تراجع الأهلي في الأداء والترتيب في الموسم المنتهي، عما كان عليه وضع الفريق في الموسم الكروي الماضي، فبعد أن نال «الفرسان» لقب النسخة الأولى لدوري المحترفين، وقبلها اللقب الأول لبطولة كأس السوبر، ها هو الفريق ينهي الموسم الثاني لبطولة الأندية المحترفة في المركز التاسع، مما يدل على التراجع الملحوظ الذي أصاب الأحمر في الموسم. فبعد أن نجح الاهلي في الوصول إلى النقطة 55 في العام الماضي توج على إثر ذلك بطلا لبطولة الدوري، لم يتمكن هذا الموسم من تجاوز الـ 30 نقطة، واكتفى بالحصول على 26 نقطة، أي بمعدل أقل من نصف النقاط التي حصل عليها في الموسم الماضي.

وبمقارنة سريعة بين (الرقم واحد في الموسم الماضي)، والأهلي في الموسم الحالي، نجح اصحاب القميص الأحمر في مشوار الفوز ببطولة الدوري بتحقيق الفوز 17 مرة، والتعادل في 4 مباريات، والخسارة في مباراة واحدة، قابله الفريق في الموسم الحالي بالفوز في 7 مباريات فقط، والتعادل في 5 مباريات، والخسارة 10 مرات، أي أن هزائم الأهلي تضاعفت عشر مرات هذا الموسم عن الموسم الماضي. وفيما يخص القدرات الفنية للفريق، نجح الاهلي في (مشوار البطل) من تسجيل 54 هدفا، ومنيت شباكه بـ 25. فيما سجل الفريق هذا الموسم 42 هدفا وعليه 43 هدفا، مما يعني أن القدرة الهجومية للفريق متوسطة، قابلها هشاشة دفاعية قياسا بالموسم الماضي.

وباستمرار المقارنة بين الأهلي البطل، والأهلي صاحب المركز التاسع، نجزم أن التحضيرات الفنية التي سبقت الموسم الماضي والمنتهي، كانت أفضل للفريق في موسمه الماضي، عما كانت عليه هذه المرة، وبدا واضحا أن الاستقرار الفني الذي عاشه الفريق على مدار موسمين متتاليين كان له الأثر في إضافة القوة الفنية، بينما شهد الأهلي هذا الموسم تغييرات فنية، بعضها كان اضطراريا مثل المدرب الوطني مهدي علي الذي جاء بشرط مهمة مؤقتة لحين التعاقد مع مدرب يخلف الروماني أندوني الذي لا يمكن الحكم بالمطلق على فشله، لاسيما وان الفريق كانت ابرز سلبياته الإصابات التي فرضت واقع الغياب على ابرز نجومه، كفيصل خليل وإسماعيل الحمادي. وحقيقة الأمر الفني، برهن اللاعبان على أهميتهما بالنسبة للأهلي، لاسيما إسماعيل الحمادي، الذي أكد المدربون الأربعة الذين تعاقبوا على تدريب الفريق أن وجود الحمادي بمهارته، كانت ستصنع الفارق مع الأهلي كما كان الحال في الموسم الماضي.

واقع صعب

عاش الفريق الأهلاوي واقعا صعبا من خلال الإصابات التي كانت بمثابة المنافس الاول للأحمر، والمانع الرئيسي عن القدرة على المنافسة، بالإضافة إلى واقع تغيير المدربين، فيمكن القول ان تغيير المدرب أندوني كان التغيير الوحيد بقرار من إدارة الأهلي، فيما كان تواجد العبيدي بديلا لمهدي علي نتيجة لاتفاق مسبق بين الأهلي والمدرب علي على أن تنتهي مهمة مهدي بانتهاء مشوار الفريق في كأس العالم للأندية، لاسيما وأن المدرب متمسك بمهمته في تدريب المنتخب الأولمبي، وكان الخيار البديل لحين العثور على مدرب يواصل مسيرة التونسي نور الدين العبيدي.

الأهلي أتم صفقته مع المدرب الهولندي هينيك تين كات، وكانت الصفقة مبشرة بالخير للأسرة الأهلاوية، ولقيت الثناء، لما يملكه تين كات من خبرة تدريبية اكتسبها في وجوده ضمن الطاقم الفني لفرق أوروبية عريقة كبرشلونة وتشلسي وأياكس أمستردام (وطرح ليحل بديلا للمدرب مورينيو في فريق انتر ميلان)، إلا أن تين كات لم يكن (حليما) بما يكفي، فقدم استقالته بعيد شهرين تقريبا من تولي مهمته، ليفاجئ الاهلي بقراره الأسرع من قرار تعينه كمدرب للفريق، ولا نكشف سرا بالقول ان إدارة الأهلي كانت تنشد مع تين كات الاستقرار الفني ومواصلة العلاقة بين الطرفين للموسم المقبل.

اللاعبون الذين هاجمهم تين كات ووصفهم بالهواة، نجحوا في استعادة شيئ من مستواهم البدني والمهاري مع المدرب نورالدين العبيدي، الذي استطاع أن يخلق تحسنا في الجانب الفني للفريق، وقدم جملة من المباريات القوية فنيا، والتي لو كان عليها الأهلي منذ بداية الموسم لكان في مركز أفضل من الثامن الذي أنهى به المشوار.

الواقع والمطلوب

كشف مشوار الاهلي في بطولة الدوري عن واقع وجود لاعبين في الفريق غير قادرين على تحقيق طموحات الأهلي في المرحلة المقبلة، لاسيما وأنهم لم يقدموا الإضافة إلى الأهلي، سواء منهم من انتدب في المواسم الماضية، أو من صار له مع الاهلي سنوات طويلة، حيث بدا واضحا الفارق الفني بين مجموعة من اللاعبين وعدد آخر منهم، كما أفرز مشوار الاهلي حاجة الفريق إلى مدرب قادر على إعادة التوازن الفني من خلال خبرته وكفاءته التدريبية، بالإضافة إلى الحاجة للاعبين أجانب أفضل من المغادرين، فالمصري حسني عبدربه الذي على الرغم ن امتلاكه الإمكانيات الفنية العالية، إلا أنه لم يصنع شيئا مع الفريق هذا الموسم، كما كان الحال بالنسبة للإيراني معدنجي الذي يعتبر صفقة خاسرة بمقاييس أدائه، وسيزار الذي بدا عليه التأثر لغيابه عن الملاعب طوال الفترة الماضية، فيما ينتظر القرار النهائي للأهلي في موافقته على عرض الجزيرة لانتقال البرازيلي باري إلى «العنكبوت» اعتبارا من الموسم المقبل.

الأول بدأ الموسم والثاني أنهاه

استقالة سليمان «الذهبي».. وتجدد الآمال مع النابودة

عندما نتطرق في حديثنا عن الأهلي، لابد أن نعرج إلى موافقة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي، على طلب اعتذار خليفة سعيد سليمان عن مواصلة رئاسة مجلس إدارة النادي، وأصدر سموه قراراً بتولي عبدالله سعيد النابودة منصب رئيس مجلس إدارة النادي. وعلى الرغم من التراجع الذي كان عليه الأهلي هذا الموسم، إلا أنه لابد من الإشارة والإشادة بالدور الكبير الذي قام به خليفة سليمان إبان توليه رئاسة مجلس الإدارة خلال العامين ونصف العام.

حيث نجح الرجل من خلال الدعم الذي لقيه من سمو رئيس النادي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس النادي، بجعل الأهلي رقما صعبا في كرة القدم الإماراتية على وجه الخصوص، فكان الفرسان الفريق الافضل في الإمارات في الموسمين المنصرمين بنجاحه في الحصول على ثلاثة ألقاب، بداية من الفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس السوبر، ومن ثم الظفر بلقب الدوري.

وحقيقة كانت فترة تولي خليفة سليمان رئاسة مجلس الإدارة الفترة الذهبية للأهلي في السنوات الأخيرة من مسيرة النادي، وذلك نسبة للتفوق الذي كان عليه الفريق، لاسيما على الصعيد المحلي، وإن حدث تراجع في النتائج في الموسم الثالث، وهذا من الأمور الواردة في الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص.

استقال سليمان، وخلفه في المنصب عبدالله سعيد النابودة الذي يعيش هذه الأيام بدايات مهمته الجديدة، في رحلة يبحث فيها وباقي أفراد الأسرة الأهلاوية عن استعادة نغمة الانتصارات التي اعتادت عليها القلعة الحمراء في سنوات عديدة، وتحديدا الأخيرة منها، فبدأ الرجل البحث عن (دروب العودة) من خلال خطوات عملية، في ظل مساندة الأسرة الأهلاوية. عموما الأحلام الأهلاوية مستمرة، والطموحات قائمة، والنابودة تولى القيادة الإدارية في النادي، ويتطلع بصحبة زملائه في مجلس إدارتي النادي وشركة الأهلي إلى مواصلة العمل وتطويره لاستكمال المسيرة بإضافة المزيد من البطولات، لتتجدد أحلام الانتصار.

الزعابي وخليل وسرور «جواهر» الأهلي

في ظل السلبيات العديدة التي أحاطت بفريق الأهلي في الموسم المنصرم، إلا أن الإيجابيات لم تغب إطلاقا عن الفريق، ولعل الانتكاسة التي تعرض لها الفريق بداية الموسم وتحديدا في مباراة السوبر بكسر في قدم فيصل خليل، أبعده عن الملاعب وعاد فيصل للفريق في الأسابيع الأربعة الأخيرة من عمر مسابقة الدوري، إلا أن التعويض المعنوي للفريق جاء عن طريق شقيقه أحمد ذي الـ 19 عاما، حيث تمكن اللاعب ومع مرور المباريات من تثبيت أقدامه، ليتوج هدافا للأهلي في الموسم برصيد 11 هدفا برفقة البرازيلي باري.

وشارك (خليل الصغير) في 14 مباراة كلاعب أساسي في الدوري، وبدأ الموسم مع الفريق أمام الإمارات في الجولة الثالثة من عمر البطولة بعد عودة اللاعب من مشاركته مع منتخبنا للشباب في كأس العالم (مونديال مصر 2009).

ويعتبر أحمد خليل اللاعب الشاب الأبرز في صفوف الأهلي، بل يعتبره الأهلاوية أفضل مهاجمي الإمارات مستقبلا، وهو قادر على تعزيز الكفاءة الهجومية للفريق، سيما وأن اللاعب يمتلك الإمكانيات الفنية والجسمانية الكبيرة.

ولا يعتبر أحمد خليل الوجه الشاب الجديد الوحيد الذي قدمه الأهلي في الموسم، بل كان المدافع سعد سرور واحدا من أبرز الوجوه الشابة في الفريق مع زميلهما الثالث محمد فوزي، والمفارقة أن الثلاثة لعبوا سويا مع منتخبنا للشباب في مونديال مصر. وشارك سرور في 11 مباراة مع الفريق كلاعب أساسي، كما قدم الأهلي اللاعب الشاب محمد فوزي ولعب 9 مباريات كلاعب أساسي في بطولة الدوري. علما أن الثلاثة لعبوا كأساسيين في مباراتي الأهلي امام الشارقة والشباب في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما كانوا ضمن تشكيل الفريق في بطول دوري ابطال آسيا.

مكاسب الأهلي لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت الحارس يوسف الزعابي الذي نجح في أن يظفر بمركز الحارس الأساسي للفريق اعتبارا من الاسبوع الخامس بمباراة الأهلي والشارقة بعد أن أجبرت الإصابة ابتعاد الطويلة عن المباراة أثناء عملية الاحماء، ليستثمر الزعابي الفرصة ولم يتنازل عن مركزه وبات الحارس الأول في الفريق عن جدارة واستحقاق.

العبيدي: الإصابات أثرت على مسيرة الفريق

أشرف التونسي نور الدين العبيدي مرتين على الفريق الأهلاوي في الموسم المنصرم، كانت الأولى بعد انتهاء مهمة المدرب الوطني مهدي علي مع الفريق، ليقود العبيدي الفرسان ثم يرجع إلى مقعد مساعد المدرب من جديد بقدوم المدرب الهولندي تين كات الذي بدوره فاجأ الشارع الرياضي والأهلاوي خصيصا باستقالته غداة مباراة الأهلي والسد القطري في دوري أبطال آسيا، لتعودة دفة القيادة الفنية للعبيدي من جديد وللمرة الثانية، ولينهي الموسم مع الفرسان في المركز الثامن.

ويعلل العبيدي هذا التراجع الكبير في أداء الفريق إلى جملة من الأسباب أبرزها الغيابات التي عانى منها الأهلي على مدار الموسم سواء من إيقافات أو إصابات، وتحديدا الأخيرة مما أثر على مسيرة الفريق، ورغم ذلك يدافع العبيدي عن الأهلي، فيقول: لو حدثت الظروف التي مر بها الأهلي لفريق آخر، لكانت نتائجه أسوء مما حققناه في الموسم، وإن كنا نطمح بأفضل مما تحقق لنا.

وأضاف: الأهلي يمتلك ذخيرة من اللاعبين الجيدين مهاريا ولا يقلون عن الفرق المتصدرة، وبالتالي بمقدوره العودة من جديد في الموسم المقبل، واستعادة الانتصارات التي حققها على مدار الموسمين الماضيين، كما أن الأهلي بعقلية إدارته قادر على أن يصنع الفارق في المستقبل القريب. ويكشف العبيدي أن تأثير غياب اسماعيل الحمادي وفيصل خليل كان سلبيا على الفريق لاسيما لما يملكانه من إضافة فنية للفرسان، ويردف قائلا: يمتلك الحمادي المهارات الفردية في المراوغة التي تمكن الأهلي من صنع الفارق وتعزيز القدرة الهجومية للفريق، كما أن وجود فيصل خليل في خط الهجوم، كان يعطينا ثقلا هجوميا في الفريق وعبئا على دفاع المنافسين.

20

يعتبر اللاعب يوسف جابر الظهير الأيسر الأكثر مشاركة كلاعب أساسي مع الفريق في 20 مباراة، علما أن جابر سيرتدي قميص فريق بني ياس اعتبارا من الموسم المقبل بعد أن وقع لناديه القديم عقب ارتداء قميص الأهلي لثلاث سنوات، فيما يعتبر البرازيلي باري ثانيا برصيد 19 مباراة، تلاهما الحارس يوسف الزعابي والمحترف المصري حسني عبدربه برصيد 17 مباراة، ثم جاء في المرتبة الثالثة من حيث المشاركة كل من أحمد خليل وعلي حسين وعلي عباس برصيد 16 مباراة. ثم جاء اللاعبون محمد قاسم وبدر ياقوت وسالم خميس برصيد 15 مباراة.

11

اعتلى المهاجمان أحمد خليل والبرازيلي باري سدة صدارة الهدافين في الأهلي برصيد 11 هدفا لكل منهما، تلاهما حسني عبدربه برصيد 9 اهداف، وجاء في المرتبة الثالثة في الترتيب الثلاثي سالم خميس وسيزار ويوسف جابر برصيد هدفين، علما أن الأهلي سجل هذا الموسم 42 هدفا وعليه 43 هدفا. ومن خلال الاحصائية تتضح أن الفاعلية الهجومية للفريق كانت متوسطة، وضعيفة في الجانب الدفاعي. الجدير ذكره أن الأهلي استغنى عن خدمات الثلاثي حسني عبدربه والإيراني معدنجي والبرازيلي سيزار بصورة رسمية بعد أن انتهت عقودهم وعدم رغبة الأهلي في التجديد بحثا عن الأفضل.

0

اللاعب إدريس فوزي لم يخض أية دقيقة مع فريق الأهلي في الملعب، وكان اللاعب خارج تشكيلة الأهلي طوال الموسم، والمباراة الوحيدة التي تواجد بها كلاعب احتياطي لكنه لم يشارك أيضا كانت أمام الشباب في الاسبوع العاشر من المسابقة، وايضا لم يلعب الحارس علي سعيد أية مباراة مع الأهلي، وتواجد كلاعب احتياطي دون أن يشارك في المباريات الأربع الأولى للفريق، ولم يشارك سعود الشيبة مع الفريق أيضا وسيف يوسف الذي تواجد كحارس احتياطي دون أن يشارك في مباراتين، ولم يشارك عادل صقر مع الفريق ايضا .

تصريح

عبيدالله: نسابق الزمن من أجل إعداد الفريق

قال حمد عبيد الله نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي ان الفترة المقبلة في النادي الاهلي ستشهد تحولاً على جميع الصعد الادارية، وأضاف للموقع الرسمي للنادي: كلنا أمل أن يوفق مجلس الادارة بقيادة عبدالله النابودة للعودة بالأهلي الى مربع الانجازات والألقاب ولا اخفي سراً أن الحمل ثقيل علينا، ولكن بتكاتف والتفاف الجميع سنسعى جاهدين للوصول بالنادي الأهلي الى ما نبتغيه كمحبين وعاشقين للقلعة الحمراء بحصد الألقاب على كافة الانشطة بالنادي، وتابع مستطردا: نحن اليوم نسابق الزمن من اجل اعداد الفرق وخصوصا الفريق الاول لكرة القدم.

تأكيد

بن مرخان: شركة النادي تسعى لمفاهيم جديدة

وعد سيف بن مرخان الكتبي نائب رئيس مجلس إدارة شركة النادي الأهلي ببذل الجهد خلال الفترة المقبلة للوصول إلى تحقيق كافة الأهداف المرجوة التي تليق باسم النادي الأهلي، وقال في تصريحات خص بها الموقع الرسمي للأهلي ان مجلس ادارة شركة النادي الأهلي يسعى نحو تغيير مفاهيم جديدة في كرة القدم الإماراتية، مستطردا: نحن اليوم في قلب القلعة الحمراء لتكوين آراء وتقييم العمل للمرحلة المقبلة ودراسة المشروعات التي ستطرح على شركة كرة القدم بالنادي لبدء العمل منذ الآن. وخلص إلى القول: ان شركة كرة القدم من مسؤولياتها التركيز على التسويق والاستثمار.

عمر جمعة