خسر منتخبنا للمعاقين مباراته الأخيرة في الدور التمهيدي لبطولة العالم للبوتشي للشلل الدماغي التي تستضيفها لشبونة حتى الأربعاء المقبل بمشاركة أكثر من 200 لاعب يمثلون 34 دولة أمام روسيا أمس الأول نتيجة 2/10 بعد مباراة ظهر من خلالها بمستوى جيد في الشوطين الأول والثاني فقط.

ليتراجع في الأشواط الأربعة الأخيرة بعامل الخبرة من منظور أن فرسان الإرادة يتواجدون لأول مرة في الحدث ليدفع اللاعبون فاتورة الضغوطات مكررا الخسارة بنفس السيناريو حيث لم يظهر الفريق بنفس المستوى الذي لعب به أمام بريطانيا المصنفة الأولى في العالم والحائزة على ذهبية دورة الألعاب شبه الاولمبية التي أقيمت في بكين.

واكتسب خماسي منتخبنا محمد الشاعر، سلطان الكتبي، سالم الكتبي، خالد العباب، وليد باقحيزل الخبرة الميدانية من هذه المشاركة وخاصة أن اتحاد المعاقين كان يهدف من الظهور الأول لفرسان الإرادة في هذا المحفل الدولي المهم إلى اكتساب الاحتكاك في إطار خطته الرامية لانتشار لعبة البوتشي في الأندية حيث يسعى الاتحاد في الموسم الجديد لإقامة دوري البوتشي لأول مرة بنظام التجمعات لاختيار أفضل العناصر في الأندية للمنتخب الذي سيبدأ في الاستعداد مبكرا لبطولة العالم المقبلة التي تقام ببريطانيا في 2011.

وكان ثاني جمعة نائب رئيس الاتحاد رئيس البعثة قد أكد في تصريحاته قبل المشاركة في هذه التظاهرة العالمية أن الهدف من المشاركة يتمثل في الاطلاع على أحدث ما وصلت إليه اللعبة في العالم بالاحتكاك مع أبطال أصحاب خبرة في هذا المجال.

ووصف رئيس الوفد مشاركة منتخبنا لأول مرة في الحدث بالتجربة الجديدة التي سيكون لها المرود الايجابي على لعبة البوتشي.

وقال: إن اطلاع فرسان الإمارات على تجارب جديدة من منظور مشاركتهم الأولى ستنعكس إيجابا على اللاعبين وخاصة إنهم الأصغر عمرا في مونديال لشبونة والذين جاءوا إلى البرتغال من أجل التعلم واكتساب الخبرة بغية أن يكونوا أبطالا عالميين في المستقبل.

ونوه بأن المنتخب يتطلع للاطلاع عن قرب على المدارس الحديثة في البوتشي مشيرا إلى أن المشاركة في بطولة العالم فرصة ذهبية لكسر حاجز الرهبة واكتساب الاحتكاك حتى يقوى عود اللاعبين للمشاركات الخارجية المقبلة.

من جانبه أوضح عبدالله الكمالي نائب رئيس البعثة أن الخبرة كانت لمصلحة المنتخب الروسي رغم أن الفريقين يعدان أحدث المنتخبات المشاركة في الحدث حيث بلغت فترة إعداد المنتخب الروسي لخوض غمار البطولة 6 أشهر مقارنة بشهر واحد لمنتخبنا الذي كسب الاحتكاك رغم خسارته لمبارياته الأربع في الدور التمهيدي أمام بريطانيا والبرازيل واليابان وروسيا.

واعترف الكمالي أن اللاعبين وقعوا في أخطاء فردية في المباراة الأخيرة أمام روسيا نظرا لافتقادهم الخبرة الميدانية لمثل هذه المشاركات.

وذكر أن اغلب لاعبي فريقنا من الإعاقة الضعيفة مشيرا إلى أن هذه المشاركة سيكون لها مرود ايجابي على اللاعبين في المستقبل.

وحول حظوظ منتخبنا في الفردي بعد أن خسر مسابقة الفرق قال نائب رئيس البعثة إن الحظوظ في الفردي لا تختلف كثيرا عن الفرق مشيرا إلى أن فارق الخبرة لايزال كبيرا بين لاعبي منتخبنا وبقية المنتخبات المشاركة.

وأجريت أمس قرعة الفردي التي مثل المنتخب فيها عبدالله الكمالي نائب رئيس البعثة وفواز الهاشمي مدرب المنتخب تمهيدا لانطلاق بطولة الفردي اليوم حيث يسعى لاعبونا لوضع بصمة في هذه المسابقة بعد أن زالت رهبة بداية المشاركات الدولية نظرا لتواجد المنتخب لأول مرة في بطولات خارجية.

حيث التقى الجهاز الفني الذي يقوده المدرب المواطن فواز الهاشمي اللاعبين عقب انتهائهم من المشاركة في مسابقة الفرق مطالبا بطي صفحة الفرق استعدادا لمشاركة جديدة نسعى من خلالها إلى معالجة الأخطاء التي أفرزتها المباريات السابقة التي لعبناها أمام بريطانيا والبرازيل واليابان وروسيا.

فواز: افتقدنا التركيز

أكد فواز الهاشمي مدرب منتخبنا أن الفريق افتقد التركيز في مسابقة الفرق بعامل غياب الخبرة في الظهور الأول لفرسان الإرادة في البوتشي، مشيراً إلى أن حظوظ اللاعبين جيدة في مسابقة الفردي وخاصة ان الرسم البياني للفريق في تصاعد مستمر من مباراة لأخرى في الفرق مما يعد مؤشرا جيدا للمرحلة المقبلة.

وجدد مدرب منتخبنا ثقته الكبيرة في اللاعبين مطالبا بالتركيز في مسابقة الفردي لتحقيق نتائج ايجابية تكون بمثابة أكبر حافز للاعبين خلال المشاركات الخارجية المقبلة التي تتطلب جهدا كبيرا بغية رسم صورة طيبة عن بوتشي الإمارات في المحافل الدولية.

وقال اللاعب محمد الشاعر انه اكتسب الثقة بعد أن زالت رهبة المباريات الدولية مشيرا إلى أن جميع اللاعبين إصرار وعزيمة للتعويض في الفردي. وقال التواجد في المونديال واكتساب الخبرة يعدان أكبر المكاسب التي ستنعكس إيجاباً على المنتخب خلال الفترة المقبلة مشيراً إلى أن الاتحاد لم يقصر وهيأ كل عوامل النجاح للعبة البوتشي المستحدثة لتحقيق ما نصبو إليه جميعاً.

لشبونة - أسامة أحمد