يبدو أن شهر العسل بين المدير الفني رابح سعدان ومنتخب بلاده سيشهد نهايته بعدما بدأ رئيس الاتحاد المحلي محمد روراوة مفاوضاته من أجل تعيين مدرب أجنبي قبل نهاية المونديال الحالي للاشراف على الادارة الفنية لمحاربي الصحراء حتى مونديال البرازيل 2014.

وكشفت مصادر مقربة من الاتحاد الجزائري أن روراوة قرر عدم تجديد عقد سعدان، مشيرة الى ان الاول لن يستبق الأحداث وسيتريث إلى غاية نهاية الشهر الحالي ليتحدث إلى «الشيخ» ويخبره بقرار عدم تجديده عقده الذي ينتهي في يوليو المقبل، مشيرة الى ان سعدان يقترب من توقيع عقد لتدريب المنتخب الإماراتي. وكان سعدان اعلن عقب الخسارة ان قرار بقائه من عدمه يتوقف على راوراوة، وقال «هناك العديد من الناس يطالبون برحيلي، القرار بيد راوراوة، سنجتمع سويا لمناقشة الموضوع بروية». واوضحت المصادر ان اسم المدرب الجديد سيكشف عنه قبل منتصف يوليو المقبل حيث يكون راوراوة أكمل مفاوضاته مع بعض المدربين المتواجدين حاليا في جنوب إفريقيا على أمل إقناعهم بالإشراف على الخضر في التصفيات المقبلة المؤهلة لكأس إفريقيا، مشيرة الى ان المدرب الجديد قد يكون من اوروبا الشرقية أو اميركا الجنوبية وان روراوة يستبعد امكانية التعاقد مع مدرب فرنسي.

وتابعت المصادر ان راوراوة وبعد مشاورة بعض المقربين منه فكر في انتداب المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان الموجود في جنوب إفريقيا حيث يعمل محللا لقناة الجزيرة الرياضية ولا يشرف حاليا على أي منتخب، مبرزة انه رغم إعجاب روراوة ببيكرمان إلا أن احد المقربين منه أكد بان هذا المدرب صعب المزاج وقد يصطدم بلاعبي الخضر المعروفين بصعوبة مزاجهم أيضا وهو الأمر الذي قد يبعد التقني الأرجنتيني عن السكة.

واوضحت صحيفة «الخبر» ان راوراوة يجري حاليا استشارات مع خبراء وفنيين في الفيفا متواجدين حاليا في جنوب افريقيا بغرض رسم ملامح المدرب الذي يليق بسمعة المنتخب الجزائري والتفاوض معه لخلافة سعدان.

وأضافت ان راوراوة يريد الانتهاء من المفاوضات في الاسبوعين المقبلين بغرض الاعلان الرسمي عن اسم المدرب الجديد مباشرة بعد عودته الى الجزائر في منتصف الشهر المقبل.

من جهة أخرى، المح كل من القائد السابق يزيد منصوري وحارس المرمى لوناس قاواوي إلى امكانية اعتزالهما اللعب دوليا بسبب عدم مشاركتهما مع الخضر في أي دقيقة في المونديال الحالي. وكشفت مصادر موثوقة أن الثنائي لم يرض بقرار سعدان إبعادهما عن التشكيلة الأساسية، والأكثر من ذلك عدم إشراكهما في أي دقيقة مع الخضر.

وكان قاواوي فقد مركزه الأساسي منذ ابتعاده عن المباراة الفاصلة امام مصر بسبب الايقاف، أما منصوري فقد تأثر كثيرا باستبعاده من التشكيلة الأساسية في المونديال الحالي بعدما كان قائدا للمنتخب.في المقابل، كانت المباراة امام الولايات المتحدة الاربعاء الاخيرة لرفيق صايفي (35 عاما) مع المنتخب الجزائري لانه اعلن قبل المونديال بان كأس العالم فرصة ملائمة لانهاء المشوار الكروي.

الفيفا تلقى شكوى بحق صايفي

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم بانه تلقى صباح امس شكوى رسمية بحق مهاجم منتخب الجزائر رفيق صايفي الذي صفع إحدى الصحافيات الجزائريات اثر انتهاء مباراة فريقه ضد الولايات المتحدة صفر-1 الاربعاء الماضي وخروجه من الدور الاول لكأس العالم المقامة حاليا في جنوب افريقيا.

وقال الناطق الرسمي باسم الفيفا بيكا اودريوزولا «لقد تلقينا شكوى رسمية أمس الجمعة، وسنقوم باعطاء المزيد من التفاصيل لاحقا».

وكان مراسل وكالة فرانس برس شاهد صايفي وهو يوجه صفعة الى الخد الايمن لاسماء حليمي التي تعمل لصحيفة «كومبيتيسيون» قبل ان ترد الاخيرة بصفعة مماثلة.

وقالت حليمي «سوف أتقدم بشكوى الى الفيفا. كان هناك العديد من الشهود في مكان الحادث»، مضيفة انها «لا تعرف بالتحديد اسباب غضب مهاجم ايستر الفرنسي».

وتابعت حليمي التي تم الاستماع اليها من قبل المسؤولين في الاتحاد الدولي «كتبت مقالا عنه منذ مدة، ربما لم يكن راضيا عنه».

ولم يدل صايفي بوجهة نظره في هذه القضية في حينه وغادر الملعب برفقة اعضاء في الجهاز الفني للمنتخب الجزائري.

لكن صايفي نفى في اليوم التالي في برنامج «صباح المونديال» على تلفزيون الجزيرة الرياضية بانه صفع الصحافية الجزائرية وقال «لم اصفعها اطلاقا، هذه كذبة، لقد قالت بانني صفعتها للصحافة الاجنبية، ولكن هذا الامر لم يحصل».

وشرح صايفي كيف تطورت الامور بينه وبين الصحافية الجزائرية «ما حدث انها وضعت جهاز التسجيل في وجهي وعلى فمي، فقمت بازاحته، فاعتبرت بانني صفعتها».

واضاف «حاولت ان اكلمها ووضعت يدي على كتفها لكي تسمعني، لكنها ازاحت يدي عنها بعنف، وزعمت بأني صفعتها».

وكشف «هناك شهود من اللاعبين يستطيعون التأكيد بان ما تزعمه لم يحصل، ولا يهمني ان تتقدم بشكوى الى الفيفا، لان شهادتها ليس صحيحة». وختم «بكل بساطة، حاولت ان تصنع اسما لنفسها وتكبر الموضوع، وهذا عيب كبير لانها صحافية جزائرية».