توجه حكمنا الدولي الأسبق ورمز التحكيم الإماراتي علي بوجسيم إلى جنوب أفريقيا أمس للمشاركة في المونديال العالمي للمرة الرابعة، ولكن بأسلوب مختلف.
حيث يقوم بتحليل أداء الحكام المشاركين في البطولة لصالح قناة الجزيرة الرياضية، وقبل أن يغادر إلى جوهانسبرغ فتح قلبه إلى «البيان الرياضي» ليتحدث عن قضايا التحكيم التي برزت في الفترة الأخيرة. وتقييمه لأداء الحكام عن الموسم المنتهي والمهمة التي كلف بها برئاسة اللجنة التأسيسية لرابطة الحكام التي بدأت تشق طريقها نحو إشهار أول رابطة للحكام في الدولة تتولى مسؤولية التحكيم في الحاضر والمستقبل وترعى الجوانب الإنسانية والمعنوية للجيل السابق من قضاة الملاعب وذلك من خلال الحوار التالي:
* بداية يقولون ان الرابطة نظام قديم والمستقبل الآن لدوائر التحكيم سواء في «الفيفا» او الاتحادات القارية والأهلية فما رأيك؟ ـ الفاعلية لا تزال فيها نقاشات لصالح العمل واللعبة، وهناك العديد من الملاحظات على نظام دائرة الحكام حيث ان القرارات تعود إلى الجهاز التنفيذي مما عرضه لهجوم شديد، والروابط موجودة ومطبقة في عدد من دول العالم مثل انجلترا واسبانيا وغيرهما من الدول وبصرف النظر عن المسميات فان المصلحة العامة هي التي تطغى بما يخدم التحكيم وعناصره واللعبة.
نحتاج إلى وقت * هل ستتولى الرابطة إدارة التحكيم في الموسم المقبل؟ ـ لا طبعا فنحن لجنة تأسيسية الهدف من تشكيلها الآن هو العمل على وضع القواعد الخاصة لتأسيس رابطة حكام الكرة سواء من الناحية القانونية أو الإدارية، ومن ثم عرض دراستنا وتصورنا للوائح والنظام الأساسي على اتحاد الكرة لإقرارها، ثم دعوة الجمعية العمومية للحكام لاعتماد اللوائح واختيار مجلس لإدارة الرابطة. ولكن هذا يحتاج إلى وقت حتى تتولى الرابطة المسؤولية. بالطبع يحتاج إلى وقت لان العمل ليس سهلا كون هناك عملية إنشاء جديدة وهي عادة تحتاج إلى وقت والى أن يتم ذلك فان اللجنة الحالية قائمة بعملها في إدارة العمل التحكيمي.
آراء شخصية
اتحاد الكرة يجري دراسة الآن للاستعانة بالحكام الأجانب ما رأيك في هذه الخطوة؟
لو سألتني هذا السؤال بصفتي رئيس اللجنة التأسيسية ساقول لك لا تعليق لي لأننا في الرابطة لم نكلف بأية مهام في هذا الأمر.
أما لو كان السؤال عن رأيي الشخصي فسأرد عليك بان موقفي معروف في قضية الاستعانة بالحكم الأجنبي وقد سبق أن توليت دراسة هذا الموضوع من قبل بشكل كبير ووجدناه ليس في صالح التحكيم.
ماذا تقصد انه ليس في صالح التحكيم؟
الاستعانة بالحكم الأجنبي ليست في صالح التحكيم في أي بلد لان له تبعات سلبية عديدة ليست وليدة الحاضر فقط بل للمستقبل حيث تبقى هذه التبعات لسنوات طويلة، حيث يفقد البلد الذي يستعين بالأجنبي مكانته التحكيمية الدولية والقارية التي بناها على مدى سنوات طويلة.
المستوى سيهبط
ما مدى التأثير الفني من جراء الاستعانة بالأجانب؟
بدون شك مستوى التحكيم المحلي يهبط كثيرا سواء على الصعيد الفني للمستوى بشكل عام أو التأثير السلبي في نفسيات الحكام أبناء البلد.
لماذا التأثير السلبي الفني مع أن هناك حكاما أجانب سيديرون المنافسات القوية؟
ضحك علي بوجسيم وقال هذه هي القضية حيث ان المباريات القوية في الدوري لن يديرها حكام محليون وبالتالي سيبتعد الحكام عن أجواء هذه المباريات مما يقلل من مستواهم الفني لان قيمة الحكم تظهر في إدارته للمباريات القوية وحسن التعامل مع مجرياتها.
وماذا تقصد بالتأثير السلبي للجانب النفسي؟
حينما يشعر الحكم المحلي بأن حقه في إدارة مباريات دورية سلب منه أكيد سوف تتأثر نفسيته وبالتالي سينعكس ذلك على مستواه الفني.
تقييم أداء الحكام
ما رأيك في مستوى الحكام بالموسم المنتهي؟
الحكام أدوا مستوى جيدا في الموسم المنتهي، وأقولها بكل صدق الأخطاء موجودة ولكنها لا تزال في الإطار المقبول حتى لو قارنا هذه الأخطاء بمثيلتها في الدول المتقدمة كرويا حتى بحكام الصف الأول بها سنجدها أخطاء طبيعية تحدث في كل الملاعب، هل شاهدتم الأخطاء التي حدثت في بطولة القارات الماضية من حكام نخبة النخبة ونحن الآن مقبلون على نهائيات بطولة العالم ستشاهدون أخطاء أيضا على الرغم من تعب الاتحاد الدولي مع الحكام على مدى السنوات الأربع الماضية انها طبيعة اللعبة ولا بد من تقبل مثل هذه الأمور لأنها جزء من اللعبة.
ما هو الشيء الذي لم يعجبك في الحكام هذا الموسم؟
لقد استأت جدا مما حدث في الآونة الأخيرة من عدم التزام بعض الحكام بنظام التعامل مع لجنة الحكام واتحاد الكرة حيث يفترض مناقشة أية مواضيع خاصة بالتحكيم داخل اتحاد الكرة وليس على وسائل الإعلام ومثل هذه الأمور لا بد أن تعالج بكل حزم حتى لا يخرج احد عن الأصول.
ما تقييمك لعمل لجنة الحكام الحالية؟
قد اكون غير مطلع بشكل واسع عما يدور من عمل داخل اللجنة ولكن احكم على اللجنة من خلال مستوى التحكيم وبروز عناصر شابة سواء من حكام الساحة أو المساعدين وهنا يمكنني القول ان اللجنة بذلت جهدا جيدا للارتقاء بالتحكيم ومستوى الصاعدين من الحكام يبشر بالخير.
جيل واعد
هل أنت متفائل بمستوى هذه الكوادر الشابة؟
الجيل الجديد فيه نوعية تبشر بالخير وله شخصيته المختلفة عن الأجيال السابقة مما جعل الاتحاد الآسيوي يتوجه بإعادة تقييم مستوى حكام الإمارات والسعي إلى ترقيته إلى المستوى الأول وهذا يدعو للفخر وان المستقبل مشرق وإن شاء الله تتواصل مشاركة حكام الإمارات في مونديال العالم للمرة الخامسة بعد المشاركات الثلاث لي ومشاركة عيسى درويش وصالح المرزوقي وعلى حكام الجيل الجديد أن يبذلوا مزيدا من الجهد حتى يحافظوا على نيل هذا الشرف باستمرار.
هل ستترشح؟
في ختام حواري اسمح لي أن أسالك سؤالا قد يكون سابقا لأوانه.. هل سترشح نفسك لرئاسة رابطة الحكام بعد الإشهار الرسمي؟
أهم شيء عندي الآن الانتهاء من تأسيس الرابطة ووضع قواعد قوية ومتينة لها وان يتولى الحكام أنفسهم إدارة رابطتهم، وخلال هذه الفترة إذا تواجد شخص يتولى المهمة بشكل رسمي فسأكون أول المؤيدين له وإذا لم يتواجد الشخص الراغب في تولي المهمة سيكون علي التواجد لمدة عامين حتى نجهز شخصا مناسبا يتولى المهمة وأيضا سيجد منا كل الدعم والمساندة لان استقرار الأسرة التحكيمية الإماراتية هدفنا جميعا من اجل المحافظة على الانجازات التي تحققت والتي لا نزال نطمح في زيادتها.
بروفايل
ـ الاسم: علي بوجسيم
ـ مواليد: 9 ـ 9 ـ 59
ـ الحالة الاجتماعية: متزوج
ـ الطول: 180 سم
ـ العمل: رجل اعمال
ـ قاد مباريات عديدة في نهائيات أمم آسيا وإفريقيا وكأس العالم وكانت له 3 مشاركات في المونديال على النحو الآتي:
ـ مونديال 94 في الولايات المتحدة:
بلغاريا ـ اليونان 4 ـ صفر في الدور الأول
السويد ـ بلغاريا 4 ـ صفر في مباراة المركز الثالث
ـ مونديال 98 في فرنسا:
المغرب ـ اسكتلندا 3 ـ صفر في الدور الأول
فرنسا ـ البارغواي 1 ـ صفر في الدور الثاني
البرازيل ـ هولندا 1 ـ 1 ثم 4 ـ 2 بركلات الترجيح في نصف النهائي
ـ مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان:
فرنسا ـ السنغال صفر ـ 1 في المباراة الافتتاحية
ـ مباراة السويد والأرجنتين الدور الأول
مباراة البرازيل وهولندا نصف النهائي
أعضاء
المبنى الجديد «تحفة معمارية»
حرص أعضاء اللجنة التأسيسية لرابطة حكام الكرة بعد انتهاء اجتماعهم الأول على القيام بجولة تعريفية في أرجاء المبنى الجديد لاتحاد الكرة للتعرف الى أركانه واصطحبهم الدولي الأسبق «النشيط» احمد يعقوب المدير الإداري للجنة الحكام وقام بتعريفهم بمنشآت المبنى الجديد والخدمات التي يشملها وتخدم كافة عناصر اللعبة وقد أبدى الحكام إعجابهم بالمبنى وقالوا جملة واحدة «انه تحفة معمارية» تشرف الكرة الإماراتية.
إنجاز
مهمة لن تطول
أشار علي بوجسيم إلى أن مهمة فريق العمل المكلف بوضع النظام الأساسي والمكون من: عبد الرحمن لوتاه رئيسا وعضوية عيسى صالح وصلاح أمين وسالم سعيد لن تطول حيث من المقرر أن ينتهي من مهمته في وضع النظام الأساسي بعد شهر رمضان المبارك.
حيث اننا الآن مقبلون على نهائيات كأس العالم وفترة الأجازة الصيفية وستكون فرصة لمخاطبة عدد من الاتحادات الأوروبية للاطلاع على النظام الأساسي لروابط الحكام لديها للاسترشاد بها عند وضع النظام الذي يتواكب مع ظروفنا واحتياجاتنا في المرحلة المقبلة وسيعمل الفريق اختصار فترة زمن العمل على قدر المستطاع.
دعم
توفير الحماية والاستقرار لعناصر التحكيم
يشير المونديالي علي بوجسيم رئيس اللجنة التأسيسية لرابطة الحكام إلى أن المهمة تكمن في توفير كل الحماية والدعم للحكام خلال المرحلة المقبلة والسعي إلى الحفاظ على منجزاتهم والعمل على كل ما فيه صالحكم سواء من اللاعبين القدامى أو الحاليين.
خاصة وان الحكام هم الشريك الأساسي في منظومة العمل الكروي ولا بد من(رعاية مصالحهم) بما يساعد على توفير الأجواء المناسبة لزيادة عطائهم بما يخدم اللعبة ويرفع من مستواهم، وقال ان المرحلة الحالية الخاصة بالتأسيس تعتبر من أصعب المراحل لأنها تقوم بعملية إنشاء لأول مرة حيث تعتبر من الروابط المساعدة والشريكة للاتحادات الكروية.
كفاءات
توفق في اختيار أعضاء التأسيسية
أشاد حكمنا للمونديال علي بوجسيم بالأعضاء الذين يشاركونه مهمة تأسيس رابطة الحكام وقال انهم كفاءات إدارية على مستوى عال من الكفاءة والخبرة والحنكة وكل شخص فيهم لديه القدرة على رئاسة رابطة الحكام في الفترة المقبلة مثل: سالم سعيد، عبد الرحمن لوتاه، مسلم احمد، صلاح أمين، عيسى صالح، محمد عمر وقال علي بوجسيم إنني سعيد بالعمل مع هذه المجموعة الطيبة القادرة على إدارة دفة العمل في الفترة المقبلة ووضع قواعد متينة لتأسيس الرابطة لتقف على أرضية صلبة تفيد التحكيم وكافة عناصره في الفترة المقبلة.
العوضي النمر



