تتواصل اليوم مباريات مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، حيث تقام 3 مباريات في اليوم الثالث، واحدة ضمن المجموعة الثالثة طرفها المنتخب العربي الوحيد الجزائر الذي يلاقي سلوفينيا في أولى مباريات اليوم الثالث، تعقبها المباراتان الاخريتان ضمن المجموعة الرابعة وتجمع الأولى غانا وصربيا والثانية بين المانيا واستراليا.

وتقام مباراة غانا وصربيا في بريتوريا على ملعب «لوفتوس فيرسفيلد ستاديوم»، وستكون والمواجهة مفتوحة على مصراعيها لأن الفوز بها قد يكون مفتاح الحصول على المركز الثاني لأي منهما، وبالتالي التأهل الى الدور الثاني.ويسعى المنتخب الصربي الى تحقيق نتيجة مشرفة بعد خروجه المذل من نهائيات 2006 في ألمانيا عندما كان يلعب تحت اسم صربيا ومونتينيغرو، ويأمل مدربه المحنك رادومير انتيتش الذهاب بعيداً، خصوصاً بعدما تصدر رجاله مجموعتهم في التصفيات على حساب فرنسا وصيفة 2006 التي اجبرت على خوض الملحق الحاسم امام جمهورية ايرلندا لتتأهل الى النهائيات.

وكانت صربيا ودعت النسخة السابقة من الدور الاول بعد ثلاث هزائم امام الارجنتين (صفر-6) وهولندا (صفر-1) وساحل العاج (2-3)، وهي تأمل ان تظهر بصورة افضل في النسخة الحالية، لكن مهمتها الاولى لن تكون سهلة امام وصيفة بطلة كأس امم افريقيا لعام 2010.ويعول انتيتش على ترسانة من اللاعبين المميزين مثل مدافع تشلسي الانكليزي برانيسلاف ايفانوفيتيش بطل الثنائية مع فريقه اللندني هذا الموسم، وعملاق مانشستر يونايتد الانجليزي نيمانيا فيديتش (28 عاما) أفضل لاعب في ناديه لموسم 2008-2009، ونجم لاتسيو الايطالي الكسندر كولاروف.

وفي الوسط، يبرز المخضرم ديان ستانكوفيتش لاعب انتر ميلان الايطالي بطل اوروبا ومسابقتي الدوري والكأس المحليين، الذي عاش جميع مراحل التفكك اليوغوسلافي، والموهوب ميلوس كراسيتش (25 عاماً) لاعب سسكا موسكو الروسي، وميلان يوفانوفيتش المنتقل الى ليفربول الانجليزي.

وفي خط الهجوم، يبرز نيكولا زيغيتش عملاق فالنسيا الإسباني المعار الى برمنغهام الانجليزي، وماركو بانتيليتش هداف اياكس امستردام الهولندي وزميله اليافع في أياكس ميراليم سليماني.

وستحمل مباراة اليوم معها مواجهة مميزة بين انتيتش ومدرب غانا ميلوفان راييفاتش الذي يواجه بلده الأم وهو يقول «نحن في مجموعة صعبة تضم استراليا، ألمانيا وصربيا وكل المباريات ستكون صعبة.

مباراة الافتتاح ستكون أمام صربيا، وأنا أعرف الكثير عنها. أستراليا تملك فريقاً قوياً وألمانيا هي المرشحة للتصدر. هدفنا هو التأهل الى الدور الثاني ومتابعة المسيرة».

لم تشارك غانا في النهائيات إلا مرة واحدة في ألمانيا عام 2006، لكن ما حققه منتخب «النجوم السوداء» من خلال التأهل الى الدور الثاني عجزت عنه منتخبات كثيرة وفي عدة مشاركات.

وقعت غانا في مجموعة قوية عام 2006 ضمت ايطاليا التي احرزت اللقب لاحقاً وجمهورية تشيكيا والولايات المتحدة، ونجحت في ان تحصل على البطاقة الثانية على حساب الاميركيين والتشيكيين، وهي تأمل ان تكرر الانجاز مجدداً وهذه المرة على الاراضي الافريقية وهو الامر الذي سيحمل معه نكهة خاصة.

وسيكون لاعب الوسط والقائد مايكل ايسيان الغائب الاكبر عن غانا لعدم شفائه نهائياً من الاصابة التي ألمت به خلال نهائيات كأس الامم الافريقية في كانون الثاني/يناير الماضي، لكن بإمكان المنتخب الافريقي ان يعول على سالي علي مونتاري الذي سيتواجه مع زميله في انتر ستانكوفيتش، وسيكون الى جانبه القائد المخضرم ستيفان أبياه.

كما يتمتع الفريق بأسماء اخرى مميزة في خط الوسط أمثال كوادوو أسامواه من أودينيزي الايطالي، وأنطوني أنان من روزنبورغ النرويجي. بيد ان الورقة الرابحة للمنتخب الاسود والأبيض تتمثل بمهاجمه الفتاك جيان أسامواه صاحب ثلاثة أهداف في كأس امم أفريقيا الأخيرة، وسيعاونه في خط الهجوم ماتيو أمواه لاعب بريدا الهولندي، الى جانب كيفن برنس بواتنغ وبرينس تاغو لاعب هوفنهايم الالماني.

إيسيان ملهم غانا رغم غيابه

سيكون وقع غياب لاعب وسط تشلسي الانجليزي مايكل إيسيان عن منتخب غانا لكرة القدم في مشاركته الثانية في نهائيات كأس العالم ثقيلاً جداً، لكن موهبته ستشكل إلهاماً لرفاقه في مشوارهم الصعب.

وتخوض غانا نهائيات جنوب افريقيا ضمن المجموعة الرابعة الى جانب المانيا واستراليا وصربيا. لطالما اعتبر الغانيون ان إيسيان هو القلب النابض لمنتخبهم، خصوصاً انه ساهم بشكل كبير في تأهله للمرة الاولى الى العرس العالمي في مونديال المانيا 2006، لا بل قاده الى ثمن النهائي قبل ان يخسر امام البرازيل صفر-3 (لم يخض المباراة بسبب الايقاف).

بقي ايسيان النجم المفضل في بلاده بعد ان قاد المنتخب مرة ثانية الى نهائيات المونديال الذي يقام للمرة الاولى في القارة الافريقية، لكنها صدمت لإعلان مدرب المنتخب الصربي ميلوفان راييفاتش اواخر الشهر الماضي تشكيلة خلت من اسمه لعدم شفائه من الاصابة التي تعرض لها في نهائيات كأس الامم الافريقية في يناير الماضي. ولم يخض ايسيان (51 مباراة دولية) أي مباراة مع فريقه تشلسي منذ يناير الماضي للسبب عينه.

زملاء ايسيان في المنتخب يشيرون الى عمق الفراغ الذي سيخلفه غيابه عن التشكيلة، ويقول ستيفن ابياه «نتحدث كثيراً عبر الهاتف وهو سيأتي لرؤيتنا في المباريات، بالتأكيد سنفتقده كثيراً في البطولة، لكن هالته فقط تضيف لنا الكثير». مدافع سندرلاند الانجليزي جون مينساه قال بدوره «غيابه يشكل خيبة امل كبيرة لبلدنا ومنتخبنا»، ليعود ويؤكد «لكننا سنلعب من اجله».

ويأمل منتخب غانا بغياب ايسيان في تكرار انجازه في مشاركته الأولى في المونديال عندما بلغ ثمن النهائي رغم المجموعة الصعبة بوجود المانيا المرشحة البارزة وصربيا واستراليا الطامحتين الى دور متقدم.

لكن آمال غانا، بطلة افريقيا اربع مرات ووصيفة مصر في النسخة الاخيرة، تذهب بعيداً نحو ربع النهائي هذه المرة، رغم احتمال لقاء انجلترا في الدور الثاني في حال حلولها ثانية في مجموعتها. هذا التفاؤل، ورغم ان المنتخب الغاني حقق نتائج متواضعة في المباريات الاعدادية بخسارة امام هولندا 1-4 وفوز 1-صفر على ليتوانيا، يعود بدرجة كبيرة الى المدرب راييفاتش.

هذا المدرب الصربي كان مجهولاً تماماً قبل تعيينه مدرباً لمنتخب غانا عام 2008، لكنه نجح في تقديم جيل ذهبي من اللاعبين، توجوا ابطالاً للعالم للشباب (دون 20 عاما) عام 2009 بالفوز على البرازيل، بوجود دومينيك اديياه وكوادوو اسامواه واندري ايو، نجل الاسطورة الغانية عبيدي بيليه.

وقال ايو الذي تألق مع ارل-افينيون الفرنسي (درجة ثانية) هذا الموسم «غاب مايكل عن تشلسي هذا الموسم ولذلك لم نكتشف غيابه هنا، لكن المدرب وجد الحل المناسب».

لكن حلول المدرب في نهائي كأس افريقيا امام مصر لم تنجح بغياب ايسيان فسقط منتخبه صفر-1.

عمل راييفاتش كثيراً على الناحية الدفاعية ويعول كثيراً على كيفن-برينس بواتنغ الالماني الاصل، الذي كان وراء التدخل الخشن ضد الالماني ميكايل بالاك زميل ايسيان في تشلسي في مباراته مع بورتسموث، ما اضطره الى الغياب عن المونديال.

جيان الورقة الرابحة للنجوم السوداء لتعويض غياب إيسيان

يمكن لغانا وصيفة بطلة القارة السمراء 2010 ان تأمل في تحقيق المفاجأة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب افريقيا معتمدة على التألق اللافت لمهاجمها اسامواه جيان، لكن شرط تعويض غياب قائدها مايكل ايسيان المصاب وتطوير اسلوب لعبها قليلاً.

ولم يكن أشد المتفائلين يتوقع نجاحاً كبيراً للمنتخب الغاني في نهائيات كأس الامم الافريقية في انغولا مطلع العام الحالي، بسبب الكم الكبير من الاصابات في صفوفها، لكنه منتخب «النجوم السوداء» أثبت العكس وبلغ المباراة النهائية التي خسرها امام مصر صفر-1.

المشوار الرائع في المسابقة القارية عزز ثقة الغانيين في امكاناتهم وعزز خبرة اللاعبين الواعدين. اينكوم «ديديه» ايوو واغييمانغ-بادو فهموا الرسالة وقدموا اداء رائعاً طيلة البطولة على الرغم من صغر سنهما.

ويعتبر مهاجم رين الفرنسي وظاهرة مونديال 2006 اسامواه جيان النجم الكبير في صفوف المنتخب الغاني. بعد تعافيه من اصاباته المتكررة في النادي، قدم المهاجم البالغ من العمر 24 عاماً موسماً رائعاً في الدوري الفرنسي بتسجيله 13 هدفاً. نجح في بطولة الامم الافريقية الأخيرة في فك النحس الذي لازمه في هز الشباك بما انه سجل 3 اهداف في 5 مباريات.

صربيا تملك دفاعاً فولاذياً بقيادة المحترفين في إنجلترا

تملك صربيا مجموعة متجانسة بقيادة لاعبين من الطراز الرفيع بقيادة نيمانيا فيديتش وديان ستانكوفيتش والمدرب المحترم رادومير انتيتش، حتى لو أن مركز حراسة المرمى ونقص الخبرة لدى العديد من اللاعبين يثيران تساؤلات في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010 في جنوب افريقيا.

وتملك صربيا دفاعاً قوياً بقيادة المحترفين في انجلترا يقوده نجمان محترفان في انجلترا، إحدى افضل البطولات في العالم، هما: نيمانيا فيديتش عملاق وقطب دفاع مانشستر يونايتد، الذي يعتبر واحداً من أفضل المدافعين في العالم، والمدافع الايمن برانيسلاف ايفانوفيتش الحائز الثنائية (الدوري والكأس المحليان) مع فريقه تشلسي الانجليزي.

ويتفوق الصرب في الكرات الثابتة بفضل وجود ديان ستانكوفيتش ونيناد ميليياس اختصاصيان في التسديد القوي، و4 ابراج في الكرات العالية هم: فيديتش (1.88 م) وايفانوفيتش (1.88 م) ونيفين سوبوتيتش (1.93 م) ونيكولا زيغيتش (2.10 م).

ويعتبر المدرب رادومير انتيتش المهندس الرئيس لتأهل صربيا الى المونديال، بعد حصوله على التفويض المطلق فضل الاعتماد على اللاعبين الذين قادهم مع منتخب الشباب الى بطولة اوروبا مرتين معززين بلاعبين أثبتوا احقيتهم في المنتخب على الصعيد الدولي. أ ف ب