ـ الفوز الجدير الذي حققه منتخب الأوروغواي على فريق الديوك الفرنسي في الجولة الثانية من نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا، كان بمثابة رصاصة الرحمة لهذا الفريق الذي كثيرا ما أمتع عشاق ومحبي كرة القدم.

ولكنه تراجع كثيرا مع المدرب دومينيك، الذي يعد واحدا من أسوأ المدربين الذين تناوبوا على تدريب المنتخب، مع أنه الوحيد في تاريخ فرنسا الذي درب المنتخب 6 سنوات متصلة، وكان من المقرر أن يرحل عن الفريق عقب انتهاء مونديال ألمانيا 2006، لكن الإنجاز الخادع الذي حققه بالوصول بالمنتخب إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام ايطاليا، أبقاه في موقعه، حتى رغم المستوى الهزيل الذي أبداه المنتخب في بطولة أوروبا.

ـ والمثير حقا هو صبر المسؤولين في الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على هذا المدرب رغم الأخطاء الكثيرة التي وقع فيها، سواء من حيث اختيار العناصر، أو طرق الأداء التي أصابت الفريق بالضعف.

وحولته إلى أحد أضعف الفرق الأوروبية، ولم يغير من وضعه الهجوم الذي تعرض له من جانب الصحافة الفرنسية والأوروبية، والتي اتهمته بتوجهاته العنصرية لعدم استعانته بثلاثة من أفضل اللاعبين من أصول عربية، وهم: كريم بنزيمة لاعب ريال مدريد، وسمير نصري لاعب الأرسنال، وحاتم بن عرفة لاعب مرسيليا، فرغم مستوياتهم العالية وصغر سنهم وحاجة المنتخب إليهم إلا أنه فضل عليهم مجموعة من العواجيز البلهاء الذين عاونوه على الإطاحة بسمعة الكرة الفرنسية.

ـ لقد شاهدنا المنتخب الفرنسي في وضع يرثى له في مباراتيه حتى الآن في المونديال، ووصل عجزه عن مجاراة خصومه إلى حد أنه كان أشبه بمن يتوسل إليهم لرحمته كعزيز ذل، ولا أعتقد بأن الفريق ومعه جنوب إفريقيا لديهما أي أمل في التأهل إلى الدور الثاني، ومباراتهما يوم الثلاثاء المقبل تحصيل حاصل، فلا أعتقد أن أياً من المكسيك أو الأوروغواي مستعد للتضحية بفرصة التأهل.

وسوف يرتضيان التعادل نتيجة لمباراتهما في اليوم نفسه لضمان الصعود للدور الثاني، وعلى كل من فرنسا وجنوب إفريقيا البحث عن طوق نجاة للمستقبل، وإن كانت فرنسا ترى في لوران بلان مساعد دومينيك المدرب الأمثل للمرحلة المقبلة.

ـ وإذا كان الفرنسيون قد أغضبونا بأدائهم السلبي، إلا أن الأرجنتينيين أمتعونا قبلهم مع الكوريين الجنوبيين، الذين قدموا مباراة رائعة حفلت بكل فنون كرة القدم، وخمسة أهداف هي الأعلى حتى الآن، وأعتقد بأن الفريقين نجحا من المباراة الأولى في إقناع الجماهير بجدارتهما وجديتهما، ولهذا رأينا مدرجات الاستاد وقد امتلأت عن بكرة أبيها بمشجعين أتوا بحثا عن المتعة.

وقد وجدوها، واحترموا الفريقين بعد نهاية المباراة، وخاصة الفريق الكوري الذي كان رائعا رغم ولوج أربعة أهداف في مرماه، لكننا مازلنا في انتظار رؤية الموهوب ميسي وهو يهز الشباك التي لا تزال عزيزة عليه رغم محاولاته الجادة، وأعتقد بأنه لن يسجل إلا في مرمى الكبار، وبعدها ستنفتح شهيته، وسيكون أحد هدافي مونديال 2010 رغم صيامه حتى الآن.

refaat@albayan.ae