نفض المنتخب الاسباني بطل أوروبا عنه غبار هزيمته المفاجئة أمام سويسرا (صفر-1)، وذلك عندما تغلب على هندوراس 2-صفر أول من أمس الاثنين على ملعب «ايليس بارك» في جوهانسبورغ في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة لمونديال جنوب افريقيا 2010، ليستعيد «لا فوريا» روخا بريقه السابق ويدخل مجددا على خط التأهل «الحامي« إلى الدور الثاني وحتى تصدر المجموعة.

وكان المنتخب السويسري فجر اكبر مفاجأة في النسخة التاسعة عشرة بإسقاطه بطل أوروبا الأربعاء الماضي، مؤكدا ان المباريات تحسم على ارض الملعب وليس على الورق، وذلك بعد ان دخل «لا فوريا روخا» إلى العرس الكروي الأول في القارة السمراء وهو المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب للمرة الأولى بسبب العروض الرائعة التي قدمها قبل انطلاق النسخة التاسعة عشرة، لكن المنتخب السويسري رفض ان يكون ضحيته فحقق المفاجأة وأسقطه لأول مرة من أصل 19 مواجهة جمعت الطرفين حتى الآن. ووضعت سويسرا حدا لمسلسل انتصارات بطل أوروبا عند 12 على التوالي وألحقت به الهزيمة الثانية فقط من أصل مبارياته الـ 49 الأخيرة، ليصبح رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي في وضع حرج، إلا أنهم نجحوا أمس في وضع مفاجأة الجولة الأولى خلفهم بفضل دافيد فيا الذي سجل الهدفين (17 و51) وجنب منتخب بلاده تكرار نتيجة مواجهتهما الوحيدة السابقة مع هندوراس عندما تعادلا 1-1 في الدور الأول من مونديال 1982 على الأراضي الاسبانية.

وكان بإمكان فيا ان يصبح ثاني لاعب يسجل ثلاثية في النسخة الحالية بعد الارجنتيني غونزالو هيغواين لكنه أضاع ركلة جزاء (62) ليكتفي بثنائية رفع من خلالها رصيده الدولي إلى أربعين هدفا، فأصبح على بعد أربعة أهداف من راؤول غونزاليز، صاحب الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة مع المنتخب.

واحتاج فيا إلى 60 مباراة فقط لكي يسجل 40 هدفا مع «لا فوريا روخا»، في حين ان راؤول غونزاليز الذي استبعد عن المنتخب منذ 6 سبتمبر عام 2006 حين خاض مباراته الدولية الأخيرة ضد ايرلندا الشمالية (3-2) ضمن تصفيات كأس أوروبا 2008، لعب 102 مباراة سجل خلالها 44 هدفا.

واحتفلت اسبانيا بالتالي بأفضل طريقة ممكنة بذكرى مرور 46 عاما بالكمال والتمام على ظفرها بلقبها الأول عندما توجت بطلة لأوروبا في 21 يونيو 1964 بتغلبها في مدريد على الاتحاد السوفييتي 2-1 وسجل الهدفين حينها خيسوس بيريدا ومارسلينيو.

وسيكون رجال دل بوسكي امام فرصة انتزاع صدارة المجموعة وتجنب مواجهة البرازيل، متصدرة المجموعة السابعة، في الدور الثاني عندما يتواجهون في الجولة الأخيرة الجمعة المقبل مع تشيلي التي حققت فوزها الثاني، بعد الأول على هندوراس (1-صفر)، بتغلبها على سويسرا (1-صفر أيضاً)، لكن على ابطال أوروبا ان يخرجوا فائزين بفارق هدفين من مباراتهم مع المنتخب الأميركي الجنوبي.

اما بالنسبة لهندوراس التي تشارك في النهائيات للمرة الثانية بعد عام 1982 فهي فقدت الامل منطقيا في المنافسة على احدى البطاقتين، لكنها لا تزال في دائرة المنافسة حسابيا لأن فوزها على سويسرا بفارق ثلاثة أهداف قد يكون كافيا لتحقيق مفاجأة مدوية شرط خسارة اسبانيا أمام تشيلي.

وبدأ دل بوسكي اللقاء بإشراك مهاجم ليفربول الانجليزي فرناندو توريس منذ البداية فلعب إلى جانب مهاجم برشلونة الجديد فيا، فيما جلس اندريس انييستا على مقاعد الاحتياط كما حال لاعب وسط فالنسيا دافيا سيلفا الذي ترك مكانه للاعب اشبيلية خيسوس نافاس.

وجلس صانع العاب ارسنال الانجليزي فرانسيسك فابريغاس مجددا على مقاعد الاحتياط كما كانت حاله في المباراة الأولى، قبل ان يدخل في الشوط الثاني.

أما في الجهة المقابلة، فأجرى المدرب الكولومبي رينالدو رويدا ثلاثة تعديلات على التشكيلة التي واجهت تشيلي، باشراك دانييلو تورسيوس في خط الوسط بدلا من رامون نونيز، فيما بدأ اللقاء بمهاجمين بدلا من واحد بإشراك دافيد سوازو ومن خلفه وولتر مارتينيز بدلا من كارلوس بافون ولاعب الوسط ادغار الفاريس.

وكان سوازو، مهاجم جنوى الايطالي، غاب عن المباراة الأولى لأنه لم يتعاف بشكل تام من إصابة تعرض لها قبيل انطلاق النهائيات.

وبدأ الأسبان اللقاء ضاغطين كما كان متوقعا وحرمهم الحكم الياباني يوويشي ناشيمورا من ركلة جزاء واضحة بعدما لمس المدافع الكرة بيده داخل المنطقة (6)، ثم تدخلت العارضة بعد ثوان معدودة لتحرم فيا من هدف رائع بعد كرة صاروخية أطلقها من خارج المنطقة (8).

وواصل ابطال أوروبا ضغطهم على مرمى نويل فالاداريس وحصلوا على فرصة أخرى بعد ركلة حرة نفذها تشابي الونسو من الجهة اليسرى إلى داخل المنطقة فارتقى لها سيرجيو راموس وحولها برأسه لكن محاولته علت العارضة بسبب مضايقة من الحارس الهندوراسي (11).

ووسط الاندفاع الاسباني كاد سوازو ان يخطف التقدم لهندوراس لولا تدخل الحارس ايكر كاسياس في الوقت المناسب ليقطع الطريق على مهاجم انتر ميلان السابق (15)، ثم جاء رد «لا فوريا روخا» بعد دقيقتين فقط عندما قام فيا بمجهود فردي رائع على الجهة اليسرى وتلاعب بثلاثة مدافعين قبل ان يسدد الكرة بحنكة في الزاوية اليسرى لمرمى فالاداريس (17).

وحصل رجال دل بوسكي على فرصتين مثاليتين سريعتين لتعزيز تقدمهم عبر توريس، الأولى بكرة رأسية بعد عرضية من راموس لكنها علت العارضة، والثانية عندما وصلته الكرة داخل المنطقة وهو في مواجهة المرمى لكنه أطاح بها فوق العارضة أيضاً (33).

وفي بداية الشوط الثاني، ضرب فيا سريعا وسجل هدفه الثاني بكرة أطلقها من خارج المنطقة بعد تمريرة من نافاس فغيرت مسارها قليلا بعد تحولها من المدافع اوزمان شافيز لتخدع الحارس فالاداريس (51).

وكاد راموس ان يضيف الهدف الثالث بعد ثوان فقط من تسديدة بعيدة أيضاً لكن محاولته مرت قريبة جدا من القائم الأيسر (52)، ثم حصل ابطال أوروبا على فرصة ذهبية لتعزيز تقدمهم من ركلة جزاء بعد خطأ من ايميليو ايزاغيري على نافاس انبرى لها فيا الا انه لم يصب النجاح هذه المرة لأنه نفذها بجانب القائم الأيسر (63).

وواصل الأسبان اندفاعهم وكاد فابريغاس في أول لمسة له للكرة بعد دخوله بدلا من تشافي ان يجد طريقه إلى الشباك بعدما تخطى الحارس وسدد في المرمى الخالي لكن تشافيز تدخل في الوقت المناسب ليبعد الكرة عن خط المرمى (59)، ثم اتبعها راموس بفرصة أخرى من تسديدة صاروخية «طائرة« علت العارضة بقليل (68). وواصل الأسبان ضغطهم بحثا عن هدف ثالث لكن دون ان يتمكنوا من ذلك.

الهدافون

ـ 3 أهداف: غونزالو هيغواين (الارجنتين)

ـ هدفان: دييغو فورلان (الاوروغواي) وجيان اسامواه (غانا) ولويس فابيانو وايلانو (البرازيل) ودانييلي دي روسي (ايطاليا) وتياغو (البرتغال) ودافيد فيا (اسبانيا).

ـ هدف واحد: سيفيوي تشابالالا (جنوب إفريقيا) ورافايل ماركيز وخافيير هرنانديز وكواتيموك بلانكو (المكسيك) ولي جونغ سو وبارك جي سونغ ولي تشونغ يونغ (كوريا الجنوبية) وغابريال هاينتسه (الارجنتين) وستيفن جيرارد (انكلترا) وكلينت ديمبسي ولاندون دونوفان ومايكل برادلي (الولايات المتحدة) وروبرت كورين وفالتر بيرسا وزلاتان ليوبيانكيتش (سلوفينيا) ولوكاس بودولسكي وميروسلاف كلوزه وتوماس مولر وكاكاو (المانيا) وانتولين الكاراز وانريكه فيرا وكريستيان ريفيروس (الباراغواي) وديرك كاوت وويسلي سنايدر (هولندا) وكيسوكي هوندا (اليابان).

ووينستون ريد وشاين سميلتز (نيوزيلندا) وروبرت فيتيك (سلوفاكيا) ومايكون (البرازيل) وجي يون نام (كوريا الشمالية) وجيلسون فرنانديز (سويسرا) وجان بوسيجور ومارك دينيس غونزاليز (تشيلي) والفارو بيريرا (الاوروغواي) وديميتريوس سالبينغيديس وفاسيليوس توروسيديس (اليونان) وكالو اوتشي (نيجيريا) وميلان يوفانوفيتش (صربيا) ونيكلاس بندتنر ودينيس روميدال (الدنمارك) وصامويل ايتو (الكاميرون) وبريت هولمان (استراليا) وديدييه دروغبا (ساحل العاج) وراوول ميريليش وسيماو سابروزا وهوغو الميدا وليدسون ورونالدو (البرتغال).

ـ خطأ في مرمى فريقه: دانيال اغر (الدنمارك) وبارك تشو يونغ (كوريا الجنوبية).

حذر

مدرب إسبانيا قلق رغم الفوز

ربما تأكدت أسبانيا مساء أول من أمس الاثنين أن التأهل إلى دور الـ 16 من منافسات بطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا مازال في قبضتها بعد فوز بطلة أوروبا بسهولة 2/ صفر على هندوراس باستاد «إليس بارك» بمدينة جوهانسبيرغ ولكن مدرب الفريق فيسينتي ديل بوسكي مازال يرى ما يستدعي القلق.

وقال ديل بوسكي البالغ من العمر 59 عاما: «هذه النتيجة ربما فتحت الطريق أمامنا للتأهل عبر شيلي، ولكنها لم تكن مباراة جيدة من جانبنا».

وأضاف: «لست سعيدا تماما بأداء فريقنا، وإذا لعبنا بهذا المستوى من جديد أمام شيلي سنعاني كثيرا».

وحققت شيلي فوزها الثاني بالمجموعة الثامنة في وقت سابق من أمس بهدف نظيف على حساب سويسرا التي لعبت بعشرة لاعبين.

ولا تحتاج شيلي حاليا سوى لتعادل أمام أسبانيا في مباراتها الثالثة الأخيرة بالمجموعة الثامنة يوم الجمعة المقبل في بريتوريا لكي تفوز بالصدارة، أما أسبانيا فهي بحاجة للفوز في هذه المباراة لكي تضمن التأهل لدور الـ 16.

وبدا توريس مهاجم ليفربول الإنجليزي (26 عاما) من جديد بعيدا تماما عن مستواه في شوط المباراة الأول وأهدر أربع فرص مؤكدة قبل أن يتم استبداله بالمهاجم خوان مانويل ماتا قبل 20 دقيقة على نهاية المباراة.

ولكن ديل بوسكي أصر على أنه يعرف توريس بالقدر الكافي ويعرف أنه مازال بإمكانه أن يلعب دورا مهما مع أسبانيا في جنوب إفريقيا.

انجاز

فيا يفوز بجائزة أفضل لاعب

فاز اللاعب ديفيد فيا مهاجم المنتخب الأسباني لكرة القدم بجائزة رجل المباراة (أفضل لاعب) في مباراة فريقه مع منتخب هندوراس. وأنعش المنتخب الأسباني الفائز بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008) آماله في بلوغ الدور الثاني (دور الستة عشر) في البطولة بعدما حصد أول ثلاث نقاط له ليصعد إلى المركز الثاني في المجموعة بفارق ثلاث نقاط.

وسجل ديفيد فيا المنتقل حديثا من فالنسيا إلى برشلونة الأسباني هدفي المباراة في الدقيقتين 17 و51 وأهدر فرصة تسجيل الهدف الثالث (هاتريك) بعدما أضاع ضربة جزاء في الدقيقة 62 كما أهدر عددا آخر من الفرص أمام مرمى هندوراس.

ترتيب المجموعة الثامنة

الفريق لعب فاز تعادل خسر له عليه نقاطه

تشيلي 2 2 - - - 3 6

اسبانيا 2 1 - 1 2 1 3

سويسرا 2 1 - 1 1 1 3

هندوراس 2 - - 2 - 3 -