تتطلع المنتخبات الآسيوية المشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب إفريقيا 2010 الى تأكيد مكانتها بين الكبار رغم القرعة الصعبة التي وضعتها مع منتخبات اشد مراسا في مثل هذه المناسبات.

تمثل القارة الآسيوية في المونديال الإفريقي اربعة منتخبات هي استراليا واليابان وكوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، علما بأنها المرة الاولى التي يغيب فيها احد منتخبات غرب القارة وتحديدا احد ممثلي عرب آسيا منذ مونديال إسبانيا عام 1982. الفرصة كانت سانحة لمنتخب آسيوي خامس في النهائيات لكن نيوزيلندا انتزعته لتضمن وجودها في المونديال للمرة الاولى منذ 1982 أيضاً بعد ان تخطت البحرين في ملحق آسيا-أوقيانيا بتعادلها معها 0/0 في المنامة وفوزها عليها 1-0 في ويلينغتون. يعود افضل انجاز آسيوي في نهائيات كأس العالم الى مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان حين بلغت الاولى بقيادة المدرب الهولندي غوس هيدينك نصف النهائي.

البطاقة الكورية

المنتخب الكوري الذي حجز بطاقته الى النهائيات للمرة الثامنة في تاريخه رغم الصعوبات التي واجهها يخوض غمار المونديال المقبل في المجموعة الثانية الى جانب الأرجنتين المرشحة بقيادة مدربها دييغو مارادونا ووجود النجم الموهوب ليونيل ميسي وكتيبة النجوم المنتشرين في الأندية الاوروبية، فضلا عن نيجيريا واليونان.

مدرب المنتخب الكوري الجنوبي هيو جونغ مو يدرك ان عليه قيادة فريقه لتحقيق نتائج افضل من التي تحققت في مونديال المانيا 2006 حين خرج من الدور الاول، وسيعول على خبرة لاعبي مانشستر يونايتد وبولتون الانجليزيين بارك جي سونغ ولي تشونغ يول على التوالي لبناء خططه.

وقال جونغ مو «منتخب كوريا الجنوبية يضاهي المنتخبات الاخرى في المجموعة قوة لان كل لاعب يتمتع بثقة كبيرة بالنفس وبروح قتالية»، مضيفا «يملك اللاعبون الحلم والرغبة وهم جاهزون لإظهار روحهم القتالية». تبدأ كورا الجنوبية مبارياتها في 12 يونيو الجاري ضد اليونان في بورت اليزابيت.

منتخب استراليا الذي خاض التصفيات هذه المرة في القارة الآسيوية ونجح في حجز احدى بطاقاتها مبكرا يخوض النهائيات في المجموعة الرابعة الى جانب المانيا بطلة العالم 3 مرات وصربيا وغانا، لكن البداية ستكون الاصعب ل«الكونغورو» بمواجهة المانشافت في 13 الجاري في دوربان.

المنتخب الاسترالي قدم عروضا جيدة في مونديال المانيا 2006 وبلغ الدور الثاني قبل ان يخسر بصعوبة بالغة أمام ايطاليا 0-1 والتي عادت وتوجت بطلة على حساب فرنسا.

يقود المنتخب الاسترالي المدرب الهولندي بيم فيربيك الذي اعلن انه سيترك منصبه عقب النهائيات، والذي يعتمد على عدد لا بأس به من المحترفين في الأندية الاوروبية خصوصا البريطانية ابرزهم حارس فولهام مارك شفارتز ونجم ايفرتون تيم كاهيل ومدافع غلطة سراي التركي لوكاس نيل.

فيربيك بدا واثقا من امكانات فريقه بالقول «يمكننا التأهل الى الدور الثاني، وانا متأكد من ذلك في حال كان اللاعبون جاهزين»، مضيفا «في الدور الثاني كل شيء يصبح ممكناً»، مؤكدا انها «مجموعة صعبة لكن اللاعبين يرون فيها تحديا».

منتخب اليابان الذي خسر أمام نظيره الكوري الجنوبي 1-2 ودياً قبل ايام يريد تكرار انجاز عام 2002 على ارضه عندما بلغ الدور الثاني للمرة الاولى، رغم ان مدربه تاكيشي أوكادا الذي تعرض الى انتقادات واسعة في الآونة الأخيرة يصر على ان فريقه قادر على الوصول الى الدور نصف النهائي.

ويؤكد أوكادا «لم ابدل أهدافي ابدا، فمع هذه التشكيلة يمكننا تحقيق ذلك».

المجموعة الخامسة

تلعب اليابان في نهائيات جنوب إفريقيا ضمن المجموعة الخامسة الى جانب هولندا والدنمارك والكاميرون.

أبرز الأسماء التي يعول عليها أوكادا صانع العاب سلتيك الاسكتلندي السابق شونسوكي ناكامورا، والمدافع يوجي ناكازوا أكثر اللاعبين تمثيل للمنتخب بعد ان تخطى حاجز التسعين مباراة.

منتخب كوريا الشمالية الذي حقق المفاجأة وحجز بطاقته للمرة الاولى منذ عام 1966 حين طبع ذكريات لا تمحى بتغلبه على ايطاليا 1-0.

القرعة لم ترحم كوريا الشمالية ووضعتها في المجموعة السابعة الحديدية الى جانب البرازيل بطلة العالم خمس مرات والبرتغال وساحل العاج.