إن كان المركز الثامن الذي حققه فارس الغربية الظفراوي في النسخة الثانية لدوري المحترفين هذا الموسم، لم يحقق الطموحات التي كان يسعى إلى تحقيقها وهي احتلال المركز الخامس، إلا انه نجح في تأكيد جدارته كحصان اسود في الدوري، كانت الفرق الكبيرة تعمل له ألف حساب وخاصة على ملعبه باستاد الغربية بمدينة زايد، والمركز الثامن الذي حققه الفريق هذا الموسم وهو المركز نفسه الذي حققه في الموسم الماضي، ولكن هذا الموسم حققه برصيد 26 نقطة، بعد الفوز في 7 مباريات والتعادل في 5 والخسارة في 10.

ومن أبرز النتائج الإيجابية التي حققها فريق الظفرة هذا الموسم فوزه علي فرسان الأهلي بطل النسخة الأولى لدوري المحترفين بخمسة أهداف مقابل أربعة. كما تمكن الفريق من تحقيق فوز كاسح على الملك الشرقاوي بخمسة أهداف مقابل هدف، وهي الأكبر على مدى مواجهات الفريقين، وكان الفوز الأغلى على فريق العين وبنتيجة 2-1، ليبقى فريقان فقط لم يتمكن الظفرة من هزيمتهما على مر التاريخ وهما الجزيرة والنصر، حيث إنه كان قريباً من الفوز على الأول في الجولة الثالثة عشرة بعد أن كان متقدماً بنتيجة 2-1، قبل أن يتعادل في الدقائق الأخيرة.

وكذلك كان هو الحال أمام النصر والذي تقدم عليه في الدور الثاني في الشوط الأول بنتيجة 3-0، قبل أن يعود العميد ويعادل النتيجة ليحرم الظفرة من نتيجة ايجابية كان هو الأقرب لتحقيقها. ويقف وراء إخفاق فارس الغربية في تحقيق هدفه المنشود هو غياب الاستقرار الفني عن الفريق، حيث درب الفريق هذا الموسم ثلاثة مدربين من مدارس تدريبية مختلفة وهم الفرنسي لوران بانيد، الصربي خليلوفيتش، والسويسري ميشيل دي كاستال. كما لعب للفريق سبعة أجانب وهم النيجيري عباس مويا، مواطنه كينيث، البوركيني عبدالله سيسيه، البحريني محمد سالمين، البرازيلي أرتيرو، الفرنسي توفيق زرارا، والجزائري مهدي منير.

إعداد داخلي ومعسكر خارجي في ألمانيا... انطلقت الاستعدادات الظفراوية لهذا الموسم مبكراً، حيث البداية كانت مع بداية يوليو، عندما بدأ الفريق التجمع من أجل إجراء الفحوص الطبية، قبل وصول الجهاز الفني بقيادة الفرنسي لوران بانيد حينها. وفور الانتهاء من الفحوص الطبية، كانت معظم التدريبات الظفراوية في يوليو على شواطئ البحار، حيث إن التركيز الأكبر كان هو الترفيه على اللاعبين، من أجل إعدادهم لموسم شاق بعد موسم صعب. وبعدها اتجهت البعثة الظفراوية إلى ألمانيا من أجل إقامة معسكر الإعداد بمشاركة جميع اللاعبين المواطنين والأجانب، باستثناء البحريني محمد سالمين والذي جاء التعاقد معه قبل انطلاقة دوري الاتصالات للمحترفين بأيام معدودة، حيث إن اللاعب سجل في كشوف الاتحاد في اليوم الأول لانطلاقة بطولة الدوري. وبعد المعسكر الألماني، لعب الفريق الظفراوي مباريات ودية عدة كانت أمام فرق دبي دايموند، والنهضة العماني، وغيرها من المباريات التي كانت بمثابة ختام الإعداد بالنسبة للظفرة قبل انطلاقة الموسم.

ثلاثة مدربين قادوا الظفرة خلال الموسم

شارك فارس الغربية هذا الموسم في ثلاث بطولات وهي بطولة النسخة الثانية لدوري المحترفين وبطولة كأس رئيس الدولة، وبطولة كأس الاتصالات. ولعب في بطولة دوري الاتصالات للمحترفين 22 مباراة، حيث تمكن من تحقيق الفوز في 7 مباريات، وتعادل في 5 مباريات، وخسر 10 مباريات، ليحقق 26 نقطة جعلته في المركز الثامن متفوقاً على الأهلي صاحب الرصيد نفسه من النقاط بالمواجهات المباشرة.

تمكن فارس الغربية من تحقيق 16 نقطة في الدور الأول بعد الفوز على كل من عجمان بنتيجة 4-2، الشباب بنتيجة 2-0، الإمارات بنتيجة 4-3، الشارقة بنتيجة 5-1، والأهلي بنتيجة 5-4. بينما تعادل الظفرة أمام العين بنتيجة 1-1، وخسر أمام كل من الجزيرة بنتيجة 2-0، والوصل بالنتيجة ذاتها، والوحدة بنتيجة 2-1، وبني ياس بنتيجة 1-0، قبل أن يخسر من النصر بالنتيجة الأثقل وهي 6-4.

وفي الدور الثاني تمكن الفريق من تحقيق عشر نقاط فقط بعد الفوز على كل من العين بنتيجة 2-1، والإمارات بنتيجة 3-2، والتعادل أمام كل من الجزيرة بنتيجة 2-2، والشارقة بنتيجة 1-1، والنصر بنتيجة 3-3، والأهلي بنتيجة 4-4. وخسر الظفرة مباريات عدة في الدور الثاني، أمام عجمان بنتيجة 4-1، الشباب بنتيجة 3-2، الوصل بنتيجة 3-2 أيضاً، الوحدة بنتيجة 3-0، وبني ياس بنتيجة 4-1.

أما في بطولة كأس رئيس الدولة، فقد نجح الفريق في الوصول إلى الدور ربع النهائي، بعد أن تغلب على العروبة في دور ال16، حيث إنه نجح في تحويل تأخره بهدف، إلى فوز بهدفين مقابل هدف، ليصل إلى الدور الربع النهائي، ويصطدم بمواجهة العنكبوت الجزراوي، والذي تغلب عليه بنتيجة 3-0، بعد أن عانى الفريق من النقص في هذه المباراة نتيجة للطرد.

أما بطولة كأس الاتصالات، فقد اعتبرها الظفراوية بمثابة بطولة تحضيرية من أجل إعداد صف قوي يساند الفريق في بطولة دوري الاتصالات للمحترفين، والتي ركز فيها الظفرة للخروج بمركز متقدم في منطقة الوسط.

3 مدربين

ألاتناوب على تدريب الفريق الظفراوي خلال الموسم ثلاثة مدربين كانت البداية مع الفرنسي لوران بانيد والذي قاد الفريق منذ انطلاقة الدوري، فقد نجح في تحقيق 17 نقطة من أصل 42، وهو ما يعتبر ضعيفاً نسبياً، ليتم الاستغناء عنه، على الرغم من تحقيقه لبعض النتائج الجيدة، حيث إنه نجح في أن يحرج الزعيم العيناوي ويخرج معه متعادلاً 1-1، ثم فعل الشيء نفسه أمام العنكبوت الجزراوي على استاد محمد بن زايد ولكن بنتيجة 2-2، ولكن هذه النتائج لم تشفع له، خاصةً في ظل إهداره للعديد من النقاط.

وشهد عهد بانيد غياب الاستقرار عن التشكيلة الظفراوية، حيث إنه كان يلعب مباراة بتشكيلة، ثم يدخل في المباراة التي تليها بتشكيلة مغايرة ويشوبها الكثير من التعديلات، فكان فرار إدارة النادي بالاستغناء عنه وإسناد المهمة مؤقتاً إلى الصربي خليلوفيتش، وقاد الفريق في ثلاث مباريات فقط، فخسر أمام الوصل بنتيجة 3-2، ثم أمام الوحدة بنتيجة 3-0، قبل أن يحقق نتيجة تاريخية بالفوز على العين بنتيجة 2-1، ليكون هو الفوز الأول الذي يحققه الظفرة على العين على مستوى التاريخ.

وبعد ذلك تعاقد النادي مع الفرنسي الأصل والسويسري الجنسية ميشيل دي كاستال ليكمل المشوار مع الفريق، ليقوده في خمس مباريات فقط، كانت أمام الإمارات، بني ياس، الشارقة، النصر، والأهلي، حيث تمكن من تحقيق ست نقاط من أصل خمسة عشر، بعد أن نجح في قيادة الفريق لتحقيق الانتصار على الإمارات بنتيجة 3-2 في المباراة التي أقيمت في رأس الخيمة، وتعادل في ثلاث مباريات أمام كل من الشارقة بنتيجة 1-1، والنصر بنتيجة 3-3، والأهلي بنتيجة 4-4. ولم يخسر دي كاستال مع فريق الظفرة سوى مباراة واحد فقط كانت أمام بني ياس، وبنتيجة ثقيلة هي 4-1.

أحمد عمران:

الحصاد جيد قياساً بعمر الفريق في دوري المحترفين

أكد احمد عمران عضو مجلس إدارة الظفرة أن الحصاد الذي حققه الفريق الظفراوي قياسا بعمره في دوري المحترفين يعتبر حصادا جيدا وهو احتلال المركز الثامن، وان كان هذا المركز لا يتناسب مع الطموحات التي كان الجميع يتطلع إلى تحقيقها وهي المنافسة على المركز الخامس، وواصل مؤكدا أن الأسباب الرئيسية التي حالت دون تحقيق تلك الطموحات هي كثرة تغيير المدربين مما اثر ذلك في عدم استقرار الفريق فنيا نتيجة تغيير أساليب التدريب من مدرب إلى آخر، وأيضا عدم توفيق بعض الأجانب مما أدى ذلك إلى استبدالهم مما أحدث ذلك فجوة في الأداء.

واستطرد القبيسي مشيرا وبالرغم من تلك الظروف إلا أن الفريق نجح في تأكيد جدارته وتحقيق الفوز على فرق كبيرة كالعين والأهلي والشارقة، وأكد انه بعد أن اكتسب اللاعبون اللعب مع الكبار في دوري المحترفين فمن المؤكد انه سيكون في الموسم القادم له شأن آخر وسيكون قادرا على تحقيق الطموحات التي يتطلع إليها الجميع وهي البقاء مع الخمسة الكبار خاصة بعد ان وفرت إدارة النادي برئاسة الشيخ سيف بن بطي آل حامد رئيس مجلس الإدارة الاستقرار للفريق بالتجديد للمدرب دي كاستال والنجم عباس مويا كما سيتم دعم الفريق بأجانب على مستوى جيد يحققون الإضافة المطلوبة لنجوم الفريق المواطنين الذين اثبتوا وجودهم هذا الموسم.

دي كاستال: تنقصنا الثقة لتحقيق الطموحات

أكد الفرنسي الأصل والسويسري الجنسية ميشيل دي كاستال مدرب فارس الغربية بأنه وبلغة الأرقام، فإن هذا الموسم يعتبر موسما جيدا حيث ان المركز الذي حققه هو نفسه المركز الذي حققه في الموسم الماضي، مما يؤكد أن مؤشر الفريق في تصاعد من موسم إلى آخر. على الرغم من أن الطموحات لا تزال أكبر بكثير مما تحقق، حيث اننا كنا نريد أن نحتل المركز الخامس مع نهاية الدوري، إلا أن غياب التوفيق كان سبباً في ضياع هذا الحلم.

وأكد ميشيل بأن كل ما ينقص الفريق لمزاحمة الكبار هو الثقة فقط ولا شيء غيرها، حيث اننا نحتاجها وبشكل كبير، فالثقة عامل مهم لدى اللاعبين، وهذا ما سوف نحرص على زرعه خلال معسكر الفريق. ورفض دي كاستال الحديث عن سلبيات فريقه، مؤكداً بأنه سوف يعمل على إصلاحها خلال فترة المعسكر، والعودة بفريق مختلف مع بداية الموسم المقبل، ليحقق ما تصبو إليه إدارة الظفرة.

وعن المراكز التي يحتاجها دي كاستال من أجل التعاقد معها، أشار إلى أن هذا الأمر سوف يكون بينه وبين إدارة النادي، فبعد التجديد لمويا، سوف يتناقش مع الإدارة في مسألة ملف اللاعبين الأجانب، من أجل التعاقد مع ما يقدم الفائدة للفريق، ويتماشى مع مصلحته، حيث ان مصلحة الظفرة تعتبر فوق كل اعتبار. واختتم دي كاستال غير مستبعدا أن يحقق الفريق مركزاً متقدماً في الموسم المقبل، على الرغم من صعوبة دوري المحترفين.

في الإمكان أفضل مما كان

أكد محمد سالم بأنه كان بالإمكان أفضل مما كان، ولكن في النهاية هذا هو حال كرة القدم، والمركز الذي حققه الفريق لا يعتبر سيئاً، فهو نفسه المركز الذي حققه في الموسم الماضي، وإن كان الطموح لمركز أفضل في هذا الموسم. وأضاف محمد أنه على الرغم من أن المركز الذي حققه الفريق هو نفسه، إلا أن رصيد النقاط هذا الموسم هو الأعلى، وبذلك فإن الفريق لا يعتبر سيئاً هذا الموسم، خاصة وأنه حقق نتائج إيجابية أمام فرق كبيرة.

وعن الأسباب التي حالت دون أن يحقق الفريق مركزاً متقدماً، أشار كابتن الظفرة إلى أن هناك ظروفا عديدة ومختلفة أحاطت بالفريق، ولو أن الفريق استمر في الدور الثاني كما كان في الدور الأول، لحقق المركز الخامس وبفارق ثلاث نقاط أيضاً عن الشارقة، ولكن التوفيق لم يحالفنا، وخسرنا نقاط عديدة في مباريات كنا نحن الطرف الأفضل فيها.

واختتم المايستر محمد سالم مؤكدا أن الفريق إذا نجح في تحقيق الاستقرار الفني في الموسم المقبل، فإن فارس الغربية قادر وبقوة على أن يزاحم فرق المنافسة، ويخطف مركزا متقدما يؤهله للمشاركة الخارجية وتمثيل دولة الإمارات.

صفقات ناجحة

يعتبر النيجيري عباس مويا احدى الصفقات الناجحة التي أبرمتها الإدارة الظفراوية قبل انطلاقة الموسم، حيث استقدم الظفراوية مويا بعد أن شاهدوا أداءه مع فريقه السابق الخليج والذي كان قد ودع دوري المحترفين بعد هبوطه، ليتم التعاقد معه. وبالفعل لم يخيب مويا آمال إدارة الظفرة، حيث انه نجح في أن يتوج هدافاً للفريق. ونظراً للتألق اللافت لمويا هذا الموسم، جددت إدارة الظفرة التعاقد معه مؤخراً ليستمر لموسم آخر معه، قاطعين بذلك على المحاولات التي جاءت من بعض الأندية التي حاولت كسب ود النيجيري مويا.

ومن الصفقات الناجحة أيضاً، تعاقد إدارة الظفرة مع لاعب خط وسط فريق الوحدة سابقاً توفيق عبدالرزاق، والذي نجح في أن يحتفظ بمكانه أساسياً طيلة مباريات الظفرة، وحقق أداءً مميزا، وأكد بأن المستوى الذي قدمه مع الظفرة، أفضل عن ذلك الذي قدمه مع الوحدة، وذلك لأنه يشارك باستمرار مع فريق الظفرة.

كما يعتبر من الصفقات الناجحة ياسر عبد الله مدافع فريق الوحدة، والذي نجحت الإدارة الظفراوية في استعارته في فترة الانتقالات الشتوية صفقة ناجحة أيضاً، حيث انه عمل على تعزيز خط الدفاع الظفراوي.

صفقات خاسرة

ومن الصفقات الخاسرة التي اقدم عليها فارس الغربية صفقة البوركيني عبدالله سيسيه، الذي على الرغم من تألقه في الدوري القطري، إلا أنه لم يوفق بتاتاً في الدفاع عن الشعار الظفراوي، ليتم الاستغناء عن خدماته في فترة الانتقالات الشتوية، وكان بديل سيسيه هو الإيطالي الأصل والبرازيلي الجنسية ارتيرو، الذي لم يوفق على الإطلاق مع الفريق على الرغم من قلة المباريات التي لعبها، ليتم الاستغناء عن خدماته، وتسجيل الجزائري الأصل والفرنسي الجنسية توفيق زرارا.

كما انهى النادي عقد النيجيري كينيث اكوجبادو أيضاً قبل انتهاء الدور الأول، ليعوضه مهدي منير والذي استغنت الإدارة الظفراوية مؤخراً عن خدماته أيضاً.

مشاركات رياضية

يشارك نادي الظفرة بجانب الفريق الأول للكرة في عدة مسابقات كروية في مقدمتها مسابقة دوري اتصالات لفرق الرديف (التحدي) واحتل فريق فرسان الغربية المركز السادس برصيد 36 نقطة وقد نجح مراراً في احتلال الصدارة ما يؤكد سلامة القاعدة، كما شارك الفريق في مسابقة تحت 17 سنة للناشئين للكرة وقد احتل المركز السابع في الفئة الأولى والسادس ضمن المجموعة الأولى للفئة الثانية، واحتل المركز الثامن تحت 13 سنة تاركاً خلفه بني ياس والرابع في الفئة الثانية .

مؤنس برهان