لم ترحم الصحف الفرنسية الصادرة امس الاربعاء منتخب بلادها الذي خرج من الباب الضيق لمونديال 2010 المقام حاليا في جنوب أفريقيا.
وتهافتت الصحف على جلد المنتخب الأزرق الذي خسر مباراتين أمام المكسيك (صفر-2) وجنوب أفريقيا (1-2) أول من أمس وتعادل في مباراته الافتتاحية أمام الأوروغواي (صفر-صفر) ليخرج من الدور الأول. «الويل للمهزومين» كتب لوران جوفران في صحيفة «ليبيراسيون»، بعد كل شيء فشل هذا الفريق فشلا ذريعا بعد تأهله المغشوش، وعنونت الصحيفة: «مرة أخرى، تهانينا!».كتب برونو ديف من «سود-أويست»: «نادرا ما قوبلت الهزيمة بهذا الارتياح الكبير»، واعتبر انه كان من الأفضل لو لم يذهب الفرنسيون الى جنوب أفريقيا. وقال هيرفيه كانيه (الجمهورية الجديدة للوسط الغربي): ترك المدرب، فرقته الضعيفة، المسؤولون الحزانى واتحاد فرنسي أكل عليه الدهر وشرب، تركوا العشب الجنوب افريقي. وكتب باتريس شابانيه من جورنال دو هوت مارن: بدلا من تحقيق النتائج على ارض الملعب، حقق لاعبو منتخب فرنسا بطولة كبيرة: لقد أصبحوا أضحوكة العالم.
ولام جان لوفالوا من بريس دو لا مانش: بعثة الفريق، المسؤولين، المدرب وعصابة الأغبياء الذين لم يشرفوا قميص بلدنا وتركوا وراءهم حقل خراب. وأكد فابريس جوهو من ليكيب الواسعة الانتشار: ان يعتبروا بلهاء هو أمر ممتع للبعض، لكن يجب ان يتوقفوا عن القيام بذلك، وعنونت الصحيفة: نهاية العالم، وتابع: الاستفزاز هو فن ماكر وذكي بدون أي شك، الا عندما يكون ملطخا بالاستكبار والغطرسة. وطالب: التوقف عن القصور الذاتي لاتحاد تخطاه الزمن، وطالب ايضا ان تتوصل الحكومة لحل يفضي الا يكون الاتحاد بين أيدي دمى. واعتبر باسكال كوكي من أخبار ألزاس الأخيرة ان الفشل هو في المقام الأول قصة نجوم يملكون الملايين وأعمارهم بين 24 و25 سنة (...) شباب يغزوهم الغرور.
ووضع دانيال رويز (لا مونتاني) الفشل باسم النزعة الفردية للنجوم الى جانب صرف الأموال لهم.
وكتب جيل غييه من ليست ريبوبليكان ان اللاعبين الرديئين على أرض الملعب أفسدهم المال وتربوا بدون قيم، احترام أو تعليم.
ولخص جاك غيون من لا شارانت ليبر: المدرب هو المسؤول الأول عن هذا الاخفاق. لكن اسكاليت (رئيس الاتحاد الفرنسي) وأمثاله أضافوا الغرور الى الجبن.
وفي ظل مطالبة البعض بتغييرات جذرية، فضل البعض الاخر طوي صفحة مونديال 2010 والرهان على المستقبل: التجديد سيكون متاحا أمام لوران بلان، المنقذ المنتظر. سيكون متاحا لبلان بعد هذه الكارثة أن يعمل بحرية أكبر والتحرك بأريحية من أجل البناء، بحسب ما كتب ايمانويل كولياني من مين ليبر/كورييه دو لويست.
ساركوزي يستقبل هنري اليوم
يستقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مهاجم المنتخب تييري هنري صباح اليوم الخميس في الاليزيه حسب ما اعلن راديو مونتي كارلو امس، والذي اشار الى ان الرجلين اتفقا على التحدث لمدة ساعة تقريبا بعد الازمة التي نشبت في المنتخب الفرنسي في مونديال جنوب افريقيا. ورفضت مصادر الاليزيه تأكيد او نفي الخبر.
وقال الراديو: يغادر تييري هنري جنوب افريقيا امس على متن رحلة خاصة، سيمضي الليل في باريس قبل ان يقابل رئيس الجمهورية صباح اليوم. وتابع: يتوجه المهاجم الفرنسي بعد ذلك الى كاتالونيا لتمضية اجازته، ثم من المتوقع ان ينهي اجراءات انتقاله الى فريق نيويورك رد بولز في الدوري الاميركي.
خرج المنتخب الفرنسي اول من امس الثلاثاء من الدور الاول لمونديال جنوب افريقيا بعد خسارته امام جنوب افريقيا 1-2، وكان تعادل في مباراته الاولى مع الاوروغواي صفر-صفر، ثم خسر في الثانية امام المكسيك صفر-2.
وتفجرت في المباراة الثانية ازمة خطيرة في المنتخب الفرنسي نتجت عن نشر صحيفة ليكيب شتائم وجهها المهاجم نيكولا انيلكا الى المدرب ريمون دومينيك بين الشوطين وذلك بعد ان طلب الاخير من اللاعب تغيير تمركزه والاقتراب اكثر من المرمى.
قرر الاتحاد الفرنسي عقب ذلك طرد انيلكا من المنتخب، فتضامن اللاعبون معه وقاطعوا التدريب الاحد الماضي الاعدادية للمباراة الاخيرة مع جنوب افريقيا، ثم جاء ابعاد باتريس ايفرا قائد المنتخب من قبل المدرب قبيل المواجهة مع جنوب افريقيا بعد ان تبين انه خلف تمرد زملائه.
خيبة
الديوك ترسل فرنسا إلى دائرة السراب
عادت الجماهير الفرنسية إلى بلادها حيث تبخرت أثارهم في جنوب أفريقيا بعد الخروج المهين لمنتخب بلاده من نهائيات كأس العالم لكرة القدم يوم الثلاثاء، وذكرت مجلة فرانس فوتبول عبر موقعها الالكتروني عقب هزيمة منتخب الديوك الزرقاء أمام جنوب أفريقيا 1/2 كان الامر مروعا حتى النهاية. ولم تتوقف وزيرة الرياضة الفرنسية روزلين باشلو عن تقييماتها عقب انتهاء المباراة في بلومفونتين ، مؤكدة أن المباراة كانت كارثية وسيكون هناك عواقب وكذلك ظهرت علامات خية الأمل على اللاعب الفرنسي الدولي السابق روبرت بيريس.
حيث قال اللاعب الفائز بلقب كأس العالم 1998 لمحطة تي اف 1 التليفزيونية مشيرا إلى سلسلة الفضائح حول لاعبي الديوك الفرنسية: عندما تسقط في دائرة سلبية ، لن يمكنك الخروج منها. ووصف لاعب كرة القدم الفرنسي السابق جان بيير بابان اللاعبين الحاليين في الفريق بالأضحوكة فيما صب حارس الفريق الفرنسي في كأس العالم 1998برنارد لاما انتقاداته على فرانك ريبيري واصفا نجم بايرن ميونيخ الألماني في حديث للتليفزيون الجنوب أفريقي بأنه كان مخيبا للآمال.
وأوضح لاما: لم يكن (ريبيري) جيدا اليوم او في باقي المباريات وحاول الحارس السابق للديوك فابيان بارتيز جاهدا أن يفسر الهزيمة أمام الأولاد ، قائلا: عندما لا يكون تفكيرك منصبا على الشيء الأكثر أهمية، إذا فإنك تسير في عكس التيار.
وأوضحت مجلة فرانس فوتبول أن وصيف كأس العالم 2006 فشل في الظهور، الديوك خسرت بسهولة أمام حنوب أفريقيا وغادروا جنوب أفريقيا بالطريقة التي جاءوا بها، من الباب الخلفي. وقيمت فرانس فوتبول أداء اللاعبين قائلة: بعد قيامهم بإضراب (مقاطعة التدريبات تضامنا مع نيكولا انيلكا المطرود) ووجود الوكلاء السريين، أنسى اللاعبين كيف يلعبون كرة القدم.


