* نجح منتخب الجزائر في إعادة البسمة إلى وجوه الجماهير العربية بالتعادل المستحق الذي حققه مع منتخب انجلترا، والذي ضاعف فرصته في التأهل إلى الدور الثاني مستفيدا من التعادل الذي انتهى به لقاء أميركا وسلوفينيا، حيث أصبح التأهل بأقدام ثعالب الصحراء دون الحاجة إلى المساعدة من أحد، وفوزهم على المنتخب الأميركي بفارق هدفين في المباراة الأخيرة بالدور الأولالأربعاء المقبل يضمن لهم ذلك بصرف النظر عن أي حسابات أخرى، بعكس الفوز بفارق هدف واحد والذي يدخله في عدة احتمالات.

* والحقيقة أن نجوم «الخضرا» برهنوا أمام انجلترا بأنهم محاربون بمعنى الكلمة، قدموا مباراة تكتيكية كبيرة عطلوا فيها كل مفاتيح الانجليز الذين أصيبوا وفي مقدمتهم مدربهم كابيلو بصدمة كبيرة، خاصة وان هذا التعادل قد يكلفهم الخروج من المونديال الذي رشحوا للمنافسة على لقبه إذا تعادلوا أو خسروا في اللقاء الأخير أمام سلوفينيا غير البعيدة عن خطر الخروج رغم تصدرها المجموعة برصيد 4 نقاط وفقا للحسابات والاحتمالات المتعددة وفقا لنتائج المباراتين الأخيرتين.

* كشف أداء الجزائر الملتزم أمام الانجليز بأن الفريق تم إعداده وتهيئته وتعبئته للمباراة بشكل جيد في أعقاب الخسارة أمام سلوفينيا، وهو ما يجب استمراره الآن وتأجيل الفرحة بالنتيجة التاريخية حتى لا تنعكس سلبا عليهم في المباراة الأخيرة التي سيقابلون فيها فريقا صعب المراس ولا يقل شراسة عن انجلترا، وعليهم أن يتذكروا بأن هذا الفريق هو الذي أوقف طموحات المنتخب المصري في بطولة القارات الأخيرة بجنوب إفريقيا رغم الأداء والنتائج الرائعة والكبيرة التي حققوها مع منتخب ايطاليا بطل العالم ومنتخب البرازيل الأفضل كرويا والأكثر فوزا بكأس العالم.

* وبعيدا عن أداء الجزائر الذي أبهجنا وأسعدنا، فقد أغضبتنا حالة التردي التي كان عليها الحكام في اليوم الثامن من النهائيات، حيث كانت قرارات الأسباني البرتو اونديانو أكثر من سيئة في مباراة ألمانيا وصربيا، وكان عنده حالة إفراط في استخدام البطاقات، ونسي أن العقوبات متدرجة ولا يمكن أن يواجه كل «فاول» ببطاقة صفراء، ويكفي أنه حرمنا بقراراته الظالمة وخاصة مع كلوزه بحرمان المشاهدين من الاستمتاع بأداء الألمان المتناسق.

كما أن الحكم المالي كوليبالي الذي أدار مباراة أميركا وسلوفينيا لم يكن اقل سوءا منه، فقدم حرم أبناء العم سام من هدف مؤكد سبقته جملة أخطاء، في نفس الهجمة، أي منها كان يستوجب احتساب ركلة جزاء.