بات الكاميروني ريغوبير سونغ أول لاعب إفريقي يخوض أربع نهائيات لكأس العالم عندما شارك في صفوف منتخب بلاده ضد هولندا ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة لمونديال جنوب إفريقيا. وبدأ سونغ مسيرته المونديالية عندما كان في السابعة عشرة من عمره في مونديال 1994، لكنه طرد في المباراة ضد البرازيل.

وشاءت الصدف ان يطرد مرة ثانية في مونديال 1998 ضد تشيلي (الوحيد مع الفرنسي زين الدين زيدان الذي يطرد مرتين في النهائيات)، كما شارك في مونديال ألمانيا 2002، وفي النسخة الحالية.

يعتبر سونغ واحدا من أعظم لاعبي كرة القدم الكاميرونية والافريقية، ويملك سجلا ناصعا حيث توج بطلا لكأس الأمم الافريقية مرتين عامي 2000 و2002 ولقب الدوري التركي مرتين مع غلطة سراي عامي 2006 و2008، وكأس تركيا مع غلطة سراي أيضاً عام 2005، وكأس رابطة الأندية الفرنسية المحترفة مع متز عام 1996.

خاض 137 مباراة دولية وسجل أربعة أهداف. وقال سونغ المولود في نكينغليكوك «كنت محظوظا باللعب إلى جانب الجيل السابق للمنتخب الكاميروني، لقد تعلمت منهم كل ما قدمته حتى الآن»، مضيفا «وقتها كان مجرد اختيارنا ضمن تشكيلة المنتخب يعتبر بالنسبة لنا بقيمة الذهب.

اللعب إلى جانب روجيه ميلا وفرانسوا أومام بييك وسيريل ماكاناكي كان بمثابة الحلم. لسنا أسودا من قبيل الصدفة».

بزغ نجم ريغوبير سونغ في صفوف فريق تونير ياوندي، كان ظاهرة منذ مبارياته الأولى وكان مفاجأة التشكيلة التي استدعاها المدرب الفرنسي هنري ميشال للمشاركة في نهائيات كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة.

خاض سونغ مباراتين في النهائيات العالمية وعمره 17 عاما فقط. كان سونج يتيم الأب منذ طفولته، ولذلك قرر السفر إلى فرنسا أياما قليلة بعد كأس العالم لتحقيق الآمال الموضوعة عليه من عائلته.

وقع سونغ عقدا مع متز ولحق بأحد أساطير منتخب بلاده حارس المرمى جاك سونغو. أصبح سونغ قطبا دفاعيا عالميا بفضل قتاليته وقراءته الجيدة لتمركزه داخل الملعب.

بدأ سونغ مسيرته الدولية في 22 سبتمبر عام 1993 ضد المكسيك عندما كان في السابعة عشرة وشهرين، ثم شارك في أول بطولة كبرى له في نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة عام 1994 حيث خرج منتخب بلاده من الدور الأول في مجموعة ضمت البرازيل والسويد وروسيا. ثم قاد منتخب «الأسود غير المروضة» وهو لقب الكاميرون إلى نهائيات 1998 ولقي المصير ذاته في مجموعة ضمت ايطاليا وتشيلي والنمسا.

وتكرر السيناريو في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان في مجموعة ضمت ألمانيا وجمهورية ايرلندا والسعودية.

ويعتبر سونغ مدافعا جريئا ويقول عنه مدربه السابق في المنتخب ونادي كولن الألماني فيلفيرد شايفر بانه قائد بكل ما للكلمة من معنى وبأنه يفرض احترامه على جميع زملائه وقال في هذا الصدد: «عندما يتكلم سونغ في غرفة الملابس فالجميع ينصت إليه باحترام وينفذ تعليماته».

ويمتاز سونغ بتدخلاته القوية واجادته مراقبة اخطر مهاجمي المنتخب المنافس وهو يملك خبرة كبيرة جناها في الملاعب الأوروبية حيث لعب في صفوف لنس الفرنسي وليفربول ووست هام الانجليزيين وساليرنيتانا الايطالي وغلطة سراي التركي.