* يبدو أن المنتخب الفرنسي سوف يدفع في جنوب أفريقيا ثمن لمسة اليد التي مرر بها تيري هنري الكرة إلى ويليام جالاس ليسجل الهدف الذي أطاح بايرلندا وصعد بفرنسا إلى هذه النهائيات، فقد أظهر الفريق في مباراته الأولى أمام الأوروغواي، والتي انتهت بالتعادل السلبي، أنه أكذوبة ولا يستحق أن يكون بين أفضل 32 فريقا في العالم.

فقد شاهدنا مجموعة من العجزة الغير قادرين على الدفاع عن سمعة الديوك، وبرهنوا على أن الخسارة التي تعرضوا لها أمام المنتخب الصيني، كانت تعبيرا صادقا عن حالة التردي التي أصابت هذا الفريق الذي أمتعنا كثيرا ولكن أيام زيدان، وحقيقة لولا خوف لاعبي أوروجواي صغار السن من اسم خصمهم لفازوا عليه بدون أي صعوبة.

* و إذا كان هذا هو مستوى المنتخب الفرنسي أمام منتخب أوروجواي المعروف بضعف دفاعه مقارنة مع هجومه الذي لم يستثمر في المباراة، فكيف سيكون وضع الفريق أمام المكسيك الشرس، وأصحاب الأرض منتخب جنوب أفريقيا المتحمس للبقاء أطول فترة ممكنة في البطولة.

منتخب فرنسا الذي يعتمد على لاعبين معظمهم من أصحاب الخبرة الذين يعانون ضعفا في اللياقة البدنية مرشح لتوديع النهائيات من الدور الأول، والمسؤولية يتحملها المدرب دومينيك الذي لم يحسن اختيار الفريق المناسب والمرشح للرحيل عن المنتخب بعد البطولة.

* والظهور الآسيوي الأول في المونديال الأفريقي كان رائعا، فقد أظهر نجوم منتخب كوريا الجنوبية في مباراتهم الأولى بمشاركتهم الثامنة في النهائيات، أن مجرد الوصول إلى هذه المحطة ليس هدفهم، وإنما لديهم أجندة أخرى يؤكدون بها التصاعد الدائم في مستوى أداء ونتائج الكرة الكورية، وربما يكون أقلها الوصول إلى الدور نصف النهائي كما حدث في مونديال 2002 في كوريا واليابان، فالفوز على اليونان في المباراة الأولى، يؤكد هذه الحقيقة، كما يؤكد أحقية آسيا فيما طالب به محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بزيادة مقاعدها في النهائيات.

* البداية الآسيوية كانت رائعة وقوية خاصة وأنها تحققت على بطل أوروبا 2004، ولاشك أن نجاح باقي الفرق الآسيوية في الظهور بنفس المستوى القوي سوف يدعم الموقف الآسيوي، كما أن هذه البداية تؤكد حدس محمد بن همام عندما توقع قبل بدء المنافسات بتأهل فريقين من آسيا إلى الدور الثاني، واعتقادي الخاص أن لاعبي المنتخب الكوري رغم فوزهم بهدفين إلا أنهم قادرون على تحقيق ما هو أفضل إذا أحسنوا استثمار ما لديهم من قدرات ومهارات بدنية وفنية.

* واليوم تقام ثلاث مباريات، الأولى ستكون لممثل العرب الوحيد منتخب الجزائر أمام سلوفينيا في المجموعة الثالثة، كل ما نتمناه أن ينجح محاربو الصحراء في تغيير الصورة الباهتة التي كانوا عليها خلال فترة الإعداد، وأن يقدموا ما يقنعنا بأنهم كانوا بين أفضل خمسة منتخبات أفريقية فرضت أحقيتها في الوصول إلى هذه المرحلة، وأنهم قادرون على إسعاد ملايين العرب الذين سوف يؤازروهم بالدعاء اليوم.

refaat@albayan.ae