يمكن القول إن حصاد فريق الإمارات للموسم الرياضي 2009\2010 تفاوت بين حلاوته ومرارته. فالحلاوة تمثلت في الانجاز التاريخي بالفوز بلقب كاس صاحب السمو رئيس الدولة وهو اللقب الذي حققه لأول مرة في تاريخ النادي.

ولكن هذه الحلاوة صاحبتها مرارة كبيرة وهي الهبوط لدوري الهواة وهي حقيقة لا مفر منها، وواقع أصبح مؤلما على جماهير الأخضر، فلم يشفع المستوى والنتائج والانتصارات التي حققها الصقور في مشوار مسابقة الكأس وتتويج ذلك بالفوز باللقب من صحوة مؤلمة في نهاية المطاف أمام واقع مرير وهو فشل الفريق في الصمود بدوري المحترفين وفشل الصقور في التحليق في أجواء المحترفين لتكون النكسة الكبيرة بوداع المسابقة والهبوط إلى دوري الأولى (ا) لتصاب الجماهير الخضراء بعد الفرحة بصدمة كبيرة.رغم أن أفواه الإدارة الإماراتية أطلقت العنان لحناجرها قبل انطلاقة الموسم بان الإمارات سيكون مختلفا وانه جاء لدوري المحترفين ليبقى وكسر قاعدة الصاعد هابط وما إلى ذلك من تصريحات رنانة ذهبت أدراج الرياح مع نهاية الموسم. وتبقى الحسنة الوحيدة التي تذكر للفريق هي الفوز ببطولة الكأس، أما بطولتا دوري المحترفين وكاس اتصالات فكان بعيدا كل البعد عن ما هو مطلوب.

بالتأكيد أن هناك عوامل عديدة لهذا الإخفاق منها تخبط الإدارة في قراراتها المتعلقة بالفريق سواء بالنسبة للجهاز الفني أو صفقات اللاعبين المواطنين والأجانب ومشاكل الأمور المالية التي كان لها حيز في مشوار الفريق.

والخلاصة الايجابية للفريق بعد الفوز باللقب بالكأس هو أن ذلك ساهم في حجز مكان له في خوض مباراة السوبر مع فريق الوحدة بطل الدوري. إضافة إلى المشاركة في البطولة الآسيوية لأول مرة ولقاء بطل ألمانيا.

ولكن تبقى النقطة السوداء في هبوط الفريق لدوري الهواة رغم تمني الإماراتيين بصدور قرار بإلغاء الهبوط من خلال الاستناد إلى حجج عديدة أهمها مطالبة الاتحاد الآسيوي بزيادة عدد المباريات وهذا سيكون بزيادة عدد الأندية إلى 14 ناديا إضافة إلى أن الإمارات بطل الكأس ومكانه بدوري المحترفين وكذلك مشاركته بالآسيوية وهذا سبب آخر للبقاء حتى لا يفقد لاعبيه. ولكن تبقى تلك أماني والواقع يرفض تلك الأماني بتأكيد الهبوط.

مشوار الفريق

إذا أردنا التحدث عن مشوار الفريق في المسابقات الثلاث نجد أن هناك تفاوتا في مسيرة الأخضر من خلال تذبذب المؤشر بين الصعود والهبوط وان كان يغلب عليه طابع الهبوط بشكل اكبر، ففي الدوري برغم المحاولات الحثيثة من اجل حصد اكبر عدد من النقاط إلا انه في نهاية المطاف اكتفى برصيد 14 نقطة فقط لم تشفع له في البقاء بعد الفارق الكبير مع اقرب منافسيه. فالإمارات حصد 6 نقاط في الدور الأول و8 نقاط في الدور الثاني.

وهي بالتأكيد نقاط لا تليق بفريق في دوري المحترفين رغم المحاولات التي قام بها المدرب المواطن عيد باروت بإصلاح الخلل بالفريق، حيث تولى المهمة بعد مباراة بني ياس في الدور الأول خلفا للمدرب التونسي احمد العجلاني ووجد تراكمات عديدة وان كان العجلاني عمل جاهدا لتثبيت مكانة الفريق ولكن لم يحالفه التوفيق رغم إمكانياته وخبرته.

أما باروت فحاول إجراء تغييرات واستقطاب لاعبين في بعض المراكز ونجح إلى حد ما من خلال العروض القوية التي قدمها الفريق في فترات عدة وأصبح مصدر خوف للفرق الأخرى إلا أن هناك أمورا سلبية لم تكن لباروت يد فيها وهو تشتت ذهن اللاعبين ما بين لقب الكأس والابتعاد عن الهبوط.

وحقق الإمارات بداية قوية حيث احتل المركز الرابع في الأسبوع الأول ليتراجع بعد ذلك للمركز السابع في الأسبوع الثاني والتاسع في الأسبوع الثالث ليعود للسابع في الأسبوع الرابع ثم الثامن في الأسبوع الخامس. وفي الأسبوعين السادس والسابع إلى المركز العاشر. ويستقر بنهاية الأسبوع الثامن في المركز الحادي عشر واستمر في هذا المركز حتى نهاية الدوري برصيد 14 نقطة.

وفي مسابقة كأس اتصالات وهي مسابقة تنشيطية لم يلق لها الإمارات أي اهتمام من خلال إشراك اللاعبين الاحتياط الذين لم يشاركوا في الدوري فجاءت المحصلة الخروج من التصفيات التمهيدية.

أما مسابقة الكأس فقد واصل الفريق عروضه القوية وتخطى فرقا كبيرة في مشوار الكأس وبلوغه المباراة النهائية مع الشباب وختامها مسك بالفوز باللقب اثر فوزه على الشباب (3\1).

نجوم لامعة

شهد الفريق تألق العديد من النجوم هذا الموسم أبرزهم الحارس حسن الشريف والمدافعان علي ربيع ومصطفى سعيد ولاعبو الوسط عبد الله علي وعدنان حسين والثلاثي الصاعد خميس إسماعيل ومبارك سعيد وعمر عبد العزيز حيث لفت هذا الثلاثي الأنظار بمستواهم المتميز بالذات الثنائي خميس ومبارك اللذين فرضا أنفسهما بشكل كبير دفعت بمدربي منتخبي الاولمبي والشباب لضمهما إلى تشكيلتيهما. فخميس في الاولمبي ومبارك في الشباب بالإضافة إلى علي ربيع في المنتخب الأول.

فيما فرض الثنائي المحترف الداوودي وكركار أيضا أنفسهما من خلال المستوى الكبير الذي قدماه إلى جانب رضا عنايتي الذي استغل خبرته في قيادة الفريق بشكل ايجابي بالذات في كأس رئيس الدولة والذي توجه الأخضر بحصد اللقب، بالإضافة إلى هؤلاء اللاعبين كان المغربي حسن طير من أبرز المحترفين في المسابقة قبل أن يتم إيقافه بسبب ثبوت تناوله المنشطات.

هدافو الفريق

لاشك أن المتألق المغربي نبيل الداوودي هو هداف الفريق حيث سجل في البطولات الثلاث 14 هدفا منها 9 أهداف في دوري المحترفين سجلها في مرمى النصر والوصل بواقع هدفين في كل منهما وسجل هدفا في كل من الأهلي والشباب والظفرة وبني ياس والعين، بينما سجل في مسابقة الكأس 4 أهداف في مرمى الشباب في النهائي (هدفين) وفي مرمى الوصل والوحدة (هدف). أما في مسابقة كأس اتصالات فقد سجل هدفا فقط كان في مرمى الجزيرة.

ويأتي الإيراني رضا عنايتي كثاني هدافي الفريق برصيد 8 أهداف سجلها جميعا في دوري المحترفين في مرمى الوصل (هدفين) وهدفا في مرمى كل من الشارقة والنصر والأهلي وعجمان والجزيرة والعين، فيما جاء الجزائري كريم كركار ثالثا برصيد 7 أهداف منها 6 أهداف في الدوري كانت في مرمى عجمان 3 أهداف وهدفا في مرمى الجزيرة والظفرة والعين وهدفا في مرمى الشباب بنهائي الكأس.

أما بالنسبة للهدافين المواطنين فقد احتل عبد الرحمن خلفان وعدنان حسين الصدارة برصيد 3 أهداف لكل منهما. وسجل عبد الرحمن هدفا في الدوري في مرمى الشباب وهدفين في كأس اتصالات سجلهما في مرمى النصر والوصل. بينما سجل عدنان هدفين في الدوري في مرمى الشارقة وهدفا في الكأس في مرمى عجمان.

وسجل يوسف موسى (هدفين) هدف في الدوري في مرمى الظفرة والآخر الكأس في مرمى الوصل. فيما سجل ثلاثة لاعبين (هدفا) في الدوري وهم مسلم احمد في مرمى الشارقة ومبارك سعيد في مرمى الشباب والحارس حسن الشريف في مرمى النصر. بينما سجل في كأس اتصالات خميس إسماعيل هدفا في مرمى النصر ومصعب عبد الله هدفا في مرمى الوصل.

علي شويرب