باتت إيطاليا ثالث منتخب بطل قبل اربع سنوات يخرج من الدور الأول لنهائيات كأس العالم، اثر خسارته امس الخميس، امام سلوفاكيا 2-3 في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة السادسة في مونديال جنوب افريقيا 2010. واصبحت ايطاليا ثاني منتخب من العيار الثقيل يفشل في تخطي حاجز الدور الاول بعد نظيره الفرنسي.

واحتل المنتخب الايطالي المركز الاخير برصيد نقطتين فقط. وكان المنتخب البرازيل اول بطل يخرج من الدور الأول، وذلك عام 1966 في انجلترا عندما خسر امام البرتغال والمجر 1-3 وفوزه على بلغاريا 2-صفر، بعد ان توج في النسخة السابقة في تشيلي.

أما الثاني فكان المنتخب الفرنسي عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما خسر مباراتين امام السنغال صفر-1 الدنمارك صفر-2 وتعادل في واحدة سلباً مع الاوروغواي، من دون ان ينجح في تسجيل أي هدف.

وكان المنتخب الايطالي يمني النفس في ان يصبح اول منتخب يحتفظ باللقب منذ البرازيل عامي 1958 و1962، علماً بأن ايطاليا كانت اول من حققت هذا الانجاز عامي 1934 و1938 بقيادة مدربها الشهير فيتوريو بوتزو، لكن احلالمه ذهبت سدى.

أسباب الإخفاق الإيطالي

لم يتمكن المنتخب الايطالي حامل اللقب قبل اربع سنوات من تخطي الدور الاول لمونديال جنوب افريقيا 2010، بخسارته امام نظيره السلوفاكي 2-3 في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة السادسة، في المباراة التي اقيمت بينهما اليوم الخميس على ملعب بارك ايليس في جوهانسبورغ.

اسباب الاخفاق كثيرة، لعل ابرزها ضعف خط الدفاع، الذي كان نقطة الارتكاز عندما توج الازوري بطلاً للعالم قبل اربع سنوات، حيث لم يدخل مرماه سوى هدفين، وايضا الثقة العمياء التي وضعها المدرب مارتشيلو ليبي في بعض المخضرمين الذين توجوا باللقب في ألمانيا ولم يكونوا في قمة مستواهم في جنوب افريقيا.

وهنا عرض لأبرز أسباب الإخفاق الإيطالي:

ثقة عمياء بالمخضرمين

كان مارتشيلو ليبي واثقاً من ان الرعيل القديم المؤلف من الخماسي كانافارو وزامبروتا وغاتوزو ودي روسي وياكوينتا، يؤمن الضمانة لكي يحرز اللقب الثاني على التوالي، وذلك على الرغم من خروج جميع هؤلاء من موسم سيء للغاية ربما باستثناء دي روسي، في حين كان معظم الآخرين اسيرين لمقاعد اللاعبين الاحتياطيين أو مصابين.

دفاع رديء

كان من المفترض ان يكون خط الدفاع هو الاساس في صفوف المنتخب الايطالي كما حصل عام 2006. على الرغم من انه لم يكن سيئاً للغاية فقد دخل مرماه خمسة اهداف وتحديداً من ركلات ثابتة، في ثلاث مباريات مقابل هدفين في سبع مباريات عام 2006.

والمشكلة التي واجهت ليبي، هي انه لم يجد البديل الذي بإمكانه ان يرتقي الى مستوى التحدي، فإذا ما نظرنا الى خط الدفاع نجد ان هناك لاعبين يفتقرون الى الخبرة والاحتكاك مثل ماتيو كاساني (باليرمو) وسالفاتوري بوكيتي (جنوى) وليوناردو بونوتشي (باري) المفترض ان يكونوا بدلاء لكانافارو وكييليني في قلب الدفاع.

ولم يلعب هذا الثلاثي اي مباراة مع «الازوري» في مسابقة رسمية حتى الآن، وهو يملك في سجله الدولي حفنة من المباريات الودية.

الشبان لم يتألقوا

إذا كان المخضرمون فشلوا في الظهور بمستوى جيد، فإن الجيل الجديد لم يرتق الى المستوى ايضاً ربما باستثناء لاعب الوسط مونتولفيو الذي يجيد صناعة اللعب، أو الجناح بيبي الذي اظهر نشاطاً في المباريات التي خاضها.

خط هجوم عقيم

استمر ليبي في القول إن وحدة المجموعة هي الاهم، ولهذا السبب قام باستبعاد انطونيو كاسانو وماريو بالوتيللي المشاكسين لكي يحافظ على انضباط صفوف المنتخب. قد يكون وجود كاسانو وبالوتيللي خطراً على وحدة المجموعة، لكن كلاهما قادر على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة خلافاً لالبرتو جيلاردينو الذي كان يحلم ليبي بأن يكون باولو روسي الجديد. ولم يسجل المنتخب الايطالي سوى اربعة اهداف احدها من ركلة جزاء والثاني اثر خطأ فادح من حارس اوروغواي.

لا شك بأن غياب صانع الالعاب المتألق اندريا بيرلو (شارك في منتصف الشوط الثاني ضد سلوفاكيا اليوم) كان مؤثراً جداً على النجاعة الهجومية لأنه يعتبر الممول الرئيسي للمهاجمين.

مؤشرات خادعة

لطالما ردد ليبي ايضاً أن المهم ان نكون في قمة لياقتنا البدنية يوم انطلاق المونديال، وكل ما يحصل قبل انطلاق كأس العالم لا يهم. بيد ان المنتخب الايطالي كرر عروضه السيئة في مبارياته الثلاث في الدور الأول ليؤكد مستواه الحقيقي الذي ظهر فيه في المباريات التجريبية. يذكر ان المنتخب الايطالي حقق اخر فوز له في نوفمبر الماضي على السويد 1-صفر.