تسبب المهاجم البديل عبد القادر غزال وحارس المرمى فوزي الشاوشي في خسارة منتخب بلادهما الجزائر امام سلوفينيا صفر-1 امس الاحد على ملعب «بيتر موكابا» في بولوكواني في ختام الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وارتكب غزال هفوة عندما تعمد لمس احدى الكرات بيده داخل المنطقة فتلقى البطاقة الصفراء الثانية بعد 15 دقيقة من نزوله ارضية الملعب مكان رفيق جبور فصعب مهمة زملائه الذين اكملوا المباراة بعشرة لاعبين، فاستغلت سلوفينيا النقص العددي بعد 6 دقائق بتسجيلها هدف الفوز من تسديدة قوية لروبرت كورين ارتكب الشاوشي خطأ فادحا في التقاطها فعانقت الزاوية اليسرى لمرماه، فذكر الجميع بالخطأ الفادح الذي ارتكبه حارس مرمى انجلترا روبرت غرين السبت والذي تسبب في هدف التعادل للولايات المتحدة 1-1 ضمن المجموعة ذاتها. والفوز هو الاول لسلوفينيا في نهائيات كأس العالم بعد تعرضها لثلاث هزائم في مشاركتها الاولى عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
وكانت الجزائر تعقد آمالا كبيرة على مباراة سلوفينيا لتدشين عودتها الى النهائيات بعد 24 عاما بفوز ثمين يعزز حظوظها في حجز احدى البطاقتين المؤهلتين الى الدور الثاني خصوصا بعد تعادل انجلترا والولايات المتحدة في المباراة الاولى للمجموعة. لكن جرت الرياح بما لا تشتهي سفن الجزائريين الذين قدموا مباراة جيدة وجاروا السلوفينيين منذ البداية حتى الدقائق الاخيرة التي شهدت طرد غزال ومن ثم خطأ الشاوشي الذي أحبط معنويات اللاعبين.ووضع غزال والشاوشي منتخب بلادهما في مأزق حيث باتت مهمته في التأهل الى الدور الثاني صعبة ان لم تكن مستحيلة لانه يتعين عليه الفوز في مباراتيه المقبلتين على انجلترا والولايات المتحدة.
وهي الخسارة الرابعة للجزائر في تاريخ مشاركاتها في المونديال بعد النمسا 1982 والبرايزل واسبانيا 1986. ولعب المنتخب الجزائري بتشكيلته الكاملة التي ضمت مهاجم ايك اثينا جبور الذي لم يكن واردا خوضه المباراة بسبب الاصابة في قدمه بحسب الجهاز الطبي للمنتخب.واصر المدير الفني رابح سعدان على المغامرة باشراك جبور اساسيا على الرغم من عدم تعافيه مئة بالمئة من الاصابة وذلك للعب الى جانب كريم مطمور في خط الهجوم بدلا من مهاجم سيينا الايطالي غزال البعيد عن مستواه والصائم عن التهديف منذ فترة طويلة، لكن سعدان اضطر الى اشراك غزال في الشوط الثاني مكان جبور نفسه، فحصل ما لم تحمد عقباه.
ولم تشهد تشكيلة المنتخب الجزائري اي مفاجأة، حيث حافظ سعدان على الركائز الاساسية في الدفاع عنتر يحيى الذي تعافى بدوره من الاصابة، ومجيد بوقرة ورفيق حليش وندير بلحاج، فيما دخل مهدي لحسن اساسيا في خط الوسط مكان القائد يزيد منصوري المستبعد لابتعاده عن مستواه، الى جانب حسان يبدة وكريم زياني وفؤاد قادير الذي يخوض بالمناسبة اول مباراة دولية رسمية مع منتخب بلاده المنضم الى صفوفه مؤخرا.
وجاءت بداية المباراة حذرة من المنتخبين حيث لم يرغب اي منهما في المجازفة بالهجوم وحاولا فرض السيطرة في وسط الملعب مع تمريرة كرات في العمق الى المهاجمين، بيد ان يقظة خطي الدفاع ونجاحهما في فرض الرقابة على مفاتيح اللعب، فغابت الفرص الحقيقية للتسجيل الا ما ندر من كرات ثابتة بمعدل واحدة لكل منهما. وكاد بلحاج يفتتح التسجيل من ركلة حرة مباشرة ابعدها الحارس سمير هاندانوفيتش بصعوبة الى ركنية (3).
وكانت الجزائر قاب قوسين او ادنى من افتتاح التسجيل عندما انبرى زياني الى ركلة ركنية هي الثالثة لمنتخب بلاده في هذا الشوط فتابعها المدافع رفيق حليش برأسه من مسافة قريبة لكنها مرت بجوار القائم الايسر لهاندانوفيتش (37).
بيد ان غزال صعب مهمة منتخب بلاده بتلقيه البطاقة الصفراء الثانية في مدى 15 دقيقة وطرد من المباراة (73). ونجح كورين في افتتاح التسجيل من تسديدة قوية أخطأ الشاوشي في التقاطها فعانقت الزاوية اليسرى لمرماه (79) .
خيبة أمل في الجزائر عقب الخسارة
خلفت خسارة المنتخب الجزائري امام نظيره السلوفيني صفر-1 امس الاحد في بولوكواني ضمن نهائيات كأس العالم لكرة القدم، خيبة امل كبيرة في الجزائر حيث خلت شوارع العاصمة من الجماهير بمجرد انتهاء المباراة.
وغادر الالاف من المشجعين الجزائريين المقاهي والاماكن العامة في صمت بعدما اعدوا العدة للاحتفال بالنصر الاول في المونديال الجنوب افريقي والثالث في التاريخ ليدشنوا العودة الى العرس العالمي بعد غياب دام 24 عاما.
وقال عمر (35 عاما) وهو احد المشجعين يقطن في تيزي وزو في القبائل (110 كلم شرق الجزائر العاصمة): «لقد سنحت امامنا عدة فرص للتسجيل وكان بامكاننا الفوز بسهولة بنتيجة 2-صفر. لكن اللاعبين لم يجرؤا على ذلك».
واعتبر بان المدير الفني رابح سعدان «يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في هذه الخسارة. لقد لجأ الى خطة تكتيكية دفاعية أكثر من اللازم». واغلقت جميع المحلات التجارية ابوابها من اجل متابعة المباراة، كما منحت العديد من الشركات الخاصة عطلة لموظفيها هذا اليوم للسبب ذاته.
زيدان في مقدمة المساندين لـ «الخضر» الجزائري
ظهر النجم الدولي الفرنسي السابق زين الدين زيدان في مقدمة المساندين للمنتخب الجزائري في مباراته مع سلوفينيا ضمن نهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010، حيث تقدم الوفد الرسمي لبلده الأم في مدرجات ملعب «بيتر موكابا» في بولوكواني.
وقام زيدان ببادرة مساندة بلد أصوله بعدما حضر مباراة منتخب بلاده فرنسا اول من امس الجمعة امام الاوروغواي في كايب تاون ضمن منافسات المجموعة الاولى التي تضم البلد المضيف والمكسيك.
يذكر ان زيدان قام في اواخر فبراير الماضي بزيارة الجزائر حيث شارك الى جانب زملائه في تشكيلة المنتخب الفرنسي الذي توج بلقب مونديال 1998.
في مباراة ودية لكرة الصالات ضد لاعبين من المنتخب الجزائري الذي شارك في مونديال 1982. وتنحدر عائلة زيدان من احدى قرى بجاية في منطقة القبائل، على بعد حوالي 250 كلم شرقي الجزائر العاصمة. وكان زيدان الفائز مع فرنسا بكأس العالم عام 1998، زار الجزائر في ديسمبر 2006 بدعوة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حيث حظي باستقبال الابطال.
التونسي شكري الواعر: قلبي مع الجزائر والتتويج للبرازيل
مواكبة للأحداث تركز مختلف وسائل الإعلام التونسية هذه الأيام على المونديال من خلال التوقعات والحوارات والأخبار، وفي هذا الاطار نشرت جريدة «الأنوار» التونسية حديثاً للحارس السابق للترجي الرياضي .
والمنتخب التونسي شكري الواعر، الذي اختير افضل حارس مرمى في الدور الاول من مونديال فرنسا 1998، في بداية حديثه ابدى شكري الواعر أسفه لعدم ترشح منتخب تونس الى مونديال جنوب افريقيا، والحال انه كان قادراً على ذلك وتمنى الواعر ان يستخلص المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد التونسي العبر، حتى يجدد المنتخب التونسي العهد مع المونديال.
وبخصوص المشاركة الإفريقية في هذا المونديال وحظوظ المنتخبات الستة قال الواعر بأن جلّها ليس في احسن ايامه، ويبقى بروز أحدها يتمثل في الترشح الي الدور الثاني ورشح الواعر منتخبي الجزائر وساحل العاج لتحقيق ذلك وشدد الواعر على حرصه الشديد على تشجيع المنتخب الجزائري بكل جوارحه وعن رأيه حول المنتخب الذي سيتوج باللقب قال الواعر بأنه يرشح المنتخب البرازيلي وبدرجة أقل المنتخب الاسباني لأنهما يقتربان من الكمال.
مضيفاً ان بقية المنتخبات بعيدة عن مستوى البرازيل بما في ذلك منتخب الأرجنتين الذي قال عنه إنه مجموعة لاعبين لهم مهارات ولكنهم غير متجانسين.
(أ.ف.ب.)وتونس - صالح القادري



