قالت نجمة التنس الروسية الحسناء ماريا شارابوفا إن عشقها لبطولة ويمبلدون للتنس أقوى من الآلام التي عانت منها ثمانية عشر شهراً بسبب إصابة في الكتف.

وشارابوفا سبق لها الفوز ببطولة ويمبلدون للتنس ومعها بطولتان من بطولات الغراند سلام، وكذلك احتلت المركز الأول على التصنيف العالمي.

ولم تتوقف إنجازات حسناء التنس الروسية عند هذا الحد بل تحولت إلى صاحبة أضخم عقد للدعاية والإعلان عندما وقعت عقداً مع شركة نايكي عملاق صناعة الملابس والأحذية الرياضية بلغ 80 مليون دولار العام الجاري.

ومعروف كذلك أن حياتها كانت تنساب بسهولة ويسر لكن ومع اقتراب موعد بطولة ويمبلدون التي تلوح على بعد أقل من أسبوع لا تزال شارابوفا مترددة في قهر إصابتها القوية في الكتف حتى تتمكن من المنافسة على البطولة المحببة إلى نفسها وهي تلحظ بذاكرتها ما فعلته بها الإصابة التي أخرجتها من بطولة سوني ايركسون.

كذلك تعود بالذاكرة إلى بدايتها في ملاعب التنس عندما غادرت مرفأ سوشي الروسية، وفي السابعة متجهة نحو ميامي الأميركية ولم تلتق بوالدتها خلال العامين اللذين تلت ذلك.

تقول شارابوفا: «بنيت مهنتي بمساعدة عائلتي من الصفر» وتقول ذلك في تذكير مقصود حول أن والدها يوري كان مصمماً تماماً على تشكيل نجاحاتنا إلى درجة أنه هاجر بها وحيدة إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1994 .

وعن ذلك تقول «لم يكن لدي صديق وقف إلى جانبي أو مجلة متخصصة دعمت جهدي لذلك لم يكن من الممكن أن أتوقف عن ممارسة التنس لأن ما وصلنا إليه فعلناه بأنفسنا أنا ووالدي. كذلك أعشق هذه اللعبة إلى درجة أنني لا أستطيع التوقف مهما واجهت من إصابات ومعوقات وخصوصاً بطولة ويمبلدون المحببة إلى نفسي.

وما قالته شارابوفا عن التوقف عن ممارسة التنس سببه الإغراء الذي تعرضت له عندما صورتها الصحف والمجلات المتخصصة لفتاة حسناء فازت ببطولة ويمبلدون، وهي في السابعة عشرة عام 2004 وما حصلت عليه من مجد وشهرة وثروة اعتبرتها الصحافة كافية لتبتعد عن ملاعب التنس وإصاباته لتتفرغ لأعمالها التجارية والاستثمارية في مجال الموضة والأزياء.

لكن مع اقتراب بطولة ويمبلدون يعاود شارابوفا الحنين للمنافسة في البطولة الأقرب إلى نفسها تقول شارابوفا: لا تغيب بطولة ويمبلدون عن ذاكرتي مهما كانت حالات الفوز التي حققتها أو الخسارة التي لها تعرضت لها والإصابات التي عانيت منها، فهي عشقي الأول الذي أبدأ في التجهيز له مهما كانت الأحوال.

وبعد الإصابة التي تعرضت لها في بالم سبرنيفز في مارس الماضي كنت مضطرة للابتعاد شهراً عن الملاعب ثم ذهبت لزيارة أسرتي في فلوريدا وهناك خضنا نقاشاً طويلاً امتد لأسبوع كامل حول مشاركتي من عدمها، وأنا مدركة لأصولي جيداً ولن أنسى الرحلة التي قمت بها من روسيا إلى فلوريدا من أجل احتراف التنس فكيف ابتعد عنه؟

من جانب آخر لا يغيب عن ذاكرة شارابوفا المعاناة التي تعرضت لها والدتها يلينا وهي في انتظار تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة مضيفة «لا شك ان الأمر صعب عليها لقد كانت في السابعة والعشرين عندما غادرت إلى الولايات المتحدة مع والدي، وأنا الآن في نفس تلك السن لذلك أدرك ما عانت منه والدتي، لذلك أرغب في رد الجميل لأسرتي والفوز مرة أخرى ببطولة ويمبلدون مهما كانت الظروف».

والآن مع اقتراب بطولة ويمبلدون يتابع عشاق اللعبة وجمهور شارابوفا ما تفعله حسناء التنس الروسية التي رفضت ان تحذو حذو مواطنتها الأخرى كورنيكوفا التي اكتفت من شهرة التنس بالتوجه إلى عالم الموضة والعطورات والإعلانات.