ستكون الفرصة متاحة امام المنتخب الايطالي حامل اللقب للتعويض عندما يتواجه اليوم الاحد مع نظيره النيوزيلندي على ملعب «مبومبيلا ستاديوم» في نيسلبروت في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة لمونديال جنوب افريقيا 2010.

وكان «الازوري» استهل حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به قبل اربعة اعوام على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح، بتعادله مع الباراغواي 1-1 في مباراة قدم خلالها رجال المدرب مارتشيلو ليبي اداء «مقبولا» تميز بالاندفاع والعزيمة الا انهم لم ينجحوا في الوصول إلى شباك المنتخب الاميركي الجنوبي العنيد الذي افتتح التسجيل في الشوط الاول، قبل ان ينجح لاعب وسط روما دانييلي دي روسي في تجنيب بلاده بداية كارثية بادراكه التعادل في الشوط الثاني.

ومن المؤكد ان الخطأ سيكون ممنوعا على «الازوري» في مواجهته مع «أول وايتس» الذي يدخل إلى هذه المواجهة غير المتكافئة بعنويات مرتفعة، بعد ان سجل نقطته الاولى في النهائيات بتعادله مع سلوفاكيا 1-1 بهدف قاتل سجله وينستون ريد في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

ومن المرجح ان يدخل الايطاليون اللقاء مهاجمين منذ البداية لانهم لا يريدون ان يمنحوا المنتخب الاوقياني المشارك في النهائيات للمرة الثانية بعد 1982 اي فرصة لالتقاط انفاسه، والحصول على الثقة التي يمكن ان تخوله لتحقيق مفاجأة مدوية قد تعيد الايطاليين بالذاكرة إلى مونديال 1986 عندما تنازل عن اللقب الذي توج به عام 1982 بخروجه من الدور الثاني للمونديال المكسيكي على يد فرنسا (صفر-2).

ويدخل المنتخب الايطالي إلى مباراته مع منتخب المدرب ريكي هيربرت دون حارسه الكبير جانلويجي بوفون الذي تعرض للاصابة خلال الاحماء قبل المباراة امام البارغواي لكنه تحامل على الاوجاع التي عانى منها في ظهره وخاض الشوط الاول قبل ان يترك مكانه خلال استراحة الشوطين لحارس كالياري فيديريكو ماركيتي.

ومن المرجح ان لا يواصل حارس يوفنتوس المشوار مع ابطال العالم في جنوب افريقيا بحسب ما اشارت صحيفة «غازيتا ديللو سبورت» الايطالية التي المحت إلى امكانية ان تكون مسيرة الحارس العملاق البالغ من العمر 32 عاما اصبحت في خطر لانه يعاني من مشكلة مزمنة.

وكشف رئيس الطاقم الطبي في «الازوري» انريكو كاستيلاكي ان المشكلة التي يعاني منها بوفون «خطيرة»، مضيفا «في الوقت الحالي من المستحيل ان نحدد متى سيعود»، وذلك رغم النبرة المطمئنة لنائب رئيس الاتحاد الايطالي ديميتريو البرتيني الذي قال «نحن واثقون من ان الحارس سيتعافى بسرعة».

ومن المرجح ان يحاول اطباء المنتخب ان يمنحوا بوفون حقن كورتيزون في ظهره، لكن من المستبعد ان يصلوا إلى نتيجة لان الحارس يحتاج إلى عملية جراحية لمعالجة الضرر في عصب عموده الفقري.

ولم يغب بوفون عن الاحداث الكبرى مع منتخب بلاده منذ حينها حيث كان اساسيا في مونديال 2002 وكأس أوروبا 2004 ومونديال 2006 وكأس اوروبا 2008 حيث ارتدى شارة القائد بسبب غياب زميله فابيو كانافارو بسبب الاصابة.كما ان «الازوري» سيفتقد مجددا نجم وسط ميلان اندريا بيرلو الذي غاب عن المباراة الاولى، لكنه قد يشارك امام سلوفاكيا في الجولة الاخيرة.

ويأمل عشاق «الازوري» ان يتخلى الاخير عن تقليده في دور المجموعات وان يحسم هذه المواجهة لكي يجنبهم عذاب ومعاناة الدقائق التسعين الاخيرة، رغم ان الفوز على النيوزيلنديين لا يمنح ايطاليا بطاقة الدور الثاني لان الحسم سيكون في الجولة الاخيرة لان كل من المنتخبات الاربعة تملك نقطة واحدة وهناك احتمال ان ينتهي الدور الاول وفي رصيد كل منها اربع نقاط وحينها سيحتكم إلى فارق الاهداف، ما يعزز من اهمية ان ينجح الايطاليون في تسجيل اكبر عدد ممكن من الاهداف في مباراة غد بيد ان الامور لن تكون سهلة على الاطلاق.

ورأى مهاجم «أول وايتس» روري فالون ان التغلب على ايطاليا من شأنه ان يقلب المعايير ويغير الخارطة الكروية في بلاده التي تعتبر «مهووسة» بلعبة الركبي مع منتخب «أول بلاكس» الذي يعتبر من الافضل في العالم.

وأضاف فالون في حديث لموقع الاتحاد الدولي «هذا ما نحاول القيام به. نسعى لان نكون في المقدمة واظهار ان كرة القدم هي الرياضة الاولى في العالم وان نيوزيلندا تأخذ ذلك بعين الاعتبار. عندما تغلبنا على البحرين، توجهت الانظار الينا واصبحنا محط اهتمام. واذا نجحنا في التأهل إلى الدور الثاني، فإننا سنكون قادرين على تغيير وجه نيوزيلندا كرويا».

ما من شك في ان التغلب على ايطاليا سيكون بمثابة مفاجأة مدوية جدا في تاريخ كأس العالم، لكن «الازوري» اعتاد ان يكون ضحية المفاجآت المدوية ولعل ابرزها عام 1966 عندما خسر امام كوريا الشمالية وعام 2002 عندما خرج من الدور الثاني على يد كوريا الجنوبية، علما بان أبطال العالم اختبروا خيبة الخروج من الدور الاول خمس مرات اعوام 1950 عندما تنازلوا باكرا عن اللقب الذي توجوا به عام 1938، و1954 و1962 و1966 و1974.

لكن ليبي الباحث عن ان يكون اول مدرب يحتفظ باللقب بعد مواطنه فيتوريو بوتزو (1934 و1938)، بدا هادئا وواثقا من قدرة فريقه على تجاوز حاجز الدور الثاني رغم التعادل امام الباراغواي، معربا عن رضاه على الاداء الذي قدمه لاعبوه، مضيفا «لم ار في حياتي منتخبا يأتي إلى كأس العالم ويحقق انطلاقة قوية. كل منتخب يحتاج إلى ان ينضج على مدى البطولة ويحقق هذا الامر من خلال نتائجه فيها».

وتابع «بالطبع، لسنا في كامل مستوانا، لكن الامر سيان على الجميع، انا راض تماما عن تطور اداء فريقي».وأوضح «استطيع القول بان 70 في المئة من لاعبي الفريق جاهزين من الناحية البدنية، وعندما يتحسن مستوى الآخرين، فإننا سنسجل اهدافا ونخلق المزيد من الفرص. لا داعي للقلق على الاطلاق».

ولم يخب ظن ليبي على الرغم من عدم قدرة فريقه على اختراق دفاعات الباراغواي بقوله «يجب الاعتراف بان منافسنا كان فريقا صلبا، كما انه لم يتخط خط الوسط سوى اربع مرات طوال الدقائق التسعين، من هنا صعوبة ايجاد مساحات كبيرة».