* الموضوع الذي تناولته بالأمس، في هذه الزاوية، بخصوص الطموحات التي أعلنها الشيخ مكتوم بن حشر رئيس مجلس إدارة نادي النصر، وما تتطلبه من أعضاء المجلس، ومدى تناقضها مع موقف النادي الأخير بشأن انسحابه من مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة السلة، قوبلت بردود أفعال مؤيدة فاقت توقعاتي، حتى أن البعض تطوع بكشف العديد من السلبيات التي حدثت في المرحلة الماضية وخاصة على صعيد لعبة كرة السلة، مشيرين إلى أن الكثير من الأمور كانت تدار دون علم مجلس إدارة النادي، ويتكرر حدوثها رغم ما تسببه من حرج للمجلس.
* والحقيقة أنه عندما تناولت هذا الأمر لم يكن هدفي هو إحداث وقيعة بين أعضاء المجلس، وإنما تسليط الضوء على هذا التناقض غير المبرر وغير المفهوم، والذي يشير إلى صعوبة تحقيق هذه الطموحات، طالما وجد من يعمل بمفرده وبمعزل عن الجماعة.
وكان تقديري الخاص، وبعيدا عن كل ما تلقيته من معلومات عن أشخاص محددين، أنه لا يمكن لمجلس إدارة لا يتخذ قراراته إلا بعد طرح الأمور ومناقشتها، أن يصل إلى اتخاذ قرار الانسحاب من مسابقة بهذه الأهمية احتجاجا على عدم تنفيذ وعد تلقاه احد الأعضاء من المسؤولين في اتحاد اللعبة؟
* كم من الأموال صرفها نادي النصر على فريق كرة السلة طوال الموسم، من مرتبات لأجهزة فنية وإدارية وطبية ولاعبين ومعسكرات تدريب وتغذية وإسكان وغيرها من مصادر الإنفاق، وكم كان حصة الاستعداد لمسابقة الكأس منها، حتى يضحي بها المجلس ويرميها في البحر.
ويلقي معها طموحات لاعبين كان لديهم الأمل في الفوز بهذا اللقب، فهل من المنطقي وسط هذه المعطيات أن يصدر النادي قرارا بالانسحاب، خاصة والسبب غير مقنع لأنه لا يوجد أي مستند يشير إلى صحة ما تردد من وعد من قبل مسؤولي الاتحاد، ومن غير المنطقي مطالبة جهة باتخاذ قرار لا أساس له ويمثل إدانة قصوى لها.
* الاتحاد أوقف 4 من لاعبي النصر لسوء السلوك الذي شاهده كل من تواجدوا في الملعب، وعندما يكون الانسحاب لعدم إلغاء هذه العقوبة، فهذا يمثل إدانة للمنسحب، والواجب كان يفرض المطالبة بالمزيد من العقاب للمخطئين وليس العفو عنهم، لأنه يعني ببساطة تماديهم وتكرارهم الخطأ مرة أخرى، طالما أن هناك من لديه القدرة على إعفائهم من العقاب والمسؤولية.
وفي هذا إساءة لنادي النصر العريق لا يمكن أن يقبلها المسؤولون عنه وقياداته، وفي ذات الوقت لو اتخذ الاتحاد قرار العفو عن اللاعبين لكان بمثابة إدانة له، وسابقة سوف تتحول إلى صك رسمي من الاتحاد إلى جميع الأندية بحق المطالبة بالعفو عن أي لاعب تصدر بحقه عقوبة تأديبية، انطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل.
* لهذا أرى أن انسحاب سلة النصر من مسابقة الكأس خطأ إداري لا يجب أن يمر، ولابد وأن تكون هناك مساءلة ومحاسبة للمخطئ حتى لا يتكرر مرة أخرى.
