* قبل انطلاق نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا كانت كل الأخبار الواردة عن المنتخبات المتأهلة تشير إلى أن كل فريق ذاهب إلى هناك للمنافسة على اللقب، وأنهم جميعا أي المنتخبات في أفضل حالاتها والمشاكل لا تتعلق إلا بالإصابات التي تلحق بلاعب هنا أو نجم هناك، ولكن ما أن بدأت المباريات وانكشفت الحقائق أمام الجماهير المخدوعة، حتى وخرج المستور وبرزت الفضائح، وتبين ما كان يدور في الخفاء من خلافات ومشاكل لا يعلمها إلا القلة، وكان هناك شبه اتفاق على كتمانها على أمل أن تسير الأمور في الجانب الايجابي وتتحقق النتائج التي تعالج هذه الخلافات وتقضي عليها.
*والأمر هنا لا يفرق بين فريق كبير وآخر صغير، صحيح أن المشاكل التي خرجت للسطح حاليا تتعلق بالفرق الكبيرة، إلا أن الأيام القادمة سوف تشهد كشف مستور المنتخبات الأخرى، وقلة من المنتخبات هي التي ستنجو من الفضائح لاحترامها للأصول واهتمامها بالمبادئ وإيمانها بحقيقة قدراتها وأقصى ما يمكن أن تصل إليه من طموحات في مونديال المفروض أنه يجمع أكبر وأقوى الفرق في العالم.
* والمنتخب الفرنسي لأنه من الكبار الذين حملوا كاس العالم، وله عشاقه ومشجعوه في كافة أنحاء العالم الذين لا يقبلون أن يكون بين الفرق التي تودع المونديال من مرحلته الأولى، فقد كان لأدائه المتردي في النهائيات وقع الصدمة عليهم وعلى الفرنسيين، ولأن الإعلام اهتم بكشف الأسباب وراء هذا التردي فقد وجد في خلاف اللاعب أنيلكا والمدرب دومينيك فرصة لنزع فتيل الصمت وظهور المستور تباعا، وكان العصيان الجماعي من اللاعبين دليل حجم الرفض الذي يواجهه المدرب، والذي فرض نفسه عليهم دون إرادتهم فكانت النتيجة ما رأينا عليه منتخب الديوك في جنوب إفريقيا.
* ومن أغرب ما قرأت في تداعيات هذه المشكلة ما قيل بأنها ليست في تعدي أنيلكا على دومينيك بالكلام، الذي أشار المدرب بأنه لم يقل له مباشرة ولم يسمعه، ولكن في تسرب الأمر إلى وسائل الإعلام التي كشفت الأمر فتفجرت المشكلة، وفي نفس الوقت لجوء الاتحاد الفرنسي إلى معاقبة اللاعب بالاستبعاد دون الاستماع إليه، مما يشير إلى وجود حالة من الاحتقان على الصعيد الفرنسي دفعت الرئيس ساركوزي إلى الإدلاء بتصريحات، كل ذلك دون أي تحقيق مما يدعو للدهشة بحق.
* وربما تتكرر نفس المأساة قريبا، وقد تكون بطريقة اشد، مع المنتخب الانجليزي إذا أخفق في التأهل إلى الدور الثاني بعد أن ظهرت بوادر العصيان تجاه المدرب الإيطالي والمطالبة بالاستعانة بآخر وطني وتضاعف حدة الانتقاد من الإعلام الانجليزي.
*منتخب كوريا الشمالية الذي تألق في مباراته الأولى أمام البرازيل، تعرض أمس لهزيمة ثقيلة جدا أمام البرتغال بسبعة أهداف نظيفة لم يعتدها المونديال منذ زمن بعيد، والهزيمة ضربة قاسية للاتحاد الآسيوي الذي كان يأمل مواصلة المنتخبات الآسيوية العروض التي تساعده على المطالبة بزيادة مقاعدها، وكذلك أخيرا نجح كريستيانو رونالدو في التسجيل ولكن على طريقة إعلان الشامبو في لقطة طريفة من المؤكد أن الشركة المعلنة ستسعى لاستثمارها مستقبلا.
