سيكون المنتخب الايطالي مطالبا بالفوز على نظيره السلوفاكي اليوم على ملعب ايليس بارك في جوهانسبيرغ وإلا سيقول أريفيدرتشي، إلى اللقاء في البرازيل 2014، لأنه سيواجه حينها احتمال تنازله عن اللقب لان الازوري يحتل المركز الثاني حاليا في المجموعة السادسة خلف الباراغواي قبل الجولة الثالثة الأخيرة.
ووضعت ايطاليا نفسها في هذا الموقف الحرج التقليدي بالنسبة لها في دور المجموعات بعد أن اكتفت بالتعادل مع نيوزيلندا المتواضعة نسبيا 1-1 في الجولة السابقة، لتضيف هذه النتيجة إلى تعادلها في الجولة الأولى أمام الباراغواي 1-1 أيضا. واعتادت ايطاليا على المعاناة في دور المجموعات بغض النظر عن مستوى منافسيها في المجموعة وابرز دليل على ذلك مونديال 1982 في اسبانيا عندما تعادلت في مبارياتها الثلاث أمام بولندا (صفر-صفر) والبيرو (1-1) والكاميرون (1-1) ونجحت في نهاية المطاف بالتأهل إلى الدور التالي بفضل فارق الأهداف المسجلة الذي فصلها عن الأخيرة، إذ سجل الازوري هدفين وتلقى هدفين فيما سجلت الكاميرون هدفا وتلقت شباكها هدفا.
ورغم ذلك واصل الايطاليون مشوارهم ووصلوا إلى النهائي وتوجوا باللقب على حساب ألمانيا (3-1)، وهو الأمر الذي ذكر به المدرب الحالي مارتشيلو ليبي بعد التعادل أمام نيوزيلندا التي نالت ثاني نقطة في تاريخها بعد تلك التي حصلت عليها بتعادلها مع سلوفاكيا (1-1).
وقال ليبي في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان متخوفا من وداع كأس العالم من الدور الأول: أنا اعمل في كرة القدم مند 35 أو 40 عاما. فزت بالألقاب، خصوصا دوري أبطال أوروبا، نحن الآن في وضع صعب لكننا لا نشعر بالذعر. هناك خيبة، خيبة كبيرة للاعبين، لكن علينا أن نفوز بالمباراة المقبلة، وحتى بإمكاننا التأهل بثلاثة تعادلات كما حصل عام 1982.
وسيكون التعادل كافيا لايطاليا من اجل التأهل إلى الدور الثاني شرط فوز الباراغواي على نيوزيلندا، أما في حال تعادل الأخيرتين فسيحتكم حينها إلى فارق الأهداف المسجلة بين أبطال العالم وممثلي القارة الاوقيانية.
وأضاف ليبي بعد المباراة أمام نيوزيلندا لم نكن محظوظين جدا، لكننا لم نفعل أشياء عظيمة، هذه المرة الثانية التي يضع فيها خصومنا الكرة في منطقتنا ونتلقى هدفا. ثم، استعدنا توازننا واندفعنا إلى الأمام، لم يفتقد اللاعبون إلى الإرادة، لكن إلى الوضوح، الآن يجب علينا الفوز في المباراة الأخيرة وان ونشمر عن سواعدنا لأننا لا نرغب بالعودة إلى ديارنا.
وشدد ليبي على مسألة عدم وجود أزمة في صفوف منتخبه، مضيفا لا أريد التحدث بشأن مشاكل الفريق، المشاكل هي على أرضية الملعب. نحن نعاني في خلق فرص للتسجيل، هذه هي المشاكل، أنا أتحدث في هذه المشاكل مع الفريق وليس معكم (رجال الصحافة).
وأشار ليبي إلى انه حذر لاعبيه من خلال استخدامه التصريح الذي أدلى به مدرب انجلترا الايطالي فابيو كابيلو بعد تعادل منتخبه مع الجزائر، قائلا قرأت هذا الصباح تصريحات كابيلو الذي قال بان لاعبيه خائفون من كأس العالم، لا أريد أن يحصل هذا الأمر معنا، لم نقدم ما باستطاعتنا أن نقدمه لكن لا يزال بإمكاننا أن نطلق حملتنا في كأس العالم من جديد، أي شيء قد يحصل.
أما القائد فابيو كانافارو الذي خاض أمام نيوزيلندا مباراته رقم 17 في النهائيات ليعادل رقم الحارس دينو زوف، فقال من الممكن أن يكون الهدف الذي سجلته نيوزيلندا جاء من تسلل. نشعر بالكثير من الندم لان منافسينا لم يقتربوا أبدا من منطقتنا، حصلوا على فرصتين وحسب، حاول الفريق أن ينتفض لكن لم يكن الأمر سهلا لأنهم كانوا جميعا في منطقتهم. لكننا لن نستسلم، نحن هنا من اجل الفوز.
ووجدت ايطاليا نفسها متخلفة للمباراة الثانية على التوالي ومرة جديدة تدخل لاعب وسط روما دانييلي دي روسي لإنقاذها عبر انتزاعه ركلة جزاء من النيوزيلنديين انبرى لها فينتشنزو ياكوينتا بنجاح.
وأعرب دي روسي عن تخوفه من احتمال الخروج المبكر لايطاليا في حال لم ترتق بمستواها في المباراة الأخيرة أمام سلوفاكيا التي تخوض النهائيات للمرة الأولى منذ انفصالها عن تشيكيا، مضيفا سيتعين علينا أن نتحسن بسرعة وإلا فاننا لن نذهب بعيدا. لم نقدم أفضل مستوى لنا، يمكننا أن نفعل أفضل من ذلك بكثير، هذه ليست مشكلة مهاجمين، بل ان الفريق بأكمله لم يعمل بشكل جيد، أمضينا الكثير من الوقت في نصف ملعبهم، كان هناك فرص كثيرة، لكن ذلك لم يكن كافيا.
وأشار دي روسي إلى ان منتخب بلاده يعاني في التعامل مع الركلات الثابتة، فيما رأى زميله في وسط الملعب ريكاردو مونتوليفو بان على لاعبي الوسط أن يقدموا مساندة اكبر إلى المهاجمين عبر التقدم والتسديد أيضا، مضيفا الآن، لا يجب التفكير بالدور الثاني. يجب التفكير في الفوز الخميس ضد سلوفاكيا، أن نسجل وان لا تتلقى شباكنا أهدافا. نحن بحاجة ماسة إلى الفوز.
وما من شك في ان تعادل نيوزيلندا مع ايطاليا يعتبر بمثابة مفاجأة لكن الازوري اعتاد أن يكون ضحية المفاجات المدوية ولعل أبرزها عام 1966 عندما خسر أمام كوريا الشمالية وعام 2002 حين خرج من الدور الثاني على يد كوريا الجنوبية، علما بان أبطال العالم اختبروا خيبة الخروج من الدور الأول خمس مرات أعوام 1950 عندما تنازلوا باكرا عن اللقب الذي توجوا به عام 1938، و1954 و1962 و1966 و1974.
وستكون المواجهة بين ايطاليا وسلوفاكيا الأولى بين المنتخبين في مسابقة رسمية منذ تأسيس الاتحاد السلوفاكي عام 1993 اثر الانفصال عن تشيكيا، علما بان الايطاليين تواجهوا مع تشيكوسلوفاكيا في مناسبتين خلال النهائيات، الأولى تعود الى نهائي عام 1934 عندما توج الازوري بلقبه الأول بعد فوزه 2-1 بعد التمديد، وفي دور المجموعات عام 1990 عندما فاز أيضا بهدفين سجلهما سلفاتوري سكيلاتشي وروبرتو باجيو في مباراة شارك فيها مدربها الحالي فلاديمير فايس. والتقت ايطاليا مع سلوفاكيا مرة واحدة وديا عام 1998 في كاتانيا وفازت الأولى بثلاثية نظيفة.
وهناك احتمال كبير أن ينهي المنتخب الايطالي الدور الأول في المركز الثاني، ما يعني انه سيواجه المنتخب الهولندي متصدر المجموعة الخامسة في مواجهة نارية ستكون إعادة لمواجهتهما في الدور الأول من كأس أوروبا 2008 عندما خرج البرتقالي فائزا بنتيجة كبيرة 3-صفر، فثأر لخروجه على يد الازوري من الدور نصف النهائي للبطولة القارية عام 0المنتخب الإيطالي خلال تدريبه الأخير في جوهانسبيرغ ايبا 200 بركلات الترجيح، علما بأنهما تواجها مرة واحدة في نهائيات كأس العالم وكانت في الدور الثاني عام 1978 عندما فاز الهولنديون 2-1 في طريقهم إلى النهائي حيث خسروا أمام الأرجنتين.
ولن تكون المباراة سهلة على الايطاليين كما كانت الحال في المباراتين الأوليين، خصوصا أن سلوفاكيا التي يقودها لاعب وسط نابولي ماريك هامسيك ومدافع ليفربول الانجليزي مارتن سكرتل، لا تزال تملك حظوظ التأهل إلى الدور الثاني وذلك في حال فوزها على ايطاليا وخسارة نيوزيلندا أمام الباراغواي، أو حتى إن تعادل المنتخب الاوقياني مع نظيره الأميركي الجنوبي قد يؤهل رجال المدرب فلاديمير فايس لكن سيحتكم حينها إلى فارق الأهداف.
ويبقى السؤال هل تحدث سلوفاكيا المصنفة 34 عالميا مفاجأة من العيار الثقيل وتكرر تجارب أخرى سابقة للمشاركين الجدد، على غرار اوكرانيا التي وصلت إلى الدور ربع النهائي عام 2006 قبل أن تخسر أمام ايطاليا بالذات، والسنغال التي بلغت ربع نهائي 2002 عندما تغلبت على فرنسا حاملة اللقب في الدور الأول، ونيجيريا التي بلغت الدور الثاني عام 1994 متقدمة على الأرجنتين وبلغاريا، وجمهورية ايرلندا التي وصلت إلى ربع نهائي 1990، والقصة الخرافية لكوريا الشمالية عام 1966 عندما هزمت ايطاليا وسقطت بصعوبة أمام برتغال أوزيبيو 3-5.
أرقام
فيما يلي أرقام وإحصائيات قبل مباراة ايطاليا وسلوفاكيا المقررة اليوم في جوهانسبيرغ ضمن منافسات المجموعة الخامس في مونديال جنوب إفريقيا 2010:
ــ المباراة الوحيدة التي جمعت بين المنتخبين أقيمت عام 1998 في كاتانيا وانتهت بفوز الايطاليين 3-صفر.
ــ تخوض ايطاليا مباراتها الرقم 80 في نهائيات كأس العالم، وكانت الأول في 27 مايو عام 1934 عندما فازت على الولايات المتحدة 7-1. تعتبر ايطاليا ثالث أكثر المنتخبات خوضا للمباريات في النهائيات بعد ألمانيا والبرازيل اللذين سيخوضان مباراتهما الرقم 95 بنهاية الدور الأول.
ــ مدرب سلوفاكيا الحالي فلاديمير فايس خاض ثلاث مباريات مدافعا عن ألوان تشيكوسلوفاكيا في كأس العالم عام 1990 بينها المباراة التي خسرها فريقه أمام ايطاليا بالذات صفر-2.
ــ سلوفاكيا هي المنتخب الوحيد الذي يخوض النهائيات للمرة الأولى في النسخة الحالية.

