لو لم يسجل المدافع الأميركي جوناثان بورنشتاين هدفا دراماتيكيا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع في مرمى كوستاريكا لما كانت تأهلت هندوراس إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا.

لم يكن مصير هندوراس بين يديها بعد خسارتها المباراة قبل الأخيرة في التصفيات أمام الولايات المتحدة على أرضها 2-3، ما تركها بحاجة للفوز على السلفادور في المواجهة الأخيرة آملة في الوقت ذاته ان تفشل كوستاريكا بالفوز على الولايات المتحدة. نجح «لوس كاتراتشوس» في الرهان الأول عندما سجل كارلوس بافون هدفه السابع في التصفيات ففازت هندوراس 1-صفر.

لكن في الطرف المقابل كانت كوستاريكا تتقدم 2-صفر على الولايات المتحدة في الشوط الأول في واشنطن ما وضع حدا لأحلام الهندوراسيين، بيد ان مايكل برادلي قلص الفارق في الدقيقة 71، ثم سجل بورنشتاين برأسه هدفا قاتلا حطم كوستاريكا وفتح أبواب المونديال لهندوراس.

قال بافون بعد اللقاء: «لم يصدق أحد ذلك. انتهت مباراتنا وكنا مكتئبين، ثم سمعنا ضجيج الجماهير واكتشفنا ان الولايات المتحدة سجلت هدف التعادل ضد كوستاريكا. نحن سعداء بالذهاب إلى جنوب إفريقيا ولن نخذل شعبنا الذي يؤمن بقدراتنا».

هدف بورنشتاين القاتل جعل هندوراس ثالثة في الدور النهائي من تصفيات منطقة الكونكاكاف بفارق 4 نقاط عن الولايات المتحدة التي كانت ضمنت تأهلها و3 نقاط عن المكسيك الثانية.

مركز ثالث أوصل هندوراس إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1982 في أسبانيا عندما خرجت من الدور الأول من دون اي فوز لكنها عرقلت الدولة المضيفة وتعادلت معها 1-1. بعد 28 عاما من المشاركة الأولى، تأمل هندوراس المدعمة ببعض المحترفين ان تحقق نتيجة جيدة حيث وقعت في المجموعة الثامنة إلى جانب أسبانيا بطلة أوروبا، تشيلي وسويسرا.

لا يزال كارلوس بافون الدائم الترحال نجم هندوراس ولو انه تخطى عامه السادس والثلاثين. هذا المهاجم الذي لا يتعب من التهديف سجل 57 هدفا لبلاده في نحو 100 مباراة دولية، لذلك يعتبر بافون لاعب ريال أسبانيا الهندوراسي من أبرز المهاجمين المشاركين.

سيساعد بافون في مهمته الهجومية المخضرم دافيد سوازو (30 عاما) المعار من انتر ميلان الايطالي بطل أوروبا إلى جنوى، والذي انتخب أفضل لاعب أجنبي في الدوري الايطالي عام 2006 لانجازته مع كالياري انذاك.

يضيف قريبه هندري توماس المحترف مع ويغان الانكليزي صلابة في خط الوسط الذي يهيمن عليه لاعب توتنهام الانكليزي ولسون بالاسيوس، بيد ان الأخير تعرض لإصابة قوية في مباراة رومانيا التحضيرية.

اعتبر سوازو من معسكر الفريق في تروبولاتش النمسوية ان الفوز على أسبانيا ممكن «أسبانيا تملك أفضل منتخب في العالم، هذا واضح. لكن من الكذب القول اننا لسنا قادرين على الفوز عليه».

يكمل المدافع ماينور فيغيروا الثلاثي المحترف في انكلترا وهو يلعب مع ويغان أيضا إلى جانب توماس، علما بان الأول دخل تاريخ الكرة الانكليزية بتسجيله هدفا من ضربة حرة من وسط الملعب في مرمى ستوك سيتي.

لكن الفريق تعرض لضربة بإصابة مهاجم فاسلوي الروماني كارلو كوستلي (6 أهداف في التصفيات) الشهر الماضي .