احتفت قناة دبي الرياضية ومن خلال سهرة رياضية جميلة بصناع ملحمة سباق القفال السنوي للسفن الشراعية 60 قدماً، والذي أقيم بداية برعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وبمشاركة ما يقارب 3000 بحار جسدوا حكاية التاريخ والماضي.

وبثت القناة وعلى الهواء مباشرة أمسية الاثنين الماضي لسهرة رياضية بحرية جمعت (الشياب والشباب) في مجلس يحاكي برلمان شعبي بحضور أهل هذه الرياضة الذين تقدمهم سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية المشرف العام على سباق القفال 20 والشاعر المعروف حميد بن زيبان والنوخذة الشاب مروان عبدالله المرزوقي قائد السفينة (زلزال 25) التي أحرزت المركز الأول في البطولة هذا العام والنوخذة المخضرم عبيد سعيد الطاير قائد السفينة (القفاي 4) صاحب المركز الثاني في السباق والنوخذة الشاب الحر راشد المهيري قائد السفينة (السرب 80) والنوخذة المخضرم محمد راشد بن شاهين قائد السفينة (الزير 16) والنوخذة سعيد محمد الطاير قائد السفينة (الحظاي 7) حيث استضافهم الزميل الإعلامي جمال بوشقر في صالون البحر احتفالا بختام الحدث الكبير.

وقد حمل اللقاء الكثير من الآراء والأفكار التي طرحت خلال الحديث، رغم أن الحلقة كانت احتفالية في وجود أصحاب القرار ممثلا في رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية والمشاركين بحضور النخبة من نواخذة الإبحار الشراعي التراثي في الدولة، حيث شملت السهرة مداخلة جميلة من محمد راشد الرميثي نائب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية ورئيس لجنة توثيق التراث البحري.

شكر لراعي الحدث

وأول الأمور التي طرحت هو مرور 20 عاما على الحدث الذي استمر من تطور إلى آخر، حيث رفع الجميع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على دعمه المتواصل الذي أثمر في تواصل الأجيال طوال رحلة القفال التي بدأت بفكرة أطلقها سموه عام 1991 ومنها مضت البطولة لتكون شاهدة على المكان والزمان وفي تجديد كامل وناجح رسم هذه الصورة الجميلة لتعلق أبناء الدولة بالهوية الوطنية وسعيهم إلى المحافظة على تراث الآباء والأجداد، وكانت الإشادة حاضرة لأن الاباء نقلوا الهدف إلى الأبناء فكانت الترجمة واضحة في الحضور المتميز الذي سجله الشباب وصعودهم إلى منصات التتويج.

وتناول ضيوف السهرة شجون القفال بعد 20 عاما، ومنها تغيير الموعد، بعد مداخلة من محمد راشد الرميثي النوخذة المخضرم ورجل البحر المعروف، حيث قال إن شهر أكتوبر هو الوقت المناسب لأنه أصلا قفال موسم الغوص، في ما ذكر ابن شاهين أن السباق يتأثر دائماً بغياب شريحة الطلاب بسبب تضارب موعد القفال الذي يقام نهاية مايو من كل عام مع الظروف الدراسية، وبما أن سعيد كان حاضرا فقد أدلي بدلوه كمشرف على السباق حيث أفاد أن طرح الموضوع ليس جديدا وقد طرح أمام سمو راعي الحدث حتي من خلال منبر الفهيدي واللقاء الإعلامي السنوي على هامش الحدث، وقال حارب: مضت 20 عاما ولم يتغير موعد القفال الذي بدأ بالقوارب 43 قدما من جزيرة صير بونعير، قبل أن ننتقل إلى السفن 60 قدما، وزاد العدد في المشاركة من سنة وأخرى حتى وصلنا إلى 3000 بحار، وهذا الأمر يؤكد الزيادة المطردة من عام إلى آخر، خاصة من الفئات السنية التي بدأت تتعامل مع الحدث بإيجابية.

وأشار سعيد حارب في معرض مداخلته في الموضوع إلى أن الأمر يجعل الموضوع مفتوحاً للنقاش، مشيرا إلى أن هنالك تصوراً للجنة من النواخذة وأهل الاختصاص لدراسة الموضوع برمته، حيث قال حارب: علينا التجربة في الموعد خلال أكتوبر بسباق من جزيرة القمر (النيوه)، وبالتأكيد ستقود التجربة إلى الوصول إلى عدة استنتاجات تصب في مصلحة القفال الذي أصبح بعد 20 عاما إرثا تراثيا ومنظومة بحرية يصعب المساس بها.

وتطرق الحديث بين (الشياب والشباب) في المجلس بحضور المسؤول إلى أمر آخر يشغل بال الكثيرين، لكنه ليس بجديد؛ وهو التنوع في السفن المشاركة ك(البقارة) و(البيلي) و(الصمعة) و(السنبوك)، وغيرها من السفن التي كانت تبحر في رحلات الغوص، وقد رد حارب بأن التنوع شيء جميل، خاصة وأنها تبرز الموروث الثقافي والفكري والتراثي، لكن أمراً كهذا يحتاج إلى دراسة، مشيرا إلى أن اللجنة المنظمة لا تعاني من مشاكل في السباق لكن الأمر يحتاج إلى لوائح وضوابط وغير ذلك حجم السفن، كما أن عدم توافر المساحة والتكدس قد يعيقان جهودنا من اجل المحافظة على البيئة، وهو أمر يتعلق بعمل البلديات، وكما قلت فإن التنوع أمر جميل، لكن المعاناة تظل في اليابسة مع الجهات الاخرى وخاصة البلديات، لكن ذلك لا يمنع من إسناد الأمر إلى لجنة خاصة لدراسته، ومن ثم عرض المقررات على اتحاد الإمارات للرياضات البحرية الذي سيطلع الأندية عليه، ومن ثم رفع الأمر للمسؤولين.

تأجيل سباق ياس

قررت اللجنة المنظمة لسباق ياس المحامل الشراعية 60 قدما تأجيل السباق الذي كان مقرراً إقامته اليوم على كورنيش أبوظبي، وسيتم تحديد موعده الجديد الأسبوع المقبل، وأكد أحمد بن الرميثي نائب رئيس لجنة الإشراف على سباقات الشراع أن التأجيل جاء حفاظاً على سلامة المتسابقين، بعد تحذيرات الأرصاد بتأثر شواطئ الدولة بإعصار «فيت» المداري والذي سيستمر حتى غد السبت، وأيضاً جاء انطلاقاً من حرص اللجنة ونادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية على إقامة السباق في أجواء مناسبة وظروف تساعد على إنجاحه.

«البيان»