يدخل المنتخبان الكاميروني والدنماركي الى مواجهتهما على ملعب «لوفتوس فيرسفيلد ستاديوم» في بريتوريا وهما يدركان ان الخطأ ممنوع على الطرفين، ما يعني ان المواجهة ستكون نارية بكل ما للكلمة من معنى.

من المؤكد ان الحظ لعب دوره في الخسارة التي مني بها «داينامايتس» الدنمارك امام هولندا لان الهدف الاول جاء عن طريق النار الصديقة عندما اول سايمون بولسن ان يشتت الكرة برأسه فارتدت من ظهر زميله دانيال اغر وخدعت الحارس توماس سورنسن الذي اهتزت شباكه مجددا في الدقائق الخمس الاخيرة بعدما ارتدت الكرة من القائم ووجدت طريقها الى كاوت الذي اودعها الشباك الخالية. اما بالنسبة للكاميرونيين، فإن منتخب «الاسود غير المروضة» لم يقدم شيئا يشفع له في مباراته مع اليابان رغم التفوق الفني للاعبيه وعلى رأسهم صامويل ايتو المتوج بثلاثية الدوري والكأس ومسابقة دوري ابطال اوروبا مع انتر ميلان الايطالي.

لكن سورنسن ابى ان يلقي باللوم على الحظ وحسب، وهو طالب مدافعيه بمستوى افضل من الذي ظهروا به امام هولندا، مضيفا «انا مؤمن كثيرا انه بإمكانك ان تصنع حظك. من المؤكد اننا لم نكن محظوظين بالهدفين اللذين دخلا شباكنا امام هولندا، لكن عوضا عن التذرع بالحظ، ينبغي علينا ان نبحث عن الاخطاء التي ارتكبناها. من المهم جدا تصحيح الاخطاء المشابهة عوضا عن التضرع للحصول على حظ جيد امام الكاميرون». وستكون مواجهة اليوم الاولى بين المنتخبين على صعيد المسابقات الرسمية، لكنهما تواجها سابقا وديا في مناسبتين، ففازت الكاميرون في الاولى 2-1 في كوبنهاغن عام 1998، قبل ان تخسر الثانية وبالنتيجة ذاتها وفي العاصمة الدنماركية ايضا عام 2002.

من المؤكد ان التعادل لا يخدم الفريقين كثيرا، وبالتالي سيحاولان جاهدين الخروج بنقاط المباراة الثلاث، وقد امل سورنسن بتعافي القائد يون دال توماسون واكتمال جاهزية نجوم مثل نيكلاس بندتنر الذي خرج في الشوط الثاني من لقاء الدنمارك لانه لم يستعد لياقته بعد تعافيه من الاصابة.

ويأمل سورنسن وزملاؤه ان ينجحوا في تخطي عقبة خصمهم الافريقي لكي يحافظ ال«داينامايتس» على تقليده المونديالي بالتأهل الى الدور الثاني في جميع مشاركاته «النادرةءء، وهو الامر الذي حققه خلال نسخات 1986 و1998 و2002.

صحيح ان مشاركات الدنماركيين ليست كثيفة في المونديال، الا انهم يحظون بسمعة طيبة في القارة العجوز مكنتهم من احتلال العرش القاري عام 1992 في السويد، وهم يأملون المحافظة عليها على حساب «الاسود غير المروضة» الذين خيبوا الآمال في مباراتهم الاولى.

وكان الجميع يتوقع ان تخرج الكاميرون فائزة من مباراتها الاولى بسبب الاداء المتواضع الذي اظهرته اليابان في مبارياتها التحضيرية (خسرت اربعا)، الا ان المنتخب الاسيوي خالف التوقعات وجدد تفوقه على خصمه الافريقي بعد ان كان تغلب عليه في مواجهتين من اصل ثلاث جمعتهما سابقا، بينها الفوز عليه في كأس القارات عام 2001 (2-صفر).

وقد حث جان ماكون زملاءه في المنتخب على ان ينسوا مباراة اليابان وان يبقوا رأسهم عاليا، مضيفا «خسرنا مباراة لكن لا يجب ان نخسر اعصابنا».

واضاف لاعب وسط ليون الفرنسي «علينا ان نصحح بعض الامور. علينا ان نحقق بداية جيدة بشكل خاص. علينا ان نتخطى عقبة في طريقنا لكن لسوء الحظ نحن نواجه منتخبا خسر ايضا مباراته الاولى».

وبدا ايتو وزملاؤه بعيدين كل البعد عن امكانية تكرار الانجاز الذي حققه منتخب مونديال 1990 بقيادة «العجوز» روجيه ميلا حين اصبح اول منتخب افريقي يصل الى ربع النهائي قبل ان يخسر امام انكلترا، وهو فشل في ان يبدأ مشواره السادس في النهائيات بطريقة ايجابية، فتأكدت نتائجه المتواضعة في المباريات الاعدادية.

حيث خسر امام البرتغال 1-3 وصربيا 3-4 وقد ظهر رجال المدرب الفرنسي بول لوغوين بصورة مهزوزة خصوصا في خط الدفاع.

أرقام واحصائيات

في ما يلي ارقام واحصائيات قبل مباراة الكاميرون والدنمارك المقررة اليوم السبت في بريتوريا ضمن منافسات المجموعة الخامسة في مونديال جنوب افريقيا 2010:

ـ التقى المنتخبان مرتين وديا في كوبنهاغن فتبادلا الفوز. في المباراة الاولى فاز المنتخب الافريقي 2-1 عام 1998 بهدفين لفرانسوا اومام بييك مقابل هدف لاصحاب الارض سجله بيتر مولر، في مباراة شهدت خوض الحارس الشهير بيتر شمايكل مباراته المئة دوليا. ورد المنتخب الدنماركي التحية بالنتيجة ذاتها وسجل هدفيه لوسيان ميتومو خطأ في مرمى فريقه ويون دال توماسون، ورد الضيوف عبر موديست مبامي عام 2002.

ـ التقى المنتخب الدنماركي مرتين مع ممثل عن القارة الافريقية، وتعادل في المرتين مع جنوب افريقيا (1-1) عام 1998، ومع السنغال (1-1) عام 2002.

ايمانا ينتقد اختيارات المدرب

قال لاعب خط الوسط اتشيلي ايمانا «ما رأيناه في المباريات الأخيرة ، يعتقد أنه شيء يؤسف له أن يتم الدفع بالعديد من اللاعبين الصغار على حساب اللاعبين المخضرمين».

وأضاف «لا يمكنهم تحمل نوعية الضغوط التي تأتي مع المشاركة في البطولات الكبرى مثل كأس العالم». وأكد «لهذا طلبنا من المدرب أن يعيد النظر في قائمة اللاعبين خلال مباراة اليوم أمام الدنمارك». ويعتقد المدافع جايتان بونج أن فريقه قادرا على استعادة توازنه سريعا بعد الهزيمة أمام اليابان.

وقال «الفريق الياباني لم يكن مثاليا ، والأمر كله ليس مبنيا على الفوز ، لسنا الفريق الأول الذي يخسر مباراة». وتابع «هناك أشياء جيدة يجب العمل عليها، سنضع الأمور السيئة خلف ظهرنا وسنتقدم للظهور بشكل جيد في كأس العالم». في المباراة الأخرى بالمجموعة نفسها تلتقي اليابان مع هولندا، وفي حال تعادل الفريقين فإن ذلك سيعني خروج الخاسر من المباراة بين الكاميرون والدنمارك، من البطولة مبكرا.

ظاهرة

جابولاني سبب مصائب حراس المرمى في المونديال

كثيرة هي الاحداث التي طبعت الايام السبعة الاولى لنهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب افريقيا، لعل ابرزها الاخطاء القاتلة لحراس المرمى ونتج عنها ثلاثة اهداف حاسمة حتى الآن.

فمع اهمية انخفاض معدل الاهداف عن النسخات السابقة، وابواق ال«فوفوزيلا» الصاخبة في ارجاء الملاعب التي ارتفعت معها الانتقادات عاليا، وبعض المفاجآت المدوية كخسارة اسبانيا امام سويسرا صفر-1، فإن الحديث عن الاخطاء التي يرتكبها حراس المرمى لا يمكن عزله عن الكرة الجديدة المستعملة في هذه النهائيات وهي «جابولاني» المصنعة من شركة اديداس.

بدأ الجدل حول هذه الكرة حتى ما قبل انطلاق مباريات كأس العالم، فاعتبرت خفيفة ويصعب السيطرة عليها، وتحدث البعض عن انها ستكون «كابوسا» على حراس المرمى لان الهدف منها هو زيادة نسبة تسجيل الاهداف في النهائيات.

وكان حارس مرمى منتخب تشيلي كلاوديو برافو اول من انتقد «جابولاني»، معتبرا انها تشبه تلك التي تستعمل في الكرة الطائرة ومصنوعة لتعقيد مهمة الحراس.

وقال برافو انها كرة مختلفة، لقد صنعوها لتعقيد مهمة حراس المرمى لكي يرتكبوا الكثير من الاخطاء ويتم تسجيل عدد كبير من الاهداف، مضيفا انها كرة معقدة سريعة ويصعب السيطرة عليها.

أمل

الأرجنتيني أرديلس يتمنى تدريب أستراليا

تتسع بمرور الوقت قائمة المرشحين لتدريب منتخب أستراليا لكرة القدم بعد نهاية مونديال جنوب أفريقيا ، واليوم ضمت اسما جديدا هو الأرجنتيني أوسفالدو أرديلس.

وقال اللاعب المتوج بلقب كأس العالم 1978 في تصريحات امس الجمعة في جوهانسبرج «لطالما تمنيت تدريب أحد المنتخبات ، لذا سيكون أمرا رائعا إذا تحققت تلك الأمنية أخيرا». سبق للمدرب الهولندي رود خوليت أن أعلن رغبته في خلافة مواطنه بيم فيربيك. وقال رئيس الاتحاد الأسترالي لكرة القدم بن باكلي «كثيرون ، مدربون كثيرون من جميع أنحاء العالم تقدموا لشغل المنصب».