سيحاول المنتخب الفرنسي ونظيره الجنوب إفريقي اليوم أن ينفضا عنهما خيبة الخسارة في الجولة الثانية في مباراة صعبة جدا على الطرفين من الناحية المعنوية لان الأول يواجه مشاكل كثيرة في معسكره والثاني أمام احتمال دخول التاريخ بطريقة سلبية، لأنه سيصبح أول بلد مضيف يودع النهائيات من الدور الأول.
ويدخل المنتخب الفرنسي إلى هذه المواجهة وهو متشرذم الصفوف تماما بعد طرد مهاجم تشلسي الانجليزي نيكولا انيلكا من الفريق بسبب أهانته المدرب ريمون دومينيك .
ومنذ وصول المنتخب الفرنسي لم يتصرف انيلكا بطريقة لائقة على ارض الملعب، فعلى الرغم من تعليمات المدرب بان يلعب أكثر في موقع متقدم، فان مهاجم تشلسي كان دائما يخرج بعيدا عن منطقة الجزاء ويقوم بدور صانع الألعاب، ليترك مركز قلب الهجوم شاغرا، وعلى الرغم من عدم الانضباط الغريب للاعب محترف، فان دومينيك جدد الثقة به في المباراة ضد المكسيك وأشركه أساسيا، حتى وقوع الحادثة التي تحدثت عنها «ليكيب» وتبديله بين الشوطين.
بعد هذه المشادة الكلامية تلقت الشباك الفرنسية هدفين في الدقيقتين 64 و79، وباتت مهمة الديوك بالغة التعقيد في بلوغ الدور الثاني، ومن غير المرجح أن ينجحوا في تجنب تكرار سيناريو كأس أوروبا 2008 عندما ودعت الدور الأول ونهائيات مونديال 2002 عندما منيت بالمصير ذاته أيضا.
وواصلت فرنسا عقدتها في دور المجموعات منذ نهائيات 2002 حيث لم تفز سوى مرة واحدة في ثماني مباريات وكانت على توغو في ألمانيا 2006، وهي تعادلت مع الاوروغواي صفر-صفر في 2002 وضد سويسرا صفر-صفر وكوريا الجنوبية 1-1 في 2006، وخسرت أمام السنغال صفر-1 والدنمارك صفر-2 في 2002، قبل أن تتعادل مع الاوروغواي صفر-صفر في الجولة الأولى من النسخة الحالية.
ولن تكون مهمتها أسهل أمام جنوب إفريقيا العازمة على الخروج فائزة أمام جماهيرها حتى وان لم تتأهل، وهي تريد الثأر من منتخب «الديوك» الذي كان حقق فوزا كبيرا على «بافانا بافانا» عام 1998 عندما استضاف النهائيات بنتيجة 3-صفر.
وقد تكون معنويات جنوب إفريقيا في الحضيض بعد الخسارة أمام الاوروغواي، لكن قائدها ارون موكوينا لا يزال متمسكا ببريق من الأمل، وهو يقول: كانت فرصة السيطرة على مصيرنا في أيدينا.
لم تجر الأمور كما أردنا. أصبحت الأمور صعبة لأنه علينا الأمل بان تصب الأمور في مصلحتنا. وأشار موكوينا إلى انه يجب نسيان ما حصل أمام الاوروغواي والتحضير للقاء فرنسا، مضيفا: في كرة القدم هذه الأمور تحصل في بعض الأحيان. لكن الإيمان لا يزال موجودا، هناك أمل، أما زميله ستيفن بينار فقال: كانت ضربة حاسمة (الخسارة أمام الاوروغواي) بالنسبة لنا.
لا اعتقد إننا تجاوزنا تلك اللحظة. النتيجة كانت مؤسفة، فعلا مؤسفة، لكن في كرة القدم هذه الأمور تحصل. وتعقدت الأمور بالنسبة لجنوب إفريقيا بشكل اكبر لواقع إن الحارس ايتومولينغ كوني وكاغيشو ديكغاكوي سيغيبان عن مباراة فرنسا بسبب الإيقاف، لكن موكوينا لا يزال متفائلا بقدرة المضيفين على التأهل إلى الدور المقبل، وقال قلب الدفاع: علينا أن نرفع رؤوسنا عاليا، لا يمكننا الاستسلام. لم تنته الأمور بعد.
(الوكالات)
