أحرج المنتخب الباراغوياني نظيره الإيطالي حامل اللقب دون أن يسقطه، بعدما تعادل معه 1-1 في ختام مباريات اليوم الرابع لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا على ملعب «غرين بوينت ستاديوم» في كيب تاون في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة.
ووجد المنتخب الايطالي نفسه متخلفاً في الشوط الأول (39) بهدف لانتولين الكاراز، لكن لاعب وسط روما دانييلي دي روسي أنقذه بتسجيله هدف التعادل (63) في مباراة كان فيها بطل العالم أفضل من ناحية السيطرة الميدانية والفرص، وإن كانت ضئيلة، لكن يبدو انه لا يريد التخلي عن تقليده السابق بالمعاناة خلال الدور الأول.ودخل «الآزوري» الذي توج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه بعد تغلبه على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح في نهائي مونديال ألمانيا 2006، إلى النهائيات الأولى على الأراضي الإفريقية بصورة مهزوزة، خصوصاً بعد الأداء المتواضع الذي ظهر به خلال مباراتيه التحضيريتين أمام المكسيك (1-2) وسويسرا (1-1).
ولم يتحسن وضعه كثيراً بعد مباراة اليوم التي أظهرت انه يواجه احتمال تلقي المصير الذي مني به عام 1986 عندما تنازل عن اللقب الذي توج به في اسبانيا 1982 باكراً بخروجه من الدور الثاني على يد المنتخب الفرنسي (صفر-2).وكان الاختبار الأقوى نسبياً لرجال المدرب مارتشيلو ليبي في الدور الأول، كون المجموعة تضم سلوفاكيا ونيوزيلندا، وكل ما نجح في تحقيقه هو تجنب سيناريو 1950 عندما أصبح أول منتخب بطل يخسر مباراته الأولى في النسخة التالية (السابقة عام 1938 بسبب الحرب العالمية الثانية) وكانت أمام السويد 2-3، قبل أن يلحق به المنتخب الأرجنتيني عام 1982 (أمام بلجيكا صفر-1) وعام 1990 (أمام الكاميرون صفر-1) وفرنسا عام 2002 (أمام السنغال صفر-1).
والمفارقة أن ايطاليا كانت عام 1950 في المجموعة ذاتها مع الباراغواي وفازت على الأخيرة في مواجهتها الوحيدة معها في النهائيات 2-صفر في ساو باولو لكنها تنازلت عن اللقب، لأنه كان يعتمد حينها نظام مجموعة واحدة بعد الدور الأول والمنتخب الذي يتصدرها يتوج بطلاً وكان اللقب من نصيب الاوروغواي.
يذكر أن ايطاليا والبارغواي تواجهتا في مناسبة أخرى وكانت ودية، فاز بها «سكوادرا ازورا» 3-1 في بارما عام 1998.
وبدأت ايطاليا حملتها الثالثة عشرة على التوالي في النهائيات والسابعة عشرة في تاريخها بوجود الثنائي البرتو جيلاردينو وفينشنزو ياكوينتا في خط المقدمة، الأول كرأس حربة والثاني على الجهة اليسرى فيما لعب سيموني بيبي في الجهة المقابلة، وكلاوديو ماركيزيو ودي روسي وريكاردو مونتوليفو الذي لعب بدلاً من بيرلو في وسط الملعب، وشغل لاعب جنوة الشاب دومينيكو كريشيتو مركز الظهير الايمن، فيما انتقل جانلوكا زامبروتا إلى الجهة اليسرى.
أما من ناحية الباراغواي فأبقي مدربها الأرجنتيني خيراردو مارتينو مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي روكي سانتا كروز على مقاعد الاحتياط، مفضلاً الاعتماد على ثنائي هجوم بوروسيا دورتموند الالماني نيلسون هايدو فالديز والأرجنتيني الأصل لوكاس باريوس.
وبدأ «الازوري» المباراة بطريقة جيدة من ناحية السيطرة وتبادل الكرات بين لاعبيه، إلا انه فشل في تهديد مرمى حارس بلد الوليد الاسباني خوستو فيار بسبب نجاح الدفاع الباراغوياني في اغلاق منطقته جيداً بمساندة خط وسطه، ثم بدأ رجال مارتينو يخرجون من منطقتهم تدريجياً بعد نحو 20 دقيقة على البداية لكن دون خطورة فعلية حتى الدقيقة 39 عندما نجح مدافع ويغان الانجليزي انتولين الكاراز في الارتقاء عالياً فوق القائد فابيو كانافارو ودي روسي اثر ركلة حرة نفذها اوريليانو توريس من بعد منتصف الملعب بقليل، ووضعها برأسه صاروخية على يسار الحارس جانلويجي بوفون.
ونجح المنتخب الأميركي الجنوبي في المحافظة على تقدمه مع نهاية الشوط الأول، مستفيداً من عجز جيلاردينيو عن فك الحصار الدفاعي الذي واجهه في وقت عجز فيه ياكوينتا وبيبي عن الاختراق في الجهتين اليسرى واليمنى وخصوصاً الاول، لانه يفتقد اصلاً الى المهارات الفنية التي تؤهله ليكون المهاجم المساند لرأس الحربة.
وتلقى أبطال العالم ضربة قاسية بإصابة بوفون في الثواني الأخيرة من الشوط الأول ما اضطر ليبي إلى استبداله في بداية الثاني بحارس كالياري الشاب فيديريكو ماركيتي الذي لم يخض سوى خمس مباريات دولية قبل هذه المباراة.
وكادت الأمور تتعقد أكثر بالنسبة للايطاليين لو وفق انريكه فيرا بتسديدة صاروخية أطلقها من الجهة اليمنى لكن محاولته علت العارضة بقليل (55)، ثم حاول ليبي أن يتدارك الموقف فزج بماورو كامورانيزي بدلاً من زميله في يوفنتوس ماركيزيو (59)، فانتقل بيبي إلى الجهة اليسرى، فيما تقدم ياكوينتا ليلعب إلى جانب جيلاردينو.
ونجح الايطاليون في إطلاق المباراة من نقطة الصفر اثر ركلة ركنية نفذها بيبي من الجهة اليسرى فوصلت إلى دي روسي الذي أودعها داخل الشباك مستفيداً من الخروج الخاطئ للحارس فيار (63).
وحاول مارتينو أن يعيد فريقه إلى المقدمة عبر اللجوء إلى سانتا كروز بدلاً من فالديز (68)، فيما لجأ ليبي إلى انتونيو دي ناتالي بدلاً من جيلاردينو (73)، دون أن يطرأ أي تعديل على النتيجة رغم محاولة خطرة لمونتوليفو من خارج المنطقة نجح الحارس الباراغوياني في صدها (83).
إصابة بوفون تصيب إيطاليا بالقلق
تعرض حارس مرمى ايطاليا جانلويجي بوفون لإصابة في ظهره خلال مباراة فريقه ضد الباراغواي (1-1) كما أعلن مدربه مارتشيلو ليبي، وقال ليبي «شعر جانلويجي بوجع طفيف في ظهره خلال فترة التحمية، لكنه أكد لي جاهزيته لخوض المباراة، لكن في نهاية الشوط الأول ابلغني بأنه لا يستطيع إكمال المباراة».
وكشف «يعاني من مشكلة طفيفة في ظهره، لا ادري مدى خطورتها، سيتعين على الجهاز الطبي أن يعلمني بذلك بعد أن يجري الفحوصات اللازمة له»، ويحوم الشك حول مشاركة جانولويجي في مباراة فريقه المقبلة ضد نيوزيلندا الأحد المقبل.
وبدأت الدعوات تملأ إيطاليا طلباً لتعافي حارس مرماها الأساسي وكان الشيء الوحيد الذي بدا أن بوفون فعله خلال الشوط الأول من المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1 في مدينة كيب تاون الجنوب إفريقية مساء أول من أمس، هو إخراج الكرة من داخل الشباك الإيطالية بعدما بادرت باراغواي بالتسجيل.
وأشار ليبي إلى أن الفريق الطبي بالمنتخب الإيطالي سيجري بعض الفحوص على بوفون قبل أن يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن إمكانية مشاركته أمام نيوزيلندا.
ليبي: إيطاليا استحقت الفوز والأمطار أثرت في الملعب
اعتبر مارتشيلو ليبي، مدرب منتخب إيطاليا بطل العالم، أن فريقه كان يستحق الخروج فائزاً على الباراغواي الذي اكتفى بالتعادل معها 1-1 مساء أول من أمس في كيب تاون في مستهل مشواره للدفاع عن لقبه الذي أحرزه قبل أربع سنوات.
وقال ليبي «أنا راضٍ تماماً عن أداء فريقي، وبدايتنا في كأس العالم. اعتقد بأننا كنا نستحق الفوز خصوصاً أن الباراغواي لم تتمكن من اجتياز وسط الملعب في الشوط الأول.. لقد كانت ردة فعلنا جيدة بعد الهدف».
وأضاف «أسفي الوحيد، انه على العموم دائماً ما نفوز بهذا النوع من المباريات. لقد نجحنا في تشكيل خطورة على مرمى الباراغواي. ايطاليا موجودة بدنياً وذهنياً، يجب فقط العمل على انجاز المهمة، وان نكون أكثر ذكاء في إنهاء الهجمات».
وكشف «لا زلنا في بداية البطولة وأنا واثق من إننا سنحقق أهدافنا»، وأوضح «يجب أن ندرك بأننا خضنا المباراة على ارض مبتلة بالماء من جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت وبالتالي كان من الصعب علينا السيطرة على الكرة».
مارتينو حزين لضياع الفوز
بدا الأرجنتيني خيراردو مارتينو المدير الفني لمنتخب باراغواي، حزيناً بسبب العصبية التي أصابت الفريق في أولى مبارياته والتي انتهت بالتعادل 1/1 أمام إيطاليا، لكنه أعرب عن تقديره للاعبيه، وقال مارتينو «لابد أن نضع في اعتبارنا رهبة المنافس.
إنها أولى المباريات التي دائماً ما تكون مليئة بالترقب والعصبية»، لكنها كانت «قيمة من ناحية الجهد، ولكن ربما ليس من ناحية الكرة»، وأضاف «الآن علينا البدء في تقييم الأمور التي علينا عملها» في المباراتين المتبقيتين أمام سلوفاكيا ثم نيوزيلندا في إطار المجموعة السادسة.
(وكالات)


