يدخل المونديال يومه الرابع اليوم الاثنين حيث تقام 3 مباريات، واحدة ضمن المجموعة السادسة بين ايطاليا وباراغواي واثنتان ضمن المجموعة الخامسة بين هولندا والدنمارك، اليابان والكاميرون، يسعى المنتخب الهولندي الى تكريس العروض القوية التي قدمها خلال تحضيراته لمونديال جنوب افريقيا 2010.

وذلك عندما يستهل مشواره في المجموعة الخامسة بمواجهة نظيره الدنماركي اليوم على ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبورغ، وكان المنتخب الهولندي حقق ثلاثة انتصارات ودية على المكسيك (2-1) وغانا (4-1) والمجر (6-1) قبل سفره الى جنوب افريقيا، وقد امل مدربه بيرت فان مارفييك ان ينجح المنتخب «البرتقالي» في تكريس هذه العروض انطلاقا من مواجهته الاولى على الاطلاق مع «ديناميت» الدنمارك، لكي يستهل مشواره التاسع في العرس العالمي بافضل طريقة ممكنة.ويبحث المنتخب الهولندي عن التخلص من صفة المنتخب الذي يتألق في دور المجموعات، لكنه يعاني من هبوط مفاجئ في مواجهاته الحاسمة في الادوار اللاحقة، وهو يريد نسيان مشاركته الاخيرة في ألمانيا 2006 عندما خرج من دور ال16 اثر مباراة «دموية» مع البرتغال.

كما ان مشاركته في كأس أوروبا 2008 انتهت بطريقة دراماتيكية، لانه وبعد فوزه الساحق على فرنسا في الدور الاول واجتياز ايطاليا بطلة العالم، وقع في فخ الدب الروسي وخرج من ربع النهائي.

يعتمد فان مارفييك مدرب هولندا غالبا على خطة 4-2-3-1 على غرار فان باستن، وهو يعول على ترسانة من اللاعبين الموهوبين أمثال لاعب الوسط الماهر وصاحب التسديدات الخطيرة ويسلي سنايدر الذي توج بطلا لاوروبا وللدوري والكأس الايطاليين مع انتر ميلان، روبن فان بيرسي نجم ارسنال الانكليزي، ديرك كاوت مهاجم ليفربول الانكليزي، ولاعب وسط ريال مدريد الاسباني رافايل فان در فارت وصهر المدرب مارك فان بومل قائد بايرن ميونيخ.

وسيفتقد المنتخب الهولندي الى الجناح الطائر روبن بسبب اصابة تعرض لها خلال مباراة المجر الودية عشية سفر «البرتقالي» الى جنوب افريقيا، ورفض مدربه التأكيد اذا كان الجناح المميز سيشارك امام الدنمارك، مضيفا فيلاستعرفون ذلك اليوم كما قلت مرارا وتكرارا في الايام الاخيرة، اريين لم يلعب او يتدرب فعليا منذ ثلاثة اسابيع.

يقولون لي بان كل شيء على ما يرام بالنسبة له، بانه شفي من الاصابة، لكني سأنتظر حتى اراه بعيني. املك لاعبين بما فيه الكفاية ليلعبوا بدلا منه. قدم فان در فارت وسنايدر وفان بيرسي وكاوت اداء جيدا جدا في المباريات الودية».

من المؤكد ان مباراة اليوم ستعطي فكرة واضحة عن وضع المنتخب الهولندي امام منافس لم يتحدث عنه الكثيرون في جنوب افريقيا حيث بقي بعيدا عن الاضواء والاهتمام الاعلامي، لكنه قد يفاجئ خصمه «البرتقالي» بعد ان كان حقق الامر ذاته مع نظيره البرتغالي في التصفيات حيث تصدر المجموعة على حساب الاخير واجبر كريستيانو رونالدو وزملاءه على خوض الملحق ضد البوسنة من اجل التواجد في جنوب افريقيا.

لم يظهر رجال المدرب مورتن اولسن بصورة مشجعة خلال تحضيراتهم للعرس الكروي حيث خسروا مباراتيهما الاخيرتين امام استراليا وجنوب افريقيا، الا ان ذلك لا يعطي صورة واضحة عن وضع ال«ديناميت» وسيتبلور الوضع انطلاقا من اليوم.

وسيحاول الدنماركيون المحافظة على تقليدهم والتأهل الى الدور الثاني للمرة الرابعة من اصل اربع مشاركات، بعد أعوام 1986 و1998 و2002، لكن المهمة لن تكون سهلة في ظل وجود الكاميرون في المجموعة ايضا، فيما تبدو اليابان الحلقة الاضعف.

وستقرر مواجهة «سوكر سيتي» وجهة الدنمارك في المجموعة، قبل ان تلعب مع الكاميرون بعد خمسة أيام في بريتوريا ثم تختتم الدور الاول أمام اليابان في راستنبورغ في 24 يونيو.

ويعتمد أولسن مدرب الدنمارك على مهاجم ارسنال الانجليزي نيكلاس بندتنر الذي تعافى من اصابة ابعدته عن الملاعب منذ مايو الماضي، ومدافع ليفربول الانجليزي دانيال أغر، وسورين لارسن، لاعب شالكه الالماني السابق والمعار حاليا من تولوز الفرنسي الى دويسبورغ الالماني والذي كان أفضل مسجل لبلاده في التصفيات برصيد 5 أهداف من أصل 16.

وكريستيان بولسن لاعب وسط يوفنتوس الايطالي والمخضرمين يسبر غرونكيار ودنيس روميدال ومارتن يورغنسن، ويحمل شارة القائد في التشكيلة الحمراء مخضرم اخر هو المهاجم يون دال توماسون (33 عاما) الذي حط رحاله مجددا مع فيينورد الهولندي وهو صاحب 51 هدفا مع ال«داينامايت».

يذكر ان الدنمارك استهلت مشوارها في كأس العالم عام 1986 وبلغت الدور الثاني في المونديال المكسيكي، وانتظرت 12 عاما حتى تشارك مجددا في فرنسا حيث وصلت الى ربع النهائي وخرجت أمام البرازيل 2-3، وفي المشاركة الأخيرة في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، تأهلت مجددا الى الدور الثاني حيث سقطت أمام انكلترا صفر-3، ثم عجزت عن التأهل الى نهائيات 2006 والى نهائيت كأس أوروبا 2008.

مدرب الدنمارك: هولندا مرشح قوي

قال اولسن مدرب الدنمارك عن مجموعته الخامسة: «انها مجموعة تضم أساليب لعب مختلفة من قارات مختلفة. نعرف الكرة الهولندية جيدا ومن البديهي انهم الأكثر ترشيحا للصدارة ستكون المعركة بين المنتخبات الثلاثة الباقية لخطف البطاقة الثانية».

وأضاف أولسن الذي يشرف على الدنمارك منذ عشر سنوات: «تقدم اليابان أسلوبا جميلا رغم انني لا أعرفهم كثيرا، في حين تملك الكاميرون لاعبين أفارقة في أبرز البطولات الأوروبية، لذلك ستكون المجموعة صعبة بالنسبة لنا».

مدرب هولندا: استفدنا من تحضيراتنا جيداً

علق فان مارفييك مدرب هولنداعلى وضع منتخبه قائلا «استفدنا من الفترة التحضيرية الى اقصى الحدود، لكن يجب ان نكرس هذا الامر في المباريات الرسمية لان نتائج المباريات الودية لا تشكل اي ضمانة. التوتر يزداد، وهذا امر طبيعي. وظيفتي الان ان يصل اللاعبون الى وقت اللعب دون اي توتر من اجل ان يتحرروا على ارضية الملعب».

وفي معرض رده على سؤال حول معاناة منتخبه بعض الشيء من الناحية الدفاعية، مقابل تألقه هجوميا، قال فان مارفييك «هل تعتقدون باني ساكشف لكم عن نقاط القوة والضعف في المنتخب الهولندي؟ بشكل عام، يمكننا القول بان منتخبنا مبدع، يعشق اللعب الهجومي. اما بالنسبة للامور الاخرى، فاتركها لتحليلكم الشخصي».

على وقع خيبة الأمل الأخيرة، استلم فان مارفييك دفة التدريب من ماركو فان باستن وكانت اولى مهامه التأهل الى جنوب افريقيا 2010 فحقق مبتغاه بطريقة مثالية، اذ كان «البرتقالي» المنتخب الوحيد الى جانب اسبانيا الذي يفوز في جميع مبارياته كما انه امتلك أفضل دفاع، اذ دخل مرماه هدفين فقط في ثماني مباريات في مجموعة ضمت النروج، اسكتلندا، مقدونيا وايسلندا، ليصبح أول منتخب من القارة العجوز يحجز بطاقة التأهل الى جنوب أفريقيا.

أ ف ب