يطمح المنتخب الأرجنتيني إلى حسم تأهله إلى الدور الثاني من مونديال جنوب إفريقيا 2010 بعلامة كاملة عندما يواجه اليونان اليوم على ملعب «بيتر موكويبا ستاديوم» في بولوكواني ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية، لكن أبطال أوروبا 2004 لن يلقوا السلاح بسهولة بل سيقاتلون بشراسة لحجز بطاقتهم إلى الدور الثاني على أمل أن تصب نتيجة مواجهة كوريا الجنوبية ونيجيريا في مصلحتهم.
يمكن القول إن المنتخب الأرجنتيني بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا كان أفضل المنتخبات على الإطلاق في الجولتين الأوليين من نهائيات النسخة التاسعة عشرة، حيث فاز على نيجيريا 1-صفر في مباراة سيطر عليها بشكل كامل وحصل فيها على الكثير من الفرص، ثم تخطى عقبة كوريا الجنوبية 4-1 بفضل ثلاثية من مهاجم ريال مدريد الاسباني غونزالو هيغواين.وسيكون «لا البيسيليستي»، الباحث عن لقبه الثالث بعد عامي 1978 و1986، بحاجة الى نقطة من اجل ضمان تأهله الى الدور الثاني كمتصدر للمجموعة بغض النظر عن نتيجة كوريا الجنوبية ونيجيريا، كما انه ضمن تأهله «منطقيا» بفضل فارق الأهداف عن منافسيه الثلاثة (+4) الذين يتصارعون على البطاقة الثانية.
يتصدر رجال مارادونا المجموعة برصيد 6 نقاط، فيما تحتل كوريا الجنوبية المركز الثاني أمام اليونان ولكل منهما ثلاث نقاط ونفس فارق الاهداف (-1)، لكن المنتخب الآسيوي يملك أفضلية انه سجل ثلاثة أهداف فيما سجل نظيره الاوروبي هدفين.
وتقبع نيجيريا في المركز الاخير دون نقاط لكنها لا تزال تملك فرصة واقعية جدا للتأهل، لانها بحاجة للفوز على كوريا الجنوبية بفارق هدف واحد فقط، شرط فوز الارجنتين على اليونان باي نسبة من الاهداف، وهو امر وارد جدا ما سيرفع حدة الاثارة الى اقصاها في هذه الجولة الحاسمة.
ويعرف مارادونا المنتخب اليوناني جيدا، فالى جانب مشاهدته شريط فيديو المباراتين اللتين خاضهما فريق المدرب الالماني اوتو ريهاغل امام كوريا الجنوبية (صفر-2) ونيجيريا (2-1)، فهو لعب ضده خلال نهائيات مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وساهم في قيادة منتخب التانغو للفوز برباعية نظيفة بعد تسجيله هدفا، فيما كانت الاهداف الثلاثة الاخرى من نصيب غابرييل باتيستوتا.
لكن مارادونا يأمل ان تكون الايام المقبلة افضل من تلك التي اختبرها بعد الفوز على اليونانيين قبل 16 عاما لانه استبعد حينها من البطولة بسبب تناوله المنشطات، وهو لا يريد حاليا حتى التفكير بالايام المقبلة او بالمنافس المحتمل لمنتخب بلاده (من المجموعة الاولى) في الدور الثاني وهو قال بهذا الصدد:
رأينا فريقي يلعب، قمنا بتقييم اللاعبين، والقينا نظرة عما ينتظرنا. نريد ان نسير على هذا المسار، لا نريد التفكير كثيرا بهوية المنافسين المحتلمين او الفرق التي يمكن ان نواجهها في المراحل المقبلة.
وكان مارادونا واجه الكثير من الانتقادات بعد استلامه مهام الاشراف على المنتخب بدلا من الفيو بازيلي، خصوصا بعد التأهل بشق الانفس الى النهائيات حيث احتاج رجاله للفوز على الاوروغواي في الجولة الاخيرة من تصفيات اميركا الجنوبية لكي يحصلوا على بطاقة التأهل المباشر، لكنه نجح في اسكات المنتقدين تماما في مستهل المشوار المونديالي الاول على الاراضي الافريقية، وهو يأمل ان يواصل المسار حتى 11 يوليو ليرفع الكأس للمرة الثانية لكن هذه المرة كمدرب بعد ان توج به كلاعب عام 1986.
وفي حال نجح مارادونا في تحقيق هذا الامر سيحذو حذو اثنين فقط حققا هذا الانجاز سابقا وهما البرازيلي ماريو زاغالو (1958 لاعبا، و1970 مدربا) والقيصر الالماني فرانتس بكنباور (1974 لاعبا، و1990 مدربا).
لا اعلم الى اي حد وصلت في عملية تطوري كمدرب، هذا ما قاله ماردونا بعد الفوز على كوريا الجنوبية، مضيفا لطالما كنت موجودا لمساعدة اللاعبين وارشادهم. لقد تعلمت الكثير في الاعوام الطويلة، اذا كان هذا الامر يعني انني تطورت كمدرب فعلى اللاعبين قول ذلك وليس انا. لكن اذا كنت تملك فريقا رائعا مثل هذا، فالامور تكون سهلة.
وفي المعسكر الاخر، تسعى اليونان الى اعادة مارادونا ولاعبيه الى ارض الواقع وان تضيف فوزا اخر الى ذلك التاريخي الذي حققته في الجولة السابقة على نيجيريا لانه كان الاول لها في النهائيات بعد ان خسرت المباريات الثلاث التي خاضتها في مشاركتها الاولى عام 1994 دون ان تسجل اي هدف في مجموعة ضمتها ايضا الى الارجنتين ونيجيريا ايضا، ثم خسرت في الجولة الاولى من النسخة الحالية امام كوريا الجنوبية (صفر-2).
لكن ريهاغل الذي كان مهندس الانتصار الاوروبي المفاجئ عام 2004 بدا متشائما من قدرة اليونانيين على اسقاط مارادونا ومنتخبه، وقال بهذا الصدد الارجنتين فريق من الطراز الرفيع جدا ويتفوق علينا بفارق شاسع. سيكون افضل منا بشكل واضح وعلينا ان نرى كيف سنتعامل معه. جميعنا نعلم ان المنتخب الارجنتيني يملك امكانيات مذهلة لكننا سعداء لحصولنا على فرصة المنافسة على التأهل.
وسيكون التعادل كافيا لليونان من اجل التأهل الى الدور الثاني للمرة الاولى في تاريخها، شرط فوز نيجيريا على كوريا الجنوبية في دوربن، والا سيكون على ابطال اوروبا الفوز على الارجنتين وانتظار حسابات فارق الاهداف مع الاخيرة وكوريا الجنوبية، مع افضلية كبيرة لمارادونا ورجاله.
وعلق ديميتريس سالبينغيديس الذي كان صاحب الهدف التاريخي الاول لبلاده خلال مباراتها مع نيجيريا، على وضع فريقه قائلا تعلمنا كثيرا من اخطائنا ضد الكوريين ولا نزال نملك فرصة التأهل. سنقدم كل ما لدينا امام الارجنتين التي تعتبر من افضل المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، وهي تضم بعض افضل اللاعبين في العالم. ما يجب ان نفعله هو ان نلعب كرة القدم وحسب، 11 لاعبا ضد 11، بكل السهولة.
بريتاس: مراقبة ميسي مهمة صعبة لأي لاعب
يدرك المنتخب اليوناني جيدا أن مهمة صعبة تنتظره عندما يواجه نظيره الأرجنتيني اليوم، ولكنه يدرك أيضا أن المنتخب الأرجنتيني ليس بالفريق المثالي وارتكابه الأخطاء أمر وارد.
وقال لاعب خط الوسط اليوناني ثاناسيس بريتاس في كل مباراة ترتكب جميع المنتخبات أخطاء، والأمر كذلك بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني، وأضاف بريتاس الذي يرجح غيابه عن صفوف المنتخب اليوناني اليوم كفاءة دفاعهم لا تتناسب مع هجومهم، هذا لا يعني أن دفاعهم لا يلعب جيدا، ولكنه ليس بنفس الكفاءة.
ووضع المنتخب الأرجنتيني قدما في الدور الثاني (دور الستة عشر) بالبطولة بعدما حقق الفوز في الجولتين الأولى والثانية من مباريات المجموعة التي يتصدرها برصيد ست نقاط، وقال المدافع اليوناني ستيليوس ماليزاس المنتخب (الأرجنتيني) مليء باللاعبين البارزين. لا يهم من سيلعب أمامنا.
وقال بريتاس يجب أن نكون حذرين للغاية كي يحافظ دفاعنا على الشباك نظيفة قدر الإمكان، مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة، وعن أهمية فرض رقابة على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قال بريتاس من الصعب مواجهة مثل هذا اللاعب، وهناك عدة فرق لا يمكنها ذلك. الأمر يتطلب قوة كافية للفريق، وكذلك دعما للاعب الذي تسند إليه مهمة مراقبته.
هيغوين مستمر في قمة الهدافين
لا يزال جونزالو هيغوين مهاجم منتخب الأرجنتين في صدارة قائمة هدافي نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وسجل هيجوين ثلاثة أهداف جاءت جميعها في المباراة التي سحقت فيها الأرجنتين منتخب كوريا الجنوبية 4-1 في المجموعة الثانية وأحرز كل من دييغو فورلان مهاجم أوروغواي واسامواه جيان مهاجم غانا والثنائي البرازيلي لويس فابيانو وايلانو هدفين لكل منهم.
وكالات

