تزامنا مع انطلاق منافسات كأس العالم، بدأت المطاعم في جنوب إفريقيا تقديم وجباتها من لحوم الحمر الوحشية المجففة (بيتلونج) في إطار حملتها للترويج لاسم جنوب إفريقيا بين السياح.

الحملة الجديدة التي تتبناها المطاعم وشركات الأغذية في جنوب إفريقيا تأتي في إطار تشجيع صيد الحيوانات أملا بإنعاش الرياضة، التي بدأت تجتذب عددا كبيرا من السياح إلى البلاد بحيث شكلت جزءا لا يستهان به من الدخل القومي السنوي.

وذكرت مؤسسة تربية الحيوانات البرية في جنوب إفريقيا أنها تشجع المطاعم على تقديم وجبات لحوم الصيد والحمر الوحشية، كجزء من خطتها للترويج لهوية الدولة. وأشار «جاك مالان» رئيس المؤسسة إلى أن تناول السياح لهذه الوجبات سوف يسهم في الحفاظ على بيئة جنوب إفريقيا.

يشار إلى أن 1600 عضو من المسجلين لدى المؤسسة يقدمون هذا النوع من لحوم الصيد، حيث يصل حجم هذه الصناعة إلى حوالي 7,4 مليارات رند جنوب إفريقي سنويا، منها ما يقدر بـ 1,3 مليارات رند من لحوم الحمر الوحشية بما يعادل 60% من إجمالي الصناعة ككل. ويصل إجمالي مبيعات لحوم الصيد الحية إلى حوالي 844 مليون رند.

وأوضح «مالان» أن أعضاء المؤسسة يمتلكون مساحات شاسعة من الأراضي التي تأوي عددا كبيرا من الحيوانات والطيور والحياة النباتية المتنوعة. وقال إنه يستخدم معظم الدخل الناتج من مبيعات حيوانات ولحوم الصيد في صيانة والمحميات الطبيعية المنتشرة داخل جنوب إفريقيا، وتوفير متطلبات السلامة لها.

أما يوهانس مولر رئيس مؤسسة «أجرى جنوب إفريقيا» فيقول: «سيحتاج الزائرون إلى جنوب إفريقيا لمشاهدة مباريات كأس العالم لتذوق هذه الأطباق الشهية من لحوم الصيد التي تقدمها مطاعمنا». وأشار إلى أن أحد أهم استراتيجيات التسويق للمؤسسة تتركز على الترويج لمنتجات لحوم الصيد، والتأكيد على صحتها ومذاقها المتميز».

وحول تأثير هذا النوع من اللحوم على الصحة، يؤكد «مالان» أن لحوم الصيد يتم إعدادها بشكل يضمن انخفاض نسبة الكولسترول بها عن مثيلاتها من اللحوم الأخرى.

ويتوقع أن يقوم الزائرون إلى جنوب إفريقيا خلال فعاليات بطولة كأس العالم باستغلال فترات التوقف بين المباريات من أجل زيارة المحميات الطبيعية ومزارع حيوانات الصيد. وهو ما يؤكده «مالان» حيث لفت إلى أن زيارة جنوب إفريقيا لا تكتمل دون قضاء أيام في المنتجعات البرية.