ستلعب العلاقات العائلية دورها في بطولة كأس العالم 2010 لكرة القدم حيث يضم كلا من منتخبي سلوفاكيا والولايات المتحدة بين صفوفهما ابنا للمدير الفني في كل من الفريقين كما تشهد ثلاثة من منتخبات البطولة وجود اثنين من الأشقاء، ويحظى المدرب فلاديمير فايس /45 عاما/ المدير الفني للمنتخب السلوفاكي بشهرة طاغية في تاريخ كرة القدم السلوفاكية ولكن سجله مع الفريق أصبح أكثر فريقا بعدما قاده إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا لتكون المشاركة الأولى لسلوفاكيا في المونديال كدولة مستقلة.

وتضم قائمة المنتخب السلوفاكي في مونديال 2010 اللاعب فلاديمير فايس /20 عاما/ نجل المدرب ونجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، وما يضاعف من التشوش بالنسبة لاسمي المدرب ونجله أن والد المدرب أيضا كان له نفس الاسم (فلاديمير فايس) وكان لاعبا في صفوف المنتخب التشيكوسلوفاكي وشارك معه في أولمبياد 1964 . كما لعب فايس (الثاني) للمنتخب التشيكوسلوفاكي في مونديال 1990.

ولم يشعر المدرب فايس بالقلق أبدا من إمكانية اتهامه بمحاباة الأقارب حيث ضم نجله فايس (الثالث) إلى صفوف منتخب سلوفاكيا استعدادا لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وقال المدرب فايس «تلقيت تحذيرا لأن بعض التقارير أشارت إلى أنني أحابيه. ولكن الجميع يمكنهم أن يدركوا جدارته بالانضمام لقائمة الفريق في المونديال».

بوب برادلي و مايكل برادلي

ولا تبدو هذه هي الحالة الوحيدة من نوعها في المونديال الحالي حيث يتولى تدريب منتخب الولايات المتحدة المدرب بوب برادلي وتضم قائمة الفريق نجله مايكل برادلي نجم فريق بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني، وقال برادلي (الأب) «مايكل لاعب محترف ويتفهم مثل الجميع كيف تكسب الاحترام وسط مجموعة. عندما نكون في فترة العمل يكون هذا المبدأ في المقدمة»، وأوضح مايكل «إنه والدي وهو المدير الفني. إنني لاعب وأنا أيضا نجله ليس هناك أكثر من ذلك بالفعل»، ولكن وجود أباء بعض اللاعبين في منصب المدير الفني ليست ظاهرة جديدة على بطولات كأس العالم حيث كان تشيزاري مالديني مديرا فنيا للمنتخب الإيطالي عندما كان نجله باولو مالديني قائدا للفريق في مونديال 1998 بفرنسا.

كولو و يايا توريه

كما شهدت بطولات كأس العالم السابقة بعض الحالات لتواجد شقيقين في البطولة نفسها كلاعبين في نفس الفريق أو في فريقين مختلفين. ولا يختلف الحال في مونديال جنوب أفريقيا، ويشهد المنتخب الإيفواري في المونديال الحالي مشاركة الشقيقين كولو ويايا توريه كما يضم منتخب باراجواي بين صفوفه الشقيقين إدجار ودييجو باريتو.

ويضم منتخب هندوراس أيضا الشقيقين ويلسون وجوني بالاسيوس ويتمتعان بمعنويات عالية بعدما ساهما بشكل كبير في تأهل الفريق إلى النهائيات للمرة الأولى منذ عام 1982، وتعرض شقيقهما إدوين للخطف في أكتوبر 2007 وتم احتجازه لحين دفع الفدية قبل أن تتأكد وفاته في مايو 2009 .

ومن بين العلاقات العائلية التي تفرض نفسها بقوة على مونديال 2010 يبرز الشقيقان جيروم بواتينج وكيفن برنس بواتينج حيث يلعب الأول للمنتخب الألماني والثاني لمنتخب غانا، وولد اللاعبان لنفس الأب الغاني ولكن من والدتين ألمانيتين مختلفتين.

علما بأن كيفن برنس هو ابن اخت اللاعب الألماني السابق هيلموت ران الذي سجل هدف الفوز للمنتخب الألماني في المباراة النهائية لمونديال 1954 والتي أطلق عليها لقب «معجزة برن»، وقال جيروم إنه شعور غريب يتولد لدى معرفة أن كيفن برنس يلعب لمنتخب غانا وليس للمنتخب الألماني خاصة وأن الفريقين سيلتقيان في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الرابعة في الدور الأول لمونديال 2010، وقال جيروم «عرفت مبكرا أنني أريد اللعب لألمانيا. لقد نشأت هنا وأحب الناس والبلد والعقلية في ألمانيا»، وتلقت العلاقة بين الشقيقين كيفن برنس وجيروم صفعة قوية بعدما تسبب كيفن برنس في إصابة مايكل بالاك قائد المنتخب الألماني ليغيب بالاك عن المونديال.

ونتيجة لذلك ، افتقد كيفن برنس لتشجيع ومساندة شقيقه مما أدى لقطع العلاقات والاتصالات بينهما. وليس منتظرا أن يتحدث اللاعبات سويا قبل يوم 23 يونيو عندما يلتقي الفريقان في جوهانسبرج ضمن منافسات المونديال، وقال جيروم «قال (كيفن برنس) إن كل شخص يسير في الطريق الخاص به. وقلت إن كلا منا يفعل ذلك منذ زمن طويل».

جيوفاني و جوناثان دوس سانتوس

وكان من المنتظر أن يشهد مونديال 2010 مشاركة شقيقين آخرين ولكن المدرب خافيير أجيري المدير الفني للمنتخب المكسيكي استبعد في اللحظة الأخيرة اللاعب جوناثان دوس سانتوس لاعب برشلونة الأسباني من قائمة الفريق مما أزعج بشدة شقيقه جيوفاني دوس سانتوس نجم هجوم جالطة سراي التركي، كما يشهد المونديال مشاركة حارس المرمى سمير هاندانوفيتش ضمن قائمة المنتخب السلوفيني إلى جوار ابن عمه ياسمين هاندانوفيتش الحارس الآخر للفريق، ويضم المنتخب الكاميروني أيضا اللاعب ألكسندر سونج وعمه المدافع المخضرم ريجبور سونج.