أكد الدكتور نور الدين بوفلقة، مساعد البرازيلي أبل براغا مدرب الجزيرة، أن استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس الشرف الجزراوي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة، للفريق الأول للكرة بنادي الجزيرة بمناسبة فوزه بلقب كأس اتصالات للمحترفين، ليس بغريب على سموهم.
وان ذلك من شيم أبناء زايد، خاصة أن سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هو الأب الروحي لجميع الرياضيين والداعم الأول للرياضة والرياضيين، ومواقف سموه لا تعد ولا تحصى، وواصل مؤكداً أن استقبال سموهم هو تحفيز للاعبي الفريق الجزراوي وتقديراً للجهد الذي بذله الفريق خلال المواسم الماضية بالرغم من عدم توفيقه في إحراز لقب بطولة.وواصل مؤكداً أن هذا الاستقبال سيكون حافزاً قوياً للفريق ودافعاً للاعبين لبذل الجهد في الموسم القادم لاعتلاء منصات التتويج للبطولات التي سيشارك فيها الفريق عامة ولقب النسخة الثالثة لدوري المحترفين خاصة.جاء ذلك خلال الحوار الذي تم إجراؤه مع بوفلقة بمناسبة انتهاء الموسم الرياضي للتعرف منه إلى انطباعاته عن أداء الفريق خلال الموسم وتقييمه له، إضافة إلى التعرف إلى وجهة نظره في بعض الموضوعات المتعلقة بالفريق الجزراوي، خاصة في الموسمين الماضيين، الأسباب التي حالت دون تحقيق الفريق لقب بطولة الدوري بالرغم من بدايته القوية على مدار الموسمين.
ولكنه لا يستطيع الحفاظ على صدارته مما يترتب على ذلك ابتعاده عن الصدارة وفقدان لقب البطولة الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه، ليكتفي بالمركز الثاني كوصيف للأهلي في النسخة الأولى من دوري المحترفين، ووصيفاً للوحدة في النسخة الثانية، وفي ما يلي حصاد الحوار بالكامل.
ما تقييمك للفريق على مدار الموسمين الماضيين، وما أسباب إخفاقه في تحقيق لقب الدوري؟
اعتقد أن الفريق الجزراوي وان كان لم يوفق في الحصول على لقب بطولة دوري المحترفين للموسم الثاني على التوالي، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب وخاصة في النسخة الأولى، ولكنه خسر اللقب بفارق نقطة عن الأهلي.
وهذا الموسم استمر متربعاً على الصدارة لأسابيع طويلة، ولكن لم يحالفه الحظ في بعض المباريات ليفسح بذلك المجال للوحدة الذي تمسك بالفرصة ليتوج بطلاً للنسخة الثانية، وواصل بوفلقة مشيراً انه ربما لم ينقص الجزيرة الكثير للفوز بالدوري على اعتبار انه توافر له كل الدعم خاصة أننا في الجزيرة محظوظون بوجود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على رأس مجلس الشرف الجزراوي.
وأخيه سمو الشيخ منصور بن زايد كرئيس للنادي، وهذا هو الدعم الأكبر الذي نستمد منه القوة، واعتقد أن الجزيرة بالرغم من انه لم يوفق هذا الموسم فإن هناك مؤشرات انه سيكون أقوى في الموسم القادم، فالجزيرة حالياً باعتراف الجميع أصبح الفريق الذي تؤدي أمامه جميع الفرق بشكل قوي، وهذا مؤشر ايجابي بأن الجزيرة أصبح مقياساً للفرق الكبيرة الثابتة المستوى.
والأرقام لا تخطئ في ذلك، فالجزيرة لعب 10 مباريات قوية هذا الموسم مع تلك الفرق فاز في 9 مباريات ولم يخسر سوى مباراة واحدة فقط أمام الوحدة بطل الدوري في الدور الثاني، وكان تعثره في مباريات سهلة، كانت نتائجها في متناوله، وتعادل في مباريات أخرى كان هو الأقرب للفوز فيها، حيث كان متقدماً، ولكن للأسف هناك أخطاء طفيفة أدت إلى فقدانه نقاطاً مهمة دفع ثمنها غالياً في نهاية الموسم أبعدته عن لقب البطولة.
أسباب نفسية
وما أسباب ذلك ؟
من وجهة نظري الشخصية أن أسباب ذلك نفسية في المقام الأول، وأصبح ذلك هاجساً عند اللاعبين وكان له الأثر السلبي في أدائهم، في بعض المباريات أدى إلى فقدان نقاط مهمة في الأمتار الأخيرة ترتب عليها الابتعاد عن الصدارة التي كان يتربع عليها الفريق في الدور الأول.
والعامل الثاني وهو مهم ولا يخفى على احد وهو كثرة الإصابات التي تعرض لها نجوم الفريق الأساسيين في وقت واحد، والعامل الثالث عدم توفيق الأجانب هذا الموسم بالذات، وعدم قدرتهم على تحقيق الإضافة المرجوة !!
واستطرد قائلاً إن الفريق وجد ضالته في اللاعبين المواطنين وهذا ما يحسب للجزيرة انه دفع بعدد كبير من اللاعبين الشباب وكانوا عند حسن الظن بهم، وخير دليل على ذلك المباراة النهائية في كأس اتصالات، حيث تألق علي مبخوت وسلطان برغش وهما من أبناء النادي.
الجزيرة ليس ببعيد عن منصات التتويج ونحن متفائلون طالما الثقة متواصلة وهذا ما عبر عنه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس النادي خلال استقبال سمو الشيخ محمد بن زايد وسمو الشيخ حمدان للفريق مؤخراً عندما قال إن سموه يراهن على الجهاز الفني الكفؤ وانه قادر في حالة استقرار الظروف في الفريق على تحقيق اللقب في الموسم القادم !
افتقاد للفكر الاحترافي
صرح براغا من قبل بأن افتقاد بعض اللاعبين للروح القتالية من أسباب عدم الحصول على اللقب، ما تعليقك على ذلك؟
نعم ذلك صحيح وان كان هذا لا ينطبق علِى لاعبي الجزيرة فقط، بل يمكن تعميمه على معظم وان لم يكن جميع اللاعبين الإماراتيين بصورة عامة، وهذا لا ينقص من من قيمتهم الفنية ومستواهم المهاري، ولكن المشكلة ان اللاعب الإماراتي ليس لديه الدافعية والإصرار القوي لتطوير مستواه.
هل ذلك بسبب قلة الخبرة؟
لا، فالسبب في ذلك يرجع إلى الافتقاد اللاعب الإماراتي للفكر الاحترافي الكامل والتزامه الكامل بالنظام الاحترافي، لأنه لازال يمارس كرة القدم كهواية وليس كمهنة احترافية نظراً لتوافر كل شيء أمامه واستقراره مادياً فهناك لاعبون من ذوي الخبرة ولكن ليس لديهم الرغبة والإصرار القوي في المباريات كما هو موجود لدى اللاعب الإفريقي الذي يعرف أن كرة القدم هي مصدر رزقه.
وبالتالي يحرص على الارتقاء بمستواه الفني ويحافظ على صحته ويلتزم في تدريباته للوصولإلى اعلى المستويات للترويج لنفسه في سوق اللاعبين المحترفين، وعندما يتحول تفكير اللاعب الإماراتي من الهواية إلى الاحتراف فمن المؤكد سيتطور مستواه إلى الأفضل ويكون مردوده ايجابياً لصالح فريقه، خاصة أن الإمكانات المتوافرة من ملاعب وأدوات وأجهزة فنية عالمية لمعظم الفرق، إضافة إلى الدعم الذي تجده معظم الأندية من سمو الشيوخ لا يضاهيه أي دعم في كثير من الأندية العالمية!!
دور أبوظبي الرياضي
ما أسباب تفوق أندية ابوظبي هذا الموسم واحتكارها للمراكز الأربعة الأوائل من خلال قراءة جدول ترتيب الدوري هذا الموسم لوحظ أن المراكز الأربعة الأوائل احتكرتها أندية العاصمة كما فاز الجزيرة بلقب كأس اتصالات. ما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟
هذا التفوق وراءه مجلس ابوظبي الرياضي، برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، حيث يقوم المجلس بدور ايجابي في دعم الأندية وتوفير المناخ المناسب لها إلى جانب المتابعة المستمرة وإجراء التقييم الدوري لتحفيز أندية العاصمة.
وهذا الدعم والمتابعة أعطياً ثمارهما في فترة وجيزة، ومن المؤكد أن هذا النجاح هو إثراء للمسابقة وذلك باتساع قاعدة المنافسة لتدخل أندية العاصمة بقوة في المنافسة مع أندية دبي التي تجد هي الأخرى كل الدعم والاهتمام من مجلس دبي الرياضي.
ومن المؤكد أن وجود المجالس الرياضية تعد إضافة حقيقية للمنظومة الرياضية في الدولة، حيث إن المنافسة بين تلك المجالس الرياضية سينعكس بالايجابية على مستوى الرياضة الإماراتية عامة وكرة القدم، خاصة وذلك من خلال إفراز لاعبين مميزين يدعمون المنتخبات الوطنية تكون لديهم القدرة والكفاءة على رفع علم الإمارات خفاقاً في البطولات الدولية التي تشارك فيها تلك المنتخبات سواء على مستوى الألعاب الجماعية أو الفردية.
الاحتراف خطوة
ما تقييمك للنسخة الثانية من دوري المحترفين؟ وهل الاحتراف المطبق حالياً احتراف كامل؟
يعتبر نسبياً أفضل من النسخة الأولى، حيث إن هناك الكثير من الأمور تقدمت عن النسخة الأولى، أما بالنسبة للاحتراف المطبق حالياً فهو ليس احترافاً كاملاً، لان الاحتراف الكامل لا يمكن تطبيقه بين ليلة وضحاها!!
وحتى يكون الاحتراف كاملاً يجب أن تكتمل المنظومة الاحترافية باحتراف جميع الأطراف من مدربين ولاعبين وإداريين وحكام، وعموماً فالاحتراف المطبق حالياً يعتبر خطوة ايجابية على الطريق.
واستطرد مشيرا أن هناك إشادة أوروبية بالدوري الإماراتي، حيث أكد مدرب سان جيرمان ومانشيني مدرب مانشستر سيتي والمشرف على فريق مارسيليا أن الإمارات تسير على الطريق الصحيح نظرا لتوفر كافة الإمكانيات من ملاعب وأدوات، إضافة إلى وجود مدربين عالميين، وهذا مؤشر ايجابي بأنه في المستقبل سيتطور دوري المحترفين الإماراتي إلى الأفضل خاصة عندما تكتمل المنظومة الاحترافية وتراكم الخبرات.
استقرار الأجهزة الفنية مطلوب
رداً على سؤال حول لجوء بعض الأندية إلى تغيير المدربين خلال الموسم، قال بوفلقة: اللجوء إلى ذلك يعد خطأً فادحاً يدفع الفريق الذي يلجأ إليه الثمن غالياً، لأنه يترتب عليه عدم الاستقرار الفني نظراً لاختلاف أساليب التدريب من مدرب إلى آخر وينعكس ذلك بالسلبية على اللاعبين، وبالتالي على أداء الفريق ونتائجه كذلك.
والمطلوب من الأندية قبل تعاقدها مع أي مدرب أن تدقق جيداً في الاختيار ومن ثم تتيح للمدرب الذي تختاره الفرصة الكاملة ومن ثم يتم تقييمه في نهاية الموسم على ضوء مستوى الفريق ونتائجه!!
محطات سريعة في مشوار بوفلقة
* اتحاد كرة القدم يستحق الإشادة لدوره في دعم المدرب المواطن ومساندته وإتاحة الفرصة له والمطلوب من المدربين المواطنين التمسك بالفرصة والحرص على تطوير مستوياتهم ليكونوا على مستوى المسؤولية.
* نتمنى من رابطة المحترفين برمجة جدول المباريات في النسخة الثانية بطريقة تسهل مهمة الفرق المشاركة في البطولة الآسيوية حتى لا يتكرر ما حدث في النسختين الأولى والثانية!!
* نحن كمدربين عرب ندين للدولة بالعرفان بما نجده من دعم وتشجيع ورعاية ونتمنى أن نقدم شيئاً للدولة لرد هذا الجميل!!
* الإعلام الرياضي شريك كامل في المنظومة الرياضية، وهي مهنة سامية، وما نتمناه من الإعلام أن يكون النقد بناءً ولا يتعرض للأمور الشخصية وإعطاء كل ذي حق حقه!!
* مهمة المنتخب الجزائري في كأس العالم صعبة لأنه حالياً ليس في أفضل حالاته وجاء تأهله للنهائيات بصعوبة، والمنافسة على اللقب ستكون محصورة بين البرازيل واسبانيا والأرجنتين.
حوار - مؤنس برهان

