يقال إن لبنان هو «بلد المنقوشة الطازة (الطازجة)»، إذ لا تخلو منطقة أو شارع أو زاوية فيه من محلّ مخصّص لبيع ما بات يُعرف ب»الأيقونة» اليوميّة في حياة اللبنانيين، وخصوصاً أنها من أول الطقوس الصباحيّة بالنسبة لجماهير غفيرة تطلبها لتبتدئ بها يومها الجديد.

وفيما لا تزال المنقوشة «تتربّع» على عرش الوريث الشرعي ل»عروسة الصعتر والزيت»، والتي كانت الزاد المفضّل لأجيال مضت من تلاميذ المدارس ممن كانوا على يقين من أنها، بصعترها وزيتها، تنشّط الذاكرة على الدروس، فإن «عالمها» في لبنان يشهد حالياً صرعة من نوع آخر..

مناقيش بألوان أعلام البلدان المشاركة في مباريات كأس العالم، «المونديال».. ولا ضير من وجود منقوشة «يتيمة» مزيّنة بالعلم اللبناني، وذلك ل»رفع العتب»، ربما، في بلد لا يملّ أبناؤه من ترداد المثل الشعبي القائل: «أعطِ خبزك للخبّاز، ولو أكَل نصّو (نصفه)»!