لقد وصلت إلى جوهانسبرغ وتمكنت حمى كرة القدم من عقلي وجسدي وروحي، وساعدت على ذلك هتافات المشجعين المتحمسين خارج الفندق. ومع انطلاق مباريات كأس العالم،يطيب لي أن أكشف عن توقعاتي لهذه الدورة في جنوب إفريقيا.

فبعد أن صح توقعي بفوز الفريق الإيطالي بدوري الأبطال الأوروبي، آمل أن تصيب توقعاتي ثانية مع 32 فريقاً يتنافسون على الكأس الذهبية ابتداء من يوم الجمعة! إليكم هذه التوقعات:

أبطال كأس العالم هولندا تفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية لست كبيراً في السن بما يكفي لأتذكر الأيام السحرية لـ «كلوكوورك أورونج»، عندما أذهل الفريق الهولندي العالم بتوليفة مبهرة من التمرير الماهر والحركة الديناميكية السريعة.

وقد أطلق على أداء هذا الفريق «كرة القدم المتكاملة» لأسباب خولته لهذا اللقب. خسرت هولندا نهائي كأس العالم لدورتين على التوالي، في 1974 و1978، ولم يكن هذا الجرح لينسى من قبل دولة نجحت باستمرار في إدهاش العالم خلال حدث الفيفا المتميز. واليوم، لديهم جميع المقومات ليتربع الفريق الهولندي على القمة.

في رأيي، هذا فريق متوازن تماماً. الجميع ينتظر تأثير جناح بايرن ميونيخ أرجين روبين، وعلى الرغم من أن فرصته ليهزم الإصابة ويشارك تبدو ضئيلة، هناك الكثير من الأسلحة في صفوف هذا الفريق. فاللاعب كروبين فان بيرسي سيكون تواقاً للعب بعد موسم قل ما لعب فيه مع نادي أرسينال.

ووسلي سنيدر غالباً يحلق من السعادة بعد ثلاثية تاريخية مع فريق إنتر والذي كان من لاعبيه المتألقين. وعلينا ألا ننسى اللاعب المؤثر مارك بان فومل الذي يحدد نصاب اللعبة في منتصف الملعب. وفي الدفاع، لديهم العديد من المواهب كذلك حيث شكل جون هيتينغا ويوريس ماثيسين ثنائيا قويا في قلب الدفاع.

كلمة أخيرة عن المدرب. لقد نجح بيرت فان مارويك في مداواة بعض النفوس المتعالية في الفريق وإقناع لاعبيه أن يعملوا جاهدين من أجل بعضهم البعض. ولا تنسوا أن هولندا لم تخسر منذ سبتمبر 2008 وهذه الروح المحفزة ستساعدهم كثيراً هنا في جنوب إفريقيا.

أصحاب الإنجازات : الصرب وأوروغواي

لم يلتفت الكثيرون لهاتين الفرقتين في مرحلة ما قبل كأس العالم، ولكنني أعتقد أنهما سيلفتان النظر وسيتمكنا من الوصول إلى ربع النهائيات.

لنبدأ بالصرب. فهو فريق يتميز بخلطة موزونة بين الخبرة والشباب ليمنح مدربه رادومير أنتيك الكثير من الخيارات. يقود دفاع الفريق القوي نيمانجا فيديك ويتألق في خط الوسط الفائز في دوري الأبطال ديجان ستانكوفيك. وأضف إلى ذلك المهاجم العملاق نيقولا زيغيك والجناح السريع ميلوس كراسيك، لتعرف أنك أمام فريق خطير جداً.

سيفاجئ فريق الأوروغواي كذلك العديد من عشاق كرة القدم. فلديه من الجودة العالية ما يكفي ليتخطى التوقعات بالمجموعة الأولى ويصل إلى دور الثمانية بالبطولة. لا يمكن التهاون بهذا الفريق بما لديه من مقومات على رأسها مدرب ذو خبرة هو أوسكار تاباريز وهداف لامع كدييغو فرلان. سيكون من الصعب اختراق دفاع هذا الفريق، فلديهم أسد كامن هو دييغو لوغانو والجناحان الخلفيان المرنان دييغو غودين وخورخيه فوسيلي.

المخفقون : ألمانيا وإيطاليا

يتقاسم فريقا ألمانيا وإيطاليا سبع بطولات لكأس العالم، ولكنهما سيخرجان من المنافسة في مرحلة مبكرة هذا العام.

فبدون ميشيل بالاك، سيعاني فريق المدرب الألماني خواهيم لو ليبقى في المنافسة، ولن يتخطى ربع النهائيات. جميع مهاجمي الفريق لم يحققوا مواسم ناجحة ولا أرى في صفوفه الكثير من اللاعبين المبشرين. وكالعادة سيبقى الفريق صلباً في الدفاع، ولكنه سيجد صعوبة في الهجمات المرتدة.

أما بالنسبة لأبطال الدفاع، فقد يعودون أدراجهم بعد دور الستة عشر. فهم كبار سناً وبطيئون وطريقتهم متوقعة. فبغياب أندريا بيرلو نجم خط الوسط لأسباب تتعلق باستعادة لياقته، يغيب عن الفريق الإيطالي لاعب من شأنه أن يصنع الفرق. المدافع فابيو كانافارو بدأ في التأخر بعد تألقه، ويمكن قول ذلك على معظم اللاعبين في التشكيل الأساسي.

مميزون آخرون :الأرجنتين، أسبانيا وإنجلترا

ستخسر الأرجنتين في المباراة النهائية أمام هولندا بعد أن تفوز على أسبانيا في نصف النهائي. كان بإمكان أبطال الدفاع في يورو 2008 أن يفوزوا ولكن سيعيقهم الكثير من الإصابات التي تعرضوا لها في طريقهم إلى كأس العالم. فلا أتوقع لأفضل لاعبيهم البقاء في أفضل لياقتهم وتألقهم حتى نهاية البطولة. أما إنجلترا، فستخسر أمام هولندا في نصف النهائيات، مما يعد نتيجة جيدة لفريق فابيو كابيللو.

أفضل لاعب في البطولة :لينويل ميسي

بعد إحرازه 45 هدفاً في 53 مباراة لبرشلونة، سيشعل ميسي البطولة بأدائه الملتهب. وعلى الرغم من انتقاده لقلة أهدافه مع الأرجنتين (فقط أربعة أهداف في التأهل) سيتغير ذلك في جنوب إفريقيا. سيركز دييغو مارادونا على منح ميسي دوراً أكثر أهمية وسيتألق اللامع صاحب القميص رقم 10 كما لم يفعل من قبل.

هداف البطولة : دايفيد فيلا

أحد أفضل المهاجمين في اللعبة اليوم، سيستفيد فيلا من اللعب مع المايسترو المساعد زافي وسيحرز ما لا يقل عن ستة أهداف في البطولة. ومع معاناة فرناندو توريس لاستعادة لياقته، سيقود النجم المنضم إلى برشلونة مؤخراً الهجوم الأسباني وسيحتفل بإحراز العديد من الأهداف في جنوب إفريقيا.