بدأ المنتخب الفرنسي وصيف بطل النسخة السابقة مشواره في نهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010 بتعادل باهت مع نظيره الاوروغوياني صفرـ صفر اول من أمس الجمعة على ملعب «غرين بوينت ستاديوم» في كايب تاون وذلك في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى التي شهدت تعادل البلد المضيف مع المكسيك 1ـ 1.
ودخل الفرنسيون إلى اللقاء بمعنويات مهزوزة بعد تعادلهم بشق الانفس مع تونس 1ـ 1 وخسارتهم امام الصين في أرضهم صفرـ 1، وبالتالي حاولوا ان يمحوا هذه الصورة، لكنهم واجهوا منتخبا صلبا اقفل المنافذ امامهم بشكل محكم ليخرج الطرفان بنقطة واحدة، لتبقى اطراف هذه المجموعة على المسافة ذاتها بنقطة لكل منها، وتقام الجولة الثانية في 16 و17 الحالي حيث تلتقي الاوروغواي مع جنوب افريقيا وفرنسا مع المكسيك على التوالي.وتواجه الطرفان في مناسبة اخرى خلال النهائيات وكانت في الدور الاول عام 1966 عندما فازت الاوروغواي 2ـ 1 في طريقها إلى ربع النهائي، فيما انتهى اللقاء الاخر بينهما بفوز فرنسا وديا 2ـ صفر عام 1985 في باريس.
ولم يكن تأهل الفرنسيين إلى النهائيات سهلاً على الاطلاق اذ احتاجوا إلى الملحق الأوروبي ثم إلى يد تييري هنري لكي يحجزوا مكانهم في العرس الكروي على حساب جمهورية ايرلندا، والامر ذاته بالنسبة للاوروغواي التي تأهلت عبر ملحق اميركا الجنوبيةـ الكونكاكاف على حساب كوستاريكا لتعوض غيابا عن نهائيات 2002 .
وتسجل مشاركتها الحادية عشرة، الا انها فشلت في تحقيق فوزها الثاني في مبارياتها ال17 الأخيرة في النهائيات، ويعود فوزها الاخير إلى عام 1990 عندما تغلبت على كوريا الجنوبية 1ـ صفر في ايطاليا حيث بلغت الدور الثاني بقيادة مدربها الحالي اوسكار تاباريز قبل ان تغيب عن النسختين التاليتين عامي 1994 و1998.
وابقى المدرب الفرنسي ريمون دومينيك مهاجم برشلونة الاسباني وافضل هداف في تاريخ «الديوك» تييري هنري (51 هدفا في 121 مباراة قبل لقاء اليوم) على مقاعد الاحتياط كما كان متوقعا، علما بانه اللاعب الوحيد من التشكيلة التي توجت بلقب مونديال 1998 على حساب البرازيل (3ـ صفر). وبدأ دومينيك اللقاء باشراك نيكولا انيلكا كرأس حربة وحيد كما جرت العادة من خلفه فرانك ريبيري على الجهة اليسرى وسيدني غوفو على الجهة اليمنى، فيما لعب الثلاث ابو ديابي وجيريمي تولالان ويوان غوركوف.
اما من ناحية المنتخب الاوروغوياني الساعي إلى استعادة ذكريات الايام الغابرة عندما توج باللقب عامي 1930 و1950 ووصلوا إلى نصف النهائي عام 1970، فبدأ تاباريز اللقاء كما كان متوقعا باشراك الثنائي المميز دييغو فورلان ولويس سواريز في خط المقدمة، فيما بقي مهاجم باليرمو الايطالي ايدينسون كافاني على مقاعد الاحتياط، كما حال مدافع برشلونة الاسباني مارتن كاسيريس الذي لعب الموسم الماضي مع يوفنتوس الايطالي.
ولم يقدم الطرفان شيئا يذكر في الشوط الاول الذي جاء متواضعا مع حفنة من الفرص، وكان اولها للمنتخب الفرنسي الذي حصل على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل باكرا عندما توغل ريبيري في الجهة اليسرى ولعب كرة عرضية من امام باب المرمى اخفق غوفو في وضعها داخل الشباك وهو على بعد اقل من متر من مرمى حارس لاتسيو الايطالي فرناندو موسليرا (7).
ورد المنتخب الاميركي الجنوبي بفرصة لفورلان الذي اطلق الكرة من حدود المنطقة لكن الحارس هوغو لوريس تدخل لينقد الموقف (16)، ثم كاد غوركوف ان يضع «الديوك» في المقدمة من ركلة حرة رائعة نفذها من الجهة اليسرى لكن الحارس الاوروغوياني تعملق وابعدها من الزاوية اليمنى لمرماه (18)، ثم اختبر نجم بوردو حظه مجددا وهذه المرة بكرة اطلقها من حوالي 35 مترا لكن محاولته علت العارضة (21).
وغابت بعدها الفرص مع الافضلية الميدانية للفرنسيين حتى نهاية الشوط الاول، ولم يتغير الوضع كثيرا في الدقائق الاولى من الثاني رغم بعض المحاولات الفرنسية وابرزها لتولالان من مسافة بعيدة لكن موسليرا تدخل وانقذ فريقه (57).
وحاول تاباريز ان ينشط فريقه فزج بلاعب وسط اياكس امستردام نيكولاس لوديرو بدلا من لاعب وسط فالنسيا الاسامي اينياسيو غونزاليز (63)، ورد دومينيك باشراك هنري بدلا انيلكا (72) على امل ان ينجح لاعب برشلونة في تغيير نتيجة اللقاء، وكاد ان يتحقق ذلك لكن من الجهة المقابلة عندما وصلت الكرة إلى فورلان بعد تمريرة من سواريز فاطلقها صاروخية من حدود المنطقة لكن محاولته مرت قريبا جدا من القائك الايمن (73).
واجرى المدربان بعدها تبديلين اخرين، فزج تاباريز بمهاجم بوتافوغو البرازيلي سيباستيان ابرو (74)، فيما لجأ دومينيك إلى فلوران مالودا بدلا من غوركوف (75) بعد ان ابقاه على مقاعد الاحتياط بسبب مشادة كلامية بينهما خلال التمارين، وكاد جناح تشلسي الانجليزي ان يرد على مدربه بافضل طريقة ممكنة عندما أطلق كرة صاروخية من خارج المنطقة مرت قريبة من القائم الأيسر (80).
وتعقدت مهمة الاوروغويانيين في الدقائق العشر الأخيرة بعدما رفع الحكم الياباني يوويشي نيشيمورا البطاقة الصفراء الثانية في وجه البديل لوديرو بعد خطأ قاس على سانيا، ليحصل لاعب اياكس على «شرف» ان يكون صاحب أول طرد في النسخة التاسعة عشرة.
ريبيرى خيبة أمل اللقاء الأول وأبو ديابى نجم فرنسا الجديد
صدم الفرنسي فرانك ريبيري عشاق الكرة الفرنسية من خلال أدائه المتواضع أمام الاوروغواي، ضمن الدور الأول من تصفيات المجموعة الأولى في كأس العالم لكرة القدم المقامة حالياً في جنوب إفريقيا، في وقت برز فيه نجم جديد مع الزرق هو لاعب الوسط أبو ديابي.
لم يكن ريبيري النجم الكبير الذي بنت عليه الجماهير الفرنسية توقعاتها، وكان أضعف لاعبي المدرب ريمون دومينيك خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي في مدينة كايب تاون.
موقع مجلة «فرانس فوتبول» المتخصصة صنف جناح بايرن موينيخ الألماني كأضعف لاعبي فرنسا بطلة 1998، وأعطاه 3 نقاط، مقابل 4 نقاط لنيكولا أنيلكا ويوان غوركوف.
وجاء على موقع الصحيفة العريقة: «هل هذا هو القائد؟ عدا عن تمريرته العرضية لغوفو في البداية، قدم مباراة معقدة وأهدر تقريبا جميع الكرات التي لمسها حتى عندما لعب في قلب الهجوم خلال ربع الساعة الأخير. انها خيبة أمل حقيقية وعلامة استفهام لباقي البطولة».
وقد يكون ريبيري أحد أبرز اللاعبين في العالم، دفع ثمن الإصابات في الموسم المنصرم مع بايرن والفضيحة الجنسية التي طاولته وبعض زملائه في المنتخب الفرنسي. وتراوحت نقاط باقي اللاعبين بين 5 و6، في حين كان أبو ديابي مفاجأة التشكيلة الأساسية اللاعب الأفضل بـ 7 نقاط.
«وكالات»

