* قضية التشويش التي تعرضت لها «الجزيرة الرياضية» أعادت من جديد قضية التشفير التي تحول دون تمتع الجميع بحق مشاهدة المباريات والاستمتاع بحدث المونديال الفريد الذي لا يحدث إلا مرة كل أربع سنوات، وقد تلقيت العديد من الاتصالات والرسائل من مختلف الدول التي تتناول هذا الأمر وترى أن التشفير هو المتهم الأول في قضية التشويش.
وهو السبب في ما وصلنا إليه، واتفق الجميع على ضرورة إيجاد حل لهذه المعضلة التي تتفاقم مع كل دورة، ولابد وأن تلعب التلفزيونات الوطنية دوراً ملموساً من أجل القضاء على هذه الظاهرة.
*وسوف أذكر هنا حالتين تحملان الدلالة الكاملة. من السودان «أبو جعلي» أرسل يقول، إن قناتي تشاد وإريتريا تبثان المباريات أرضياً خدمة لمشاهديها فلماذا غابت قنوات الإمارات عن هذه التظاهرة العالمية؟
ومن الإمارات أرسل «بوهزاع» يقول: عندما نطالب شبابنا بالانخراط في الرياضة والنشاطات المفيدة والابتعاد عن الجرائم، وعندما نشكو من مستوياتهم المتدنية في الرياضة ونوظف الكوادر الأجنبية مقابل الملايين من أجل حل هذه المشكلات، للأسف الشديد، ننسى الحل! وهو إصلاح أنفسنا قبل إصلاح العالم وعدم جعل الرياضة تجارة.
* وأضاف بوهزاع: الرياضة في دول الخليج أصبحت احتكارية تجارية بينما هي مجانية في الدول المتقدمة والنامية!! مشاهدة الأحداث الرياضية حق لكل مواطن وكل من يسكن وطنه. فلم تسمحون بالاحتكار؟!!
هل ابني مضطر لمشاهدة المباريات في المقاهي مع الشيشة التي يكرهها ويتحسس منها؟ وهل هو مضطر لأن يذهب إلى الأماكن التي تبثها مجاناً أمثال «برستي» وغيرها؟!
أليس لكريماتي حق المشاهدة معززات مكرمات في بيتهن دون اللجوء إلى الأماكن المذكورة والتعرض للمضايقات؟ أتكلم بلسان كل من يسكن الخليج. لنا الحق في مشاهدة رياضة ليست تجارة! وبالطبع لن ألوم الشباب، بل سألوم نفسي على ما هم عليه ليقيني بأن الرياضة ليست احتكار!.
*بالطبع من حق الناس أن تستمتع بمثل هذه الخدمات شأنهم شأن أمثالهم في الدول الأخرى، وإذا كانت أسعار المشاهدة وصلت إلى حد اللامعقول فنحن السبب بتنافسنا من اجل المزيد من المكاسب المالية من وراء التشفير وحقوق البث الحصرية وحرمان الآخرين منها إلا إذا دفعوا، لماذا لا نفعل كما فعلت تشاد وأريتريا؟ أم أنهم دفعوا الملايين أيضاً؟
، انسوا الاتحاد الدولي لأنه لو استطاع بيع الحقوق بالمليارات فلن يتردد حتى تزداد تخمة خزينته ولن يهمه المشاهد في البيت، لقد أصبحت حقوق النقل في أيادي «مافيا» ولابد من التصدي لهم من أجل المشاهد الغلبان.
* وعلى المتناحرين سعياً خلف الحقوق الحصرية والبث المشفر أن يعلموا بأنهم السبب في ظهور محترفي الكسب غير المشروع من مغتصبي البث عبر شبكة الإنترنت وتوزيع الإرسال بالتوصيلات السرية، ومهما حاربوهم، فإنه كلما ضاعفوا أسعارهم كلما تكاثرت هذه الفئة خلف ستار غير شرعي اسمه الإحساس بالظلم، وإذا كان المشاهد قد ظلم بالفعل فإن الدفاع عنه لا يكون إلا بالحق.
