للعام الثاني على التوالي توج فريق حرس الحدود بطلاً لكأس مصر لكرة القدم بعد ان تغلب على الأهلي في استاد القاهرة ووسط جماهيره بركلات الجزاء الفاصلة 5-4 عقب تعادلهما بهدف لكل منهما في الوقت الأصلي الذي امتد إلى مائة وعشرين دقيقة.
قدم الفريقان واحدة من أقوى المباريات التي تستحق ان تكون ختاماً مشرفاً للموسم وعلى عكس كل التوقعات جاء فوز حرس الحدود مفاجأة في ظل تطور مستوى الأهلي خلال الأشهر الثلاث الماضية، وتقدم الفريق بهدفه الوحيد في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بواسطة لاعبه المغمور احمد سلامة، وضاعت فرص سهلة من كلا الفريقين حتى تعادل الأهلي بهدف للنجم محمد بركات.
ومن أجل تحقيق الفوز بالبطولة وليجمع بينها وبين بطولة الدوري، دفع المدرب حسام البدري بكافة نجومه، محمد ابو تريكة ووائل جمعة وسيد معوض ومحمد بركات ومحمد فضل واحمد حسن وسيطر على الشوطين الاضافيين دون جدوى وفي ركلات الجزاء الفاصلة سجل لاعبو الحرس الضربات الخمس دون خطأ في حين اضاع محمد فضل ضربة للأهلي ارتطمت في القائم لسوء حظه ليخرج الأهلي مهزوماً.
يذكر ان الموسم كان قد بدأ مباراة كأس السوبر وجمعت بين نفس الفريقين وفاز حرس الحدود بهدفين نظيفين وجاء ختام الموسم لصالحه ايضاً ومن المقرر ان يلتقيا مرة أخرى قبل بداية الموسم القادم في كأس السوبر.
ومن المفارقات ان شركة فودافون الراعية للأهلي كانت قد اعدت احتفالاً كبيراً في حال فوزه يشتمل على صواريخ نارية وحفل غنائي لبعض الفنانيين في الملعب عقب المباراة مع تقديم الكأس للاعبين في اجواء جديدة وغير مسبوقة ولكن تم إلغاء كل هذه المراسم مع هزيمة الفريق والاكتفاء ببعض الاحتفالات المقتضبة، وخرج لاعبو الأهلي من الملعب سريعاً بينما بقي لاعبو الحرس واحتفلوا وحدهم بالبطولة وتلقى طارق العشري مدرب الفريق اتصالاً من وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي للتهنئة.
وفي مشهد غاضب وقع صدام بين لاعب الاهلي المخضرم احمد بلال مع المدرب حسام البدري بسبب عدم إشراكه في المباراة في الدقيقة 120 حيث استعد للنزول ولكن المدرب لم يشركه، واعتبر بلال ما حدث اهانة لتاريخه مع الاهلي وقرر الرحيل وهو يعلم ان الجهاز الفني قرر الاستغناء عنه قبل هذه المباراة.
ومن جانب آخر انتقل لاعب بتروجت المتمرد وليد سليمان إلى نادي إنبي رغماً عنه عقاباً على سوء سلوكه واصراره على الانتقال إلى النادي الأهلي، وتمادى اللاعب في التمرد فامتنع عن اللعب عدة مرات خلال الموسم، وطلب اللعب للأهلي الا ان وزير البترول المالك الفعلي للنادي رفض التفريط في وليد سليمان والاستفادة منه في ناد بترولي آخر وهو أنبي، ولم يتحمل اللاعب الصدمة فسقط منهاراً وتم نقله إلى احد المستشفيات، الا ان المسؤولين تمسكوا برفض عرض الاهلي وكذلك عرض الزمالك وقرروا انتقاله إلى انبي او الاعتزال نهائياً ولم يكن امامه خيار آخر سوى قبول اللعب مع أنبي علماً بأن عقده في بتروجت يتبقى فيه موسمين.
وفي الاهلي ظهرت مؤشرات على الاستغناء عن سبعة لاعبين وعرضهم للبيع وهم هاني العجيزي ومحمد طلعت هداف منتخب الشباب والمدافع احمد علي والحارس الفلسطيني رمزي صالح واحمد بلال والمهاجم الليبيري فرانسيس دوفوركي.
ونجح الزمالك في الحصول على لاعب فريق الانتاج الحربي المهاجم الايفواري ابوكونيه والذي سعى اليه حسام حسن كثيراً اقتناعاً بموهبته كمهاجم جيد، وانتقل مدافع الأهلي الأسبق والاتحاد السكندري شادي محمد إلى الاسماعيلي في صفقة غير متوقعة.
وتوالت تطورات أزمة مخالفات اتحاد الكرة باعتذار مرتضى منصور المحامي عن التصدي للدفاع عن اتحاد الكرة بعد ان تيقن من عدم توفر أدلة موثقة تبرر اعمال واخطاء الاتحاد، وهو ما اصاب سمير زاهر بصدمة، وبدأت النيابة العامة التحقيقات في هذه المخالفات من يوم أمس وهناك مؤشرات حول صدور قرار حل مجلس اتحاد الكرة وتشكيل لجنة مؤقتة برئاسة هاني ابو ريدة إلى حين اجراء انتخابات جديدة، ويدرس حسن صقر وزير الرياضة الأمر من كافة الجوانب القانونية حتى لا يفسر قرار الحل على انه تدخل حكومي والمرجح ان هذه الخطوة لن تتم الا في حال ثبوت اهدار المال العام من جانب اتحاد الكرة الذي يبدو في موقف حرج للغاية.
القاهرة ـ علاء اسماعيل
