ــ في ثاني أكبر فوز بنهائيات كأس العالم المقامة حاليا بجنوب إفريقيا، قصفت الأرجنتين عدة قذائف سجلت أعلى نتيجة في المونديال رقم 19 بعد أداء راق حجمت به فرقة التانجو الطموحات الكورية فقد تألق نجوم التانغو وتأهلوا إلى الدور الثاني في البطولة التي تتسم حتى الآن بضعف المستوى مقارنة بحجم وأهمية المناسبة التي تقام كل أربع سنوات.

مما يغضب الجماهير الباحثة عن المتعة الكروية والفن الحقيقي رغم اقتراب منافسات الدور الثاني والمواجهات التي لا ترحم، ومن حق الجماهير في كل أرجاء المعمورة إبداء عدم ارتياحها فنجوم العالم ومشاهيرها مازالوا بعيدين عن مستواهم وخاصة في الفرق الكبيرة التي لم تظهر بالصورة المطلوبة.

وموعدنا اليوم مع غانا واستراليا، وهولندا مع اليابان والكاميرون مع الدنمرك، في تحد جديد للقارة الافريقية التي لم تقدم المستوى والطموح رغم إقامة الحدث لأول مرة في القارة السمراء.

فهل تتغير الصورة ونرى جديدا من الأفارقة خاصة وجماهير البلد المنظم حزينة ومصابة بالصدمة وعلى رأسهم المدرب الصديق البرازيلي كارلوس ألبرتو بريرا أحد ابرز نجوم اللعبة عالميا والذي دخل التاريخ من اوسع ابوابه بتدريب عدد كبير من المنتخبات التي تأهلت إلى النهائيات ومنها منتخبنا الوطني عام 90 بايطاليا.

حيث تفرغ للتصوير مقابل 100 الف دولار في عقد لمدة شهر بعد أن أقيل استاذه ماريو زاجالوا الذي قاد المنتخب الى النهائيات في تصفيات معركة سنغافورة.

ـ قامت الدنيا ولم تقعد في بلاد نيلسون مانديلا فهل يعوضون الخسارة الإفريقية في اللقاء القادم أمام فرنسا التي خسرت من أقوياء المكسيك، فقد قدم الكاوبوي المكسيكي عرضا قويا ووجه إنذارا لفرق المجموعة بهزيمة الديك الفرنسي الذي صام نجومه منذ فترة طويلة عن تسجيل الأهداف وابتعدوا عن مستواهم الطبيعي.

ـ الأرجنتين أعادت لنا بالظهور القوي أمام كوريا التي لقنتها درسا المستوى الذي كانت عليه عندما فازت باللقب مرتين من قبل 78 و86 وحمى المونديال لا تصيب الجماهير فقط وإنما تتجاوز هذا الحد حيث يترقب القادة السياسيون قبل وأثناء منافسات كأس العالم ويتعاطفون مع فرقهم ويلغون كل إرتباطاتهم العملية من أجل الوقوف والتشجيع خلف منتخباتهم، فالحدث الحالي ليس عاديا ويمثل تحديا في كل الاتجاهات السياسية والاقتصادية.

فالرياضة منعطف قوي نحو تقارب الشعوب والامم وإزالة الخلافات والخصام بين الدول بسبب لقاءات(الكرة) فالاتحاد الدولي الذي يشرف على تنظيم المونديال بالتعاون مع الدولة المنظمة أصبح قوة اقتصادية.

فعدد الأعضاء المنضوين تحت لواء الفيفا يصل إلى 207 دول بينما عدد الدول المنضوية في منظمة الامم المتحدة يصل إلى 191 دولة فالفارق كبير، فقد تفوقت المنظمة الكروية وسجلت أهدافا في مرمى المنظمة السياسية .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae