* ماذا يحدث في المجموعة الثالثة من مونديال جنوب إفريقيا؟ فقد وقع حارسا مرمى إنجلترا والجزائر في خطأ واحد، الأول «غرين»، الذي أضاع على فريقه فرصة جمع أول ثلاث نقاط وقطع نصف الطريق نحو التأهل للدور الثاني، والثاني «شاوش»، الذي تسبب في خسارة فريقه أول ثلاث نقاط وإضعاف فرصته في التأهل، والخطأ المشترك هو عدم تنفيذ «أ..ب» حراسة المرمى، والمتمثل في عدم الإمساك بالكرة دون أن يكون صدر اللاعب حامياً لها، والنتيجة خطأ ساذج تسبب في هدف قاتل أدى إلى مصير مجهول.

* ولكن رغم هذا الخطأ، وعدم تقدير المسؤولية من جانب اللاعب غزال بارتكابه خطأين تسببا في حصوله على إنذارين وبطاقة حمراء في أقل من ربع ساعة، قدم المنتخب الجزائري عرضاً أفضل بكثير من الصورة التي كان عليها خلال فترة الإعداد، وعابه التسرع وعدم التركيز في إنهاء الهجمات، ما أفقده كل فرص التهديف، ولكن المشكلة أن فرصته في التأهل أصبحت ضعيفة بعد هذه الخسارة، حيث يتعين عليه جمع 4 نقاط على الأقل أمام إنجلترا وأميركا.

* وبعيداً عن المنافسات، فرض موضوع التشويش الذي تعرضت له قناة «الجزيرة الرياضية»، وذلك أثناء بث أحداث اليوم الأول من مونديال جنوب إفريقيا، نفسه على الأحداث في الساعات القليلة الماضية، وعلى الرغم من أن المسؤولين عن القناة أشاروا في تصريحاتهم إلى ملاحقة المتسبب قضائياً، إلا أنهم أكدوا أيضاً عدم الجزم بمعرفة من يقف وراء هذا العمل التخريبي، وانه جارٍ التعاون مع إحدى الجهات الدولية المتخصصة لملاحقة التشويش ومعرفة من وراءه.

* ولكن رغم هذا التوجه العقلاني من قيادة القناة، إلا أنه حدث خروج عن النص بتصريحات من آخرين في القناة تدين المسؤولين في القمر الصناعي «نايل سات»، وتؤكد أنهم وراء هذا العمل التخريبي.

وهو الأمر الذي أثار حفيظة المسؤولين عن القمر وعن التلفزيون والإعلام المصري، حيث يرون أنهم أول من أضير بسبب التشويش، وذهب أحدهم إلى ما هو أبعد من ذلك وأشار إلى أنه حدث نتيجة أخطاء من العاملين في قناة الجزيرة أنفسهم، وذلك في إطار مساعيهم للتشويش على أصحاب البطاقات وأجهزة الاستقبال «المضروبة».

* أعتقد أن مسؤولي «الجزيرة» الذين أدلوا بهذه التصريحات تسرعوا كثيراً وكان عليهم انتظار نتيجة البحث، لأنه لا يمكن بالمنطق أن يسعى مسؤولو «نايل سات» إلى الإضرار بسمعتهم الدولية، وكيف للمسؤولين المصريين السماح بالتشويش على قناة دفعوا لها 120 مليون جنيه لمتابعة 22 مباراة في المونديال.

وإذا كانوا أمروا بالتشويش على إرسال «نايل سات» فكيف تسنى لهم التشويش على إرسال «عربسات وهوت بيرد»؟.. يجب التخلي عن العاطفة في ردود أفعالنا، وأن نحكّم دائماً المنطق والعقل حتى تستقيم الأمور، ولا نندم على تصرفاتنا، ومن هنا أتساءل.. إذا اكتشف بأن التشويش ناتج لخطأ فني بعيداً عن «نيل سات»، كيف سيكون موقف القناة التي أشدنا بخطوتها بث بعض المباريات على قناتها المفتوحة؟.. عليكم بالحكمة.

refaat@albayan.ae