يبدأ منتخب إسبانيا مشواره في مونديال جنوب إفريقيا 2010 اليوم أمام نظيره السويسري وهو يحمل «عبء» انه المنتخب الأوفر حظاً للظفر بلقب بطل النسخة التاسعة عشرة، وبالتالي سيكون مطالباً بالارتقاء إلى مستوى التوقعات والآمال منذ الدقائق التسعين الأولى.
ومن المرجح ألا يواجه أبطال أوروبا صعوبة تذكر في حسم صدارة المجموعة لمصلحتهم، وسيتواجه المنتخبان في نهائيات العرس الكروي للمرة الثالثة بعد مونديالي انجلترا عام 1966 والولايات المتحدة عام 1994، وكانت اسبانيا فازت في الأولى 2-1 في دور المجموعات وفي الثانية 3-صفر في الدور الثاني، وهي كانت المواجهة الأخيرة بين الطرفين رسمياً كان أو ودياً. وسيدخل المنتخب الاسباني إلى النهائيات وفي جعبته 12 انتصاراً متتالياً و25 من أصل المباريات ال26 الأخيرة، ما يجعله المنتخب الأوفر حظاً للفوز باللقب العالمي للمرة الأولى، وهو ما يزيد الضغوط على مدربه ولاعبيه.
ومن المؤكد أن دل بوسكي مدرب اسبانيا يملك الأسلحة اللازمة لكي يحقق آمال الشعب الاسباني بالصعود إلى منصة التتويج في 11 يوليو المقبل، لأن «لا فوريا روخا»، يتميز بلعبه الجماعي الرائع والقدرات الفنية المذهلة للاعبين مثل انييستا وفابريغاس وتشافي هرنانديز ودافيد سيلفا ودافيد فيا وفرناندو توريس، وهو يتحدث عن هذه المسألة قائلاً:«إن كرة القدم رياضة جماعية بامتياز، لكنك تحتاج للفرديات أحياناً من اجل صنع الفارق واختراق الدفاعات. نحن نملك مهارات فردية متميزة في كل خطوطنا، بدءاً بالحارس ومروراً بالوسط وانتهاء بالهجوم، إذ تضم صفوفنا لاعبين مهاريين بارزين».
وسيكون بانتظار مهاجمي «لا فوريا روخا» مهمة صعبة أمام دفاع المنتخب السويسري الذي يشرف عليه الألماني اوتمار هيتسفيلد، لان السويسريين لم يتلقوا أي هدف في النهائيات لـ 394 دقيقة على التوالي، لأنهم ودعوا الدور الثاني من ألمانيا 2006 دون أن تهتز شباكهم في المباريات الأربع التي خاضوها، ويعود الهدف الأخير الذي تلقوه إلى الدقيقة 86 من مباراتهم مع اسبانيا بالذات في الدور الثاني من مونديال 1994 (صفر-3) وسجله تكسيكي بيغرستاين.
من البديهي أن إسبانيا هي المرشحة الأبرز لخطف صدارة المجموعة، وبالتالي سيدخل رجال هيتسفيلد في صراع مع تشيلي على الأرجح من اجل الحصول على البطاقة الثانية، لذلك ستكون مواجهة الطرفين يوم 21 يونيو في بورت أليزابيث مفصلية للتأهل إلى الدور الثاني. ويعول هيتسفيلد الذي تسلم مهامه بعد كأس أوروبا 2008 ألاخلفاألا لكوبيألاكوهن، على عدد من الأسماء الشابة البارزة .
وعلى رأسهم أرين ديرديوك التركي الأصل الذي تميز في وسط باير ليفركوزن الالماني الموسم المنصرم والذي بلغ الثانية والعشرين يوم انطلاق النهائيات، كما يبرز في خط الوسط ترانكويلو بارنيتا زميله في باير ليفركوزن، غوكان اينلر لاعب وسط اودينيزي الايطالي التركي الأصل، فيليب سنديروس مدافع ايفرتون الانجليزي، وحارس مرمى فولسبورغ الالماني دييغو بيناغليو.
فالديفيا يقود تشيلي أمام هندوراس بحثاً عن أول فوز من عام 62
ستبحث تشيلي عن تحقيق فوزها الأول في النهائيات منذ عام 1962 عندما تلتقي هندوراس اليوم لأول مرة في مسابقة رسمية على ملعب «مبوبيلا ستاديوم» في نيسلبروت في نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010.
ويعود آخر فوز لتشيلي إلى عام 1962 عندما استضافت البطولة وحلت ثالثة بفوزها على يوغوسلافيا 1-صفر. وشاءت الصدف أن تلك المباراة أقيمت أيضاً في تاريخ 16 يونيو.
منذ ذلك الانتصار، تعرض المنتخب التشيلي لسبع هزائم وتعادل في ست مباريات، علماً بأنه تأهل إلى الدور الثاني في مونديال فرنسا عام 1998 بتعادله في ثلاث مباريات مع الكاميرون وايطاليا والنمسا في الدور الأول، قبل أن يخسر أمام البرازيل 1-4 في الدور الثاني، وتدخل تشيلي المباراة وهي مرشحة فوق العادة لحصد نقاط المباراة الثلاث نظراً للفارق الفني بين الطرفين.
وتعود هندوراس لتخوض تجربتها الثانية في المونديال بعد الأول قبل 28 عاماً وهي تعول بشكل أساسي على كارلوس بافون الذي تخطى عامه السادس والثلاثين.
وتعول تشيلي التي تعود إلى النهائيات بعد غياب 12 عاماً عندما تأهلت إلى الدور الثاني في مونديال 1998 بفضل الثنائي الرائع مارسيلو سالاس وايفان زامورانو، على حنكة مدربها الأرجنتيني مارسيلو بييلسا الذي صنع مزيجاً من اللاعبين الشبان وبعض المخضرمين.
تملك تشيلي فرصة واقعية لبلوغ الدور الثاني على غرار عام 1998 على حد قول لاعب وسطها خورخي فالديفيا (26 عاماً) المحترف مع نادي العين:
«على أرض الملعب نحن 11 لاعباً ضد 11 من الفريق الخصم، وكل الأمور واردة. قد تملك أفضل اللاعبين في العالم لكنك لا تملك فريقاً حقيقياً. تشيلي فريق جيد وقادر على تحقيق المفاجآت».
دل بوسكي يحذر لاعبي إسبانيا من الوقوع في فخ المفاجآت
حذر دل بوسكي مدرب إسبانيا لاعبيه من الوقوع في فخ المفاجآت خلال العرس الكروي العالمي الذي يقام للمرة الأولى في القارة السمراء، مضيفاً «أن السؤال الذي يتكرر بشكل شبه دائم يتعلق بوضع منتخبنا كأفضل مرشح للظفر باللقب.
حسناً، في ما نؤكد دائماً عدم اتفاقنا مع هذا الطرح، فإننا في الوقت ذاته لا ننكر انه من المنطقي أن تصب أغلب الترشيحات في مصلحتنا بحكم تربعنا على العرش الأوروبي وتحقيق الفوز في عدد من المباريات المتتالية».
وواصل «إننا نعرف في قرارة أنفسنا أننا سنواجه خصوماً من العيار الثقيل، إذ لا توجد منتخبات صغيرة وضعيفة في كأس العالم. علينا أن نركز بشكل كامل من اجل تجنب الوقوع في فخ المفاجآت أمام سويسرا أو تشيلي أو هندوراس».
وأردف دل بوسكي قائلا «إن الجميع في اسبانيا يتشوق لرؤيتنا نعتلي منصة التتويج في كأس العالم. لكن من يعتقد أن عدم الفوز باللقب العالمي يعتبر فشلاً ذريعاً فهو مخطئ تماماً. إن مثل هذ الطرح يعتبر تفكيراً متطرفاً نوعاً ما».
وتابع «من المستحيل التكهن بما يخبئه القدر. إن أهم ما يمكن القيام به هو التحضير للبطولة بأفضل شكل ممكن، حتى نكون قادرين على التنافس بقوة مع خصوم أقوياء».
فابريغاس: يجب أن نتعلم من درس مونديال ألمانيا
قال لاعب اسبانيا سيسك فابريغاس عشية المباراة التي ستجمع بلاده بسويسرا على ملعب «موزيس مابهيدا» في دوربن ويأمل فابريغاس وزملاؤه في منتخب المدرب فيسنتي دل بوسكي، أن يؤكدوا تفوق بلادهم على سويسرا التي لم تذق طعم الفوز على «لا فوريا روخا» في 18 مواجهة سابقة بين الطرفين، واكتفت بالخروج متعادلة في ثلاث مناسبات.
وأضاف فابريغاس الذي عاد مؤخراً إلى الملاعب بعد شفائه من إصابة أبعدته نحو شهرين، «علينا التقدم خطوة خطوة. قبل عامين فزنا بلقب بطولة أوروبا، وأتذكر أننا لم نكن المرشحين لكننا تعاملنا مع كل الأمور من مباراة إلى أخرى وحافظنا على تواضعنا واعتقد انه علينا المحافظة على هذه الذهنية».
وعاد فابريغاس بالذاكرة إلى مونديال ألمانيا عندما قدم منتخب بلاده أداء رائعاً في الدور الأول قبل أن يودع على يد الفرنسيين، مضيفاً «كل شيء كان يجري بطريقة مثالية وبعدها لعبنا مباراة ضعيفة وكان ذلك كافياً ليطيحوا بنا - علينا أن نتعلم من ذلك»، ومن المرجح أن يبدأ فابريغاس اللقاء على مقاعد الاحتياط إلا في حال قرر دل بوسكي ألا يخاطر بإنييستا الذي يتعافى من الإصابة. أ ف ب

