ــ افتتاح مفاجأة لمونديال جنوب إفريقيا 2010 يوم أمس، لكنه لم يكن بالطبع مفاجأة سارة للمشاهدين الذين وجدوا صعوبة في التعبير عن ردود فعلهم تجاهه، وذلك نظرا لخلوه من عناصر الإبهار، واعتماده على عكس صورة كلاسيكية عن القارة السمراء، حتى فقرة الطائرات الحربية التابعة لسلاح الجو في جنوب إفريقيا، بدت وكأنها جزء من الحماية الأمنية للمونديال.

كما هو الحال بالنسبة للطائرات العمودية التي كانت تحلق منذ الصباح فوق منطقة ملعب سوكر سيتي في مدينة جوهانسبورغ، والغريب أنه على عكس النهائيات السابقة شوهد العديد من الأماكن الشاغرة في المدرجات مما يبرهن على غلو أسعار التذاكر هذه المرة.

ــ المباراة الافتتاحية للمونديال بين أصحاب الأرض والمكسيك كانت أكثر متعة وإبهارا من الحفل، وأمتعت الجماهير وعوضتهم بالأداء الجميل والسريع والمفتوح من الفريقين بما يتناسب وحجم الحدث، ولولا سوء الحظ لقطعت جنوب إفريقيا نصف الطريق إلى الدور الثاني وأسعدت القارة السمراء، لكن المنتخب المكسيكي كان له رأي آخر ونجح في إدراك التعادل قبل نهاية الشوط الثاني، كما وقف القائم أمام هدف مؤكد لأصحاب الأرض قبل ثوان من صافرة النهاية، والبداية عامة تدعونا إلى التفاؤل ببطولة قوية وممتعة.

ــ الإصابة التي تعرض لها كابتن المنتخب الجزائري عنتر يحيى في المران إثر اصطدامه بزميله حارس المرمى رفيق وهاب، تمثل ضربة موجعة للمنتخب وللمدرب رابح سعدان قبل لقاء منتخب سلوفينيا يوم غد في أولى مباريات الفريق بالنهائيات، ورغم ذلك ورغم الصورة الباهتة التي ظهر عليها الفريق خلال فترة الإعداد الأخيرة التي سبقت التوجه إلى جنوب إفريقيا، إلا أنني أتوقع أن يظهر المنتخب الجزائري بصورة مغايرة تماما في المونديال ويقدم عروضا قوية تتناسب والطموحات العربية المعلقة به.

ــ قرار قناة الجزيرة الرياضية، صاحبة الحق الحصري في بث مباريات المونديال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بإذاعة ما لا يقل عن 22 مباراة مجانا على قناتها المفتوحة إرضاء لعشاق كرة القدم من الجماهير العربية، قرار جريء من إدارة القناة، صحيح أنه ليس الأول وسبق أن أقدمت على خطوة مماثلة في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، وصحيح أن الإرسال تعرض للقطع أكثر من مرة، إلا انه (ضربة معلم) ستدعم شعبية وسمعة القناة وستزيد من احترام الجميع لها ومن مكاسبها المالية مستقبلا.

ــ انسحاب استراليا من سباق المنافسة على استضافة نهائيات كأس العالم 2018، وإن اقترن برغبتها في التحضير بشكل أفضل للمنافسة على نهائيات 2022، إلا أن الهدف منه أعلنه محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي وهو دعم أوروبا في مساعيها لتنظيم هذه النهائيات وهو ما سبق وأعلنه بن همام أكثر من مرة، ولكن بالتأكيد مقابل أن تدعم أوروبا آسيا في تنظيم نهائيات 2022، ولكن لصالح من.. استراليا المتنازلة أم قطر الساعية لذلك بكل ثقلها؟.

refaat@albayan.ae