عاش الصحافيون أمس حالة امتزجت فيها مشاعر البهجة بالضيق وهم يشاهدون افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم في جنوب أفريقيا 2010 في «الخيمة المونديالية» التي نصبتها جمعية الصحافيين الإماراتية بالتعاون مع «اتصالات» مساء أمس في خيمة «الصدى» أمام مبنى جريدة البيان.
أما مشاعر البهجة فمردها إلى الأجواء الحميمية التي جمعت الصحافيين بعد يوم عمل طويل، فجلسوا يتسامرون أمام شاشات البلازما الكبيرة، ويضعون ترشيحاتهم حول من سيفوز في المباراة الافتتاحية: المكسيك أم جنوب أفريقيا صاحبة الضيافة. وأما الضيق فسببه حالة البث المزرية، وانقطاع صورة النقل التلفزيوني عبر شاشة الجزيرة الفضائية مرات عدة، حتى أن الحاضرين أحصوا أكثر من عشر مرات انقطع فيها البث، وهو ما ترك أجواء محبطة لدى الجميع، وخاصة عندما كان الانقطاع يترافق مع هجمة أو فرصة خطرة لهذا الفريق أو ذاك.
وكانت مرارة الحضور أشد عندما فاتهم هدف جنوب أفريقيا الذي سجل بينما كانت الإشارة مقطوعة، وبينما كان الصحافيون الحاضرون يضعون أياديهم على خدودهم انتظارا لعودة إشارة البث.
غير أن ما خفف عن الحضور ملل الانتظار هو الأجواء الترفيهية التي صاحبت فترة العرض والتي تمثلت بالسحب على بعض الجوائز، حيث شهدت مراسم السحب على الجائزة المخصصة ليوم الافتتاح بعض التعليقات الساخرة، وفي الوقت الذي كان معظم الحضور ينتظر فيه أن تجود عليهم أيادي الساحبين بفوز «يبل» حناجرهم التي جفت بفعل انقطاع إشارة البث مرارا، اصطف الحظ إلى جانب الزميل فريد وجدي الذي فاز بالجائزة وسط فرحة الزملاء التي امتزجت «بالحسرة» في جو لم يخل من الفكاهة والطرافة.
ولعل الظاهرة الأبرز في اليوم الافتتاحي للخيمة المونديالية تمثلت في غياب الكثير من الضيوف الذين تمت دعوتهم، وذلك بسبب نقل أحداث الافتتاح والمباراة الأولى في البطولة على القناة المفتوحة، غير أن هذا النقل لم يحل دون حضور بعض الصحافيين، ودخولهم في مناقشات مستفيضة حول البطولة والهموم الإعلامية التي ترافق العمل اليومي.
جهاد عدلة
