يختتم منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم تحضيراته اليوم استعدادا للقاء الجزائر وديا يوم غد السبت في ختام معسكره الخارجي حيث تدرب الأبيض في مدينة نورمبيرغ الألمانية وسط أجواء باردة تحت قيادة المدير الفني لمنتخبنا ستريشكو كاتانيتش وبمشاركة جميع اللاعبين باستثناء اللاعب فهد مسعود الذي سيغيب عن مباراة الجزائر لخضوعه لكشف طبي في ميونيخ، وركز المدير الفني لمنتخبنا الوطني ستريشكو كاتانيتش خلال تدريبات الأمس على الخطة التي سيلعب بها المباراة ووضع التشكيلة المناسبة التي من المنتظر أن تشهد بعض التغييرات عن التشكيلة التي لعبت المباراة الماضية أمام مالدوفيا.
من جهته أكد محمد منسي مساعد المدرب أن المعسكر الخارجي حقق أهدافه على الرغم من أن البعض قد تحدث بأن المعسكر لن ينجح على اعتبار أن موعد إقامته كان يشكل علامة استفهام للبعض خاصة وأنه جاء بعد نهاية الموسم الكروي مباشرة، وأضاف أن الجهاز الفني للمنتخب كان يعلم تماما أن الفترة قد تكون صعبة على اللاعبين لكن في نفس الوقت أنه لولا ثقة الجهاز الفني أن المعسكر سيحقق أهدافه الفنية لما عملنا على إقامته في هذا التوقيت، كما أن العمل بصورة احترافية يتطلب منا إقامته في هذا الموعد لأهميته وضرورته لإعداد اللاعبين بشكل جيد للاستحقاقات المقبلة التي ستبدأ بكأس الخليج ونهائيات آسيا 2011.
وأشار المنسي إلى أن المعسكر الحالي هو المعسكر الأول الفعلي للمنتخب مع الجهاز الفني خاصة وأن التجمعات الماضية كانت لمدة قصيرة لم تسعف الجهاز الفني على تنفيذ برامجه بشكل كاف.
، كما أن المعسكر الحالي ساهم بشكل كبير في معرفة الجهاز الفني بإمكانيات جميع العناصر المتواجدة في قائمة المنتخب، وتمكن اللاعبون أنفسهم من استيعاب وفهم الطريقة التي يعمل بها الجهاز الفني وكذلك تعلم أساليب جديدة في خطة اللعب وبعض الأمور التكتيكية غير التي تتواجد في أنديتهم، وأضاف أن الجهاز الفني كان يطمح للعب أكبر عدد من المباريات الودية لكن في نفس الوقت أن المباراتين سواء الأولى مع منتخب مالدوفيا وبغض النظر عن النتيجة كان هناك مردود إيجابي للاعبين خاصة في الانتشار داخل أرضية الملعب وفرض أسلوب اللعب وبناء الهجمات والتغطية الدفاعية.
وقال المنسي كل هذه الأمور قام الجهاز الفني بتسجيلها لتطويرها خلال المباريات المقبلة، وبالنسبة للمباراة الثانية مع المنتخب الجزائري أشار المنسي إلى أن المباراة ستكون صعبة وقوية على اعتبار أن الجزائريين سيلعبون المباراة لتحقيق الفوز للاطمئنان أكثر قبل المغادرة إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في نهائيات كأس العالم خاصة وأنهم قد خسروا مباراتهم الودية الماضية أمام منتخب إيرلندا بثلاثية نظيفة لم يشارك بها أكثر من خمسة لاعبين أساسيين والمتوقع أن يشاركوا في مباراة الغد، ونحن كجهاز فني قمنا بتجهيز اللاعبين للمباراة بشكل جيد آملين أن يقدموا مستوى متميزا يعكس الحالة الفنية والذهنية التي وصلوا إليها خلال فترة المعسكر، كما أننا لا ننظر إلى النتيجة قدر ما ننظر إلى الفائدة الفنية التي ترتفع من مباراة إلى أخرى.
استفدت من ناصر
اعتبر علي خصيف حارس منتخبنا أن مواجهة الغد مع المنتخب الجزائري تمثل تحديا كبيرا للاعبين الذين ينتظرون هذه المباراة منذ بداية المعسكر خاصة وأنها ستكون تجربة قوية على اعتبار أن الجزائر أحد أقوى المنتخبات العربية وسيتواجد في كأس العالم 2010 كممثل وحيد للعرب ويضم في صفوفه العديد من العناصر التي تلعب في كبرى الأندية الأوروبية، وقال: بالنسبة لنا كلاعبين فهي فرصة للعب مع هذه المنتخبات القوية والتي من الممكن أن نخرج بها بعدة فوائد بغض النظر عن النتيجة، ويضيف أن اللاعبين استعدوا جيدا للمباراة من خلال التدريبات اليومية بدءا من بعد مباراة مالدوفيا الأخيرة التي استطعنا أن نفوز بها بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين وهي النتيجة التي أعطتنا حافزا كبيرا لتقديم مستوى أفضل في مباراة السبت والخروج بنتيجة إيجابية.
وأشار حارس منتخبنا الوطني إلى أن الفترة التي قضاها مع زملائه اللاعبين في المعسكر الحالي كانت إيجابية من جميع النواحي وقد تكون الأفضل بالنسبة لنا كلاعبين وما يميز المعسكر الحالي أمور عدة أهمها خطة العمل الإدارية التي كانت سر نجاح هذا المعسكر وتحدث خصيف عن المنافسة على مركز حارس المرمى والتي تجمعه بزميليه يوسف عبد الرحمن ويوسف الزعابي، حيث أشاد بمستوى زميليه واعتبر أن كل حارس يسعى لإثبات وجوده وتقديم كل ما لديه أثناء التدريبات اليومية وبالنهاية الأمر يعود إلى الجهاز الفني، وأكد أن المنافسة فيما بين الحراس تساهم في خلق نوع من التحدي وهذا ما نفعله أثناء أدائنا للحصص التدريبية مع مدرب الحراس الذي يضع كل خبراته في سبيل تطوير مستوانا.
وتطرق خصيف إلى الحارس الأساسي للمنتخب ماجد ناصر الذي يغيب عن هذا المعسكر بسبب إصابته بالكتف متمنيا له العودة السريعة إلى صفوف المنتخب الوطني نظرا للخبرة والإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها، ويضيف أنه استفاد كثيرا من الحارس ماجد ناصر منذ أن كانا يلعبان معا في نادي الفجيرة، واختتم خصيف حديثه مازحا بقوله ان هناك شيئا واحدا لا أريد تعلمه من ماجد ناصر وهو «العصبية الزائدة».
نورمبيرغ ـ سالم النقبي
