تركزت ردود الفعل الأولية عقب الخروج المبكر للمنتخب الإيطالي لكرة القدم من بطولة كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا في كلمة واحدة «العار».

وبدد المنتخب السلوفاكي آمال نظيره الإيطالي في الدفاع عن لقبه العالمي وأطاح به من البطولة بعدما تغلب عليه 3/2 اول من أمس في مباراة مثيرة بالجولة الثالثة من مباريات المجموعة السادسة بالدور الأول للبطولة. ورفع المنتخب السلوفاكي رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني بالمجموعة بفارق نقطة واحدة خلف منتخب باراجواي المتصدر ليتأهل الفريقان سويا إلى الدور الثاني (دور الستة عشر للبطولة). وودع المنتخب الإيطالي حامل اللقب البطولة من الدور الأول بعدما احتل المركز الرابع الأخير برصيد نقطتين وبفارق نقطة واحدة فقط خلف المنتخب النيوزيلندي ليخرج الفريقان سويا من البطولة. وتقدم روبرت فيتيك بالهدف الأول للمنتخب السلوفاكي في الدقيقة 25 ثم أضاف نفس اللاعب الهدف الثاني في الدقيقة 73 ثم جدد اللاعب أنطونيو دي ناتالي أمل المنتخب الإيطالي بهدف في الدقيقة 81 قبل أن يقضي اللاعب السلوفاكي البديل كاميل كوبونيك على آمال الإيطاليين بتسجيل الهدف الثالث لفريقه في الدقيقة 89 .

وسجل البديل فابيو كوالياريلا الهدف الثاني للمنتخب الإيطالي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

وشهدت الدقيقة 67 هدفا لإيطاليا لم يحتسبه الحكم الإنجليزي هاورج ويب الذي أدار اللقاء حيث تجاوزت الكرة خط مرمى سلوفاكيا اثر تمريرة من اللاعب البديل فابيو كوالياريلا قبل أن تصطدم بقدم المدافع مارتن سكرتل لترتد إلى داخل الملعب ولكن الحكم لم يلاحظ تجاوز الكرة لخط المرمى وأشار باستمرار اللعب.

وذكرت صحيفة «لا جازيتا ديللو سبورت» الإيطالية الرياضية في موقعها على الانترنت «عودوا للوطن بالخزي» لتلخص بذلك الصحيفة شعور ملايين الإيطاليين الذين شاهدوا المباراة عبر شاشات التلفزيون في إيطاليا سواء في منازلهم أو في أماكن المشاهدة العامة.

وكتب ماوريتسيو كروسيتي المحرر في صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية تحت عنوان «الخزي يا إيطاليا» حيث بدأ وصفه للعرض السيء الذي قدمه الفريق في مباراة اليوم قائلا «أسوأ منتخب إيطالي في آخر 50 عاما وربما في التاريخ. خرج الفريق بجدارة من كأس العالم.. إنها نهاية جيل ونهاية وهم».

ومن الصعب أن ينتظر المدرب مارشيللو ليبي أي تعاطف معه أو تهاون رغم قيادته الفريق للفوز بلقب مونديال 2006 بألمانيا خاصة وأن فريقه لم ينجح في تحسين مستوى الأداء خلال مباراة اليوم بعد عرضين متواضعين في مواجهة باراجواي ونيوزيلندا حيث تعادل مع الفريقين بنتيجة واحدة هي 1/1 . وأوضحت صحيفة «لا ستامبا» أن ما حدث في المونديال الحالي يمثل كابوسا وكارثة للمنتخب الإيطالي (الآزوري). وذكرت الصحيفة أن الشجاعة التي أظهرها الفريق في الدقائق العشر الأخيرة حيث سجل فيها هدفين لم تكن كافية لإنقاذه من الهزيمة ولم تمنحه التأهل للدور الثاني.

ليبي «أتحمل كامل المسؤولية»

اعترف مدرب منتخب ايطاليا مارتشيلو ليبي بانه يتحمل بالكامل مسؤولية اخفاق فريقه في تخطي الدور الاول في مونديال جنوب افريقيا 2010 بعد خسارته امام سلوفاكيا 2-3 اول أمس الخميس.

وقال ليبي الذي قاد الازوري الى اللقب العالمي قبل اربع سنوات في المانيا: «أتحمل كامل المسؤولية. فريقي كان خائفا في رأسه وفي قلبه وفي تحركاته، ولاننا لم نصب نجاحا، فان ذلك يعود الى المدرب الذي لم يتمكن من تحضير الفريق بطريقة صحيحة من الناحية النفسية والبدنية والتكتيكية، وخصوصا النفسية».

واضاف «انا مستاء للرياضة الايطالية، للاعبين للاتحاد، للجميع. اليوم لم احضر الفريق بالطريقة الملائمة. يؤسفني ان انهي مسيرتي على رأس الجهاز الفني بهذه الطريقة. لم اقل باننا سنفوز بكأس العالم، لكن على الاقل تحقيق شيء مختلف».

وتابع «اتحمل مسؤولية ما جرى بالكامل، واتمنى حظا سعيدا لخليفتي وشكرا للسنوات الرائعة التي امضيتها مع المنتخب».

يذكر ان مدرب فيورنتينا الموسم الفائت تشيزاري برانديللي سيخلف ليبي بعد انتهاء المونديال الحالي. وكان برانديللي، لاعب وسط يوفنتوس سابقا، امضى 5 سنوات في تدريب فيورنتينا قاده خلالها مرتين الى خوض منافسات دوري ابطال اوروبا بعد ان اشرف لفترة قصيرة على فريقي بارما وروما.

اما حارس مرمى ايطاليا جانلويجي بوفون الذي غاب عن مباراة اليوم كما الحال بالنسبة للجولة الثانية امام نيوزيلندا (1-1)، فقال «من الطبيعي ان نخرج من الدور الاول خصوصا اننا لم نتمكن من الحاق الهزيمة بنيوزيلندا او سلوفاكيا. في غياب بيرلو افتقدنا لاعب يجيد خلق الفرص، لم يوجد البديل في صفوف الازوري وهذا واقع المنتخب الايطالي حاليا».

في المقابل، قال مدرب سلوفاكيا فلاديمير فايس «الشعب السلوفاكي بأسره سعيد، انه يوم رائع بالنسبة الينا. قبل المباراة كنا تحت ضغط قوي ولقد تحضرنا جيدا مع الجهاز الفني واللاعبين». واضاف «بعد ولادة ابني، هذا اليوم هو الاسعد في حياتي، جميع انصار المنتخب السلوفاكي الذين قدموا الى جنوب افريقيا لمؤازرتنا. انا فخور جدا بفريقي لقد لعب جميع اعضاء الفريق بمستوى عال جدا طوال 80 دقيقة خصوصا اننا كنا نواجه ابطال العالم. عانينا من ضغط كبير في ربع الساعة الاخير لكننا خرجنا فائزين في النهاية».

يذكر ان نجل المدرب السلوفاكي واسمه ايضا فلاديمير فايس يلعب مع المنتخب الحالي وهو محترف في صفوف مانشستر سيتي الانجل.