يتجدد الموعد بين منتخبي البرتغال وكوريا الشمالية عندما يلتقيان اليوم على ملعب «غرين بوينت» في مدينة كيب تاون في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة في مونديال جنوب إفريقيا 2010، وذلك بعد 44 عاماً من لقائهما التاريخي في كأس العالم عام 1966 في انجلترا.

وتقدم المنتخب الكوري الشمالي الذي كان فجر مفاجأة من العيار الثقيل في الدور الأول بفوزه على ايطاليا بهدف نظيف، على البرتغال، بقيادة النجم الأسطورة اوزيبيو 3-صفر، قبل أن يلعب الأخير دور المنقذ ويقود منتخب بلاده إلى الفوز 5-3 بتسجيله أربعة أهداف.

وقدم المنتخب الكوري الشمالي الذي يفرض سرية تامة على تدريباته، عرضاً رجولياً في مواجهة البرازيل وخسر بصعوبة أمامها 1-2، ولا شك بأنه في حاجة إلى اتباع الخطة ذاتها لوقف كريستيانو رونالدو وزملائه.

والفارق كبير بين المنتخبين، فالبرتغالي يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي، مقابل المركز 105 لكوريا الشمالية. لكن بطولة العالم الحالية أثبتت أنه لا كبير في عالم كرة القدم، وان أي منتخب مهما علا شأنه يستطيع أن يسقط أمام منتخب مغمور، وهذا ما حصل أمام اسبانيا بطلة أوروبا والمرشحة بقوة للتتويج باللقب العالمي للمرة الأولى والتي سقطت أمام سويسرا صفر-1 في مستهل مشوارها.

وتعتمد كوريا الشمالية على مهاجمها يونغ تاي-سي الذي يلعب في صفوف كاواساكي فرونتال الياباني الذي يلقب ب«روني آسيا» وقد أبلى بلاء حسنا بمفرده في مواجهة الدفاع البرازيلي القوي.

ويتمتع يونغ بسرعة هائلة وبتسديدات قوية وقال «أريد أن ألعب بطريقة أفضل مما قدمت أمام البرازيل والتسجيل في مرمى البرتغال. البرتغال منتخب قوي مثل البرازيل وسيكون الأمر صعباً لكننا سنحاول».

في المقابل اعتبر مدرب منتخب البرتغال كارلوس كيروش بأنه يتعين على فريقه أن يكون أكثر قتالية إذا أراد حسم المباريات في مصلحته وذلك بعد تعادله السلبي المخيب مع ساحل العاج في الجولة الأولى. وقال كيروش «يتوجب علينا أن نقوم بمخاطرة اكبر في مباراتنا المقبلة وهذا الأمر ينطبق أيضاً على كوريا الشمالية».

وعلى اثر المباراة الأولى ضد ساحل العاج، ذكرت تقارير بأن العلاقة متوترة بين ديكو صانع ألعاب المنتخب والمدرب كيروش ونقلت عن الأول انزعاجه من المدرب كونه يطلب منه أن يلعب في مركز الجناح الأيمن وهو أمر لا يجيده ديكو. وكان ديكو الذي سيعتزل اللعب دولياً بعد نهاية المونديال، انتقد التكتيك والتبديلات التي أجراها كيروش خلال مباراة ساحل العاج، معتبراً أنها كانت «غريبة» وليست «جيدة بما فيه الكفاية».

لكن بعد 24 ساعة على التصريح الذي أدلى به ديكو، اصدر لاعب تشلسي بياناً على الموقع الرسمي للاتحاد البرتغالي قائلاً إن الموقف الذي صدر عنه سابقاً وقال فيه «الأمر الغريب هو انه نقلني إلى الجناح الأيمن. أنا لست جناحاً، لم نكن نلعب بطريقة رائعة، التبديلات لم تكن جيدة لكن المدرب هو من يتخذ القرارات».

وفي البيان الذي أصدره على موقع الاتحاد البرتغالي قال ديكو بأنه كان غاضبا عندما أطلق هذه التصريحات: «أريد أن يكون الأمر جلياً، لم ولا أواجه أي مشكلة مع المدرب ولم يكن لدي أي نية في التشكيك بقيادة والقرارات التي يتخذها كارلوس كيروش».

وعانى المنتخب البرتغالي كثيراً أمام نظيره العاجي، خصوصاً في الشوط الثاني وفشل في الوصول إلى الشباك، وسط تذمر نجمه كريستيانو رونالدو من قرارات الحكم لأنه لم يقدم له الحماية الكافية في اللقاء خصوصا انه «نجم موهوب» وعلى الحكام أن يحموه من التدخلات. ولن يكون أمام رونالدو مجالاً للاكتفاء بالتذمر عندما يواجه المنتخب الكوري الشمالي الاثنين لأن الخطأ ممنوع على البرتغاليين، خصوصاً أنهم سيواجهون البرازيل في الجولة الأخيرة. يذكر أن ديكو غاب عن تمارين أول من أمس بداعي إصابة طفيفة تعرض لها.

استعداد

رونالدو يأمل في إنهاء حالة العقم الهجومي

يأمل اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو في إنهاء حالة العقم التهديفي التي يعاني منها منذ فترة طويلة على مستوى المنتخب وبالتحديد منذ فبراير 2009 ويسعى لهز شباك منتخب كوريا الشمالية في مباراة اليوم رغم ظهور الفريق الكوري بشكل رائع في المباراة التي خسرها بصعوبة 1/2 أمام المنتخب البرازيلي في الجولة الأولى من مباريات المجموعة.

ويتمنى مشجعو البرتغال أن يتألق رونالدو أخيراً مع منتخب بلاده. ولم يظهر اللاعب إمكانياته ومهاراته الفائقة في هز الشباك خلال مسيرة الفريق في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، ولذلك اضطر الفريق لخوض الملحق الأوروبي الفاصل والذي تغلب فيه على المنتخب البوسني ليحجز مقعده في النهائيات التي تستضيفها جنوب أفريقيا حالياً.

ولكن اللاعب الموهوب رونالدو مازال متسماً بالهدوء في ما يتعلق بالعقم التهديفي الذي يلازمه مع الفريق.وقال رونالدو «الأهداف لا تقلقني على الإطلاق.. الأهداف مثل الكاتشاب. تظل تحاول معها حتى تنهمر دون توقف»، واقترب رونالدو من هز الشباك في لقاء كوت ديفوار ولكن القائم تصدى لتسديدة قوية من اللاعب ليحرمه من التسجيل في المباراة الأولى للفريق.

إحساس

مدرب كوريا الشمالية متفائل

رأى منتخب كوريا الشمالية أن أخلاقيات الفريق ومبادئه ستساعد على تأهله للدور الثاني، جاء ذلك قبل ساعات قليلة من مباراة اليوم التي تجمع منتخبه بمنافسه البرتغالي ضمن المجموعة السابعة لمونديال 2010، وقال يونج «فريقنا لديه عقلية تماثل العقلية الألمانية وهي أفضل عقلية في العالم».وفي نفس الوقت، بدت أنباء هروب أربعة من لاعبي الفريق مجرد شائعة لا أساس لها من الصحة ومن ثم سيكون الفريق بأكمله مستعداً لمباراة اليوم.

د ب ا