بعد تقديمه رسميا إلى وسائل الإعلام اول من أمس الاثنين، يسود في اسبانيا شعور بأن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني الجديد لفريق ريال مدريد الاسباني لكرة القدم هو «الرصاصة الأخيرة» لفلورنتينو بيريز رئيس النادي الملكي.

وإذا لم يحقق مورينيو النجاح المنشود مع فريق ريال مدريد في الموسم المقبل فلن يكون الشخص الذي ستوجه إليه السهام وخناجر الانتقادات وإنما ستكون موجهة لبيريز نفسه. ويتضح للجميع في كل أنحاء العالم أن مورينيو تولى تدريب الفريق باختيار شخصي لبيريز ولم يشاركه في الرأي الأرجنتيني خورخي فالدانو مدير عام النادي أو ميغيل بارديزا مدير الكرة.

كما أكدت استطلاعات الرأي التي أجريت على مواقع الانترنت ومواقع «الدردشة» أن مشجعي ريال مدريد لم يكن لديهم رغبة عارمة أو حرص زائد على التعاقد مع مورينيو.

ومنح بيريز مهمة تقديم مورينيو لوسائل الإعلام الاثنين إلى فالدانو الذي بدا متوترا ولا يشعر بالراحة.

وكان أول ما فعله فالدانو أن اعترف بأنه كان «عنيفا» قبل ثلاث سنوات في انتقاده لأسلوب لعب مورينيو الذي يعتمد على الدفاع الصارم والهجمات المرتدة السريعة وذلك عندما كان فالدانو ناقدا ومحللا رياضيا. وقال فالدانو بعدها «حسمنا اختلافاتنا في اجتماع شخصي».

الرصاصة الأخيرة»

وطرحت فكرة «الرصاصة الأخيرة» امس في وسائل الإعلام الأسبانية من خلال رامون كالديرون الرئيس الأسبق للنادي الملكي. وصرح كالديرون إلى إذاعة كتالونيا قائلا ما فعله فلورنتينو (بتعيين مورينيو) هو استخدام الرصاصة الأخيرة التي بحوزته. وإذا فشلت التجربة لن يلوم سوى نفسه.

وكان كالديرون أحد مسؤولي النادي تحت قيادة بيريز في الفترة من 2000 حتى 2004 ولكنهما اختلفا سويا.

واستقال بيريز بشكل مفاجئ من رئاسة النادي في عام 2006 ليتولى كالديرون بعدها رئاسة النادي اثر انتخابات مثيرة للجدل والمشاكل حسمت نتيجتها من خلال ساحات القضاء.

ثم اضطر كالديرون نفسه للاستقالة من رئاسة النادي في يناير 2009 بعدما كشفت صحيفة «ماركا» الاسبانية الرياضية ، ذات الصلة الوطيدة ببيريز والتي يوضح كالديرون أنها تحت سيطرة بيريز، أن كالديرون دفع بأعضاء في اجتماعات الجمعية العمومية للنادي رغم أنهم يفتقدون الأهلية لحضور هذه الاجتماعات.

تعمد الاطحة

وأوضح كالديرون أن بيريز تعمد الإطاحة به من رئاسة النادي لاستئناف سيطرته على ريال مدريد، وهو ما حدث بعودته لرئاسة النادي في يونيو 2009 .

وصرح كالديرون إلى إذاعة كتالونيا بأن قرارات بيريز تنبع من حقده وكراهيته تجاه كالديرون نفسه. وقال كالديرون عندما يعتمد أناس في قرارتهم على الكراهية ومحاولة محو الماضي، يكون مصيرهم هو التعرض لحيل وخداع الآخرين.

التفريط في (ويسلي) شنايدر (إلى انتر ميلان الإيطالي) و(آريين) روبن (إلى بايرن ميونيخ الألماني) تم لأن انتقالهما لريال مدريد (في عام 2007) بدا كخطأ.

وأضاف كالديرون بلغني أن كلا من فالدانو وبارديزا لم يوافقا على إقالة مانويل بيليغريني «الذي قاد ريال مدريد في الموسم المنقضي»، إنها حقيقة لا يمكن أن تتوارى. وانتقد كالديرون حقيقة أخرى وهي أن فالدانو هو من قدم مورينيو لوسائل الاعلام يوم الاثنين ولم يكن بيريز من قدم المدرب الجديد.

السقوط الخامس

وقال كالديرون «يقال إن الانسان هو الحيوان الوحيد الذي يتعثر في نفس الحجر مرتين. بيريز يتجه نحو السقوط الخامس»، في إشارة إلى أن ريال مدريدلم يفز بأي لقب في آخر أربعة مواسم تحت قيادة بيريز.

ولم يكن كالديرون هو الشخص الوحيد الذي وصف مورينيو بأنه «الرصاصة الأخيرة» لبيريز.

وأشارت القناة الثالثة بشبكة التلفزيون الكتالوني إلى أن تعيين مورينيو مديرا فنيا لريال مدريد يشبه تعاقد خوان غاسبارت الرئيس السابق لبرشلونة الاسباني مع المدرب الهولندي لويس فان غال عام 2002 .

ولم يكن فان غال اختيارا جيدا لدى مشجعي برشلونة في ذلك الوقت، لأنه تولى قبلها تدريب فريق برشلونة في الفترة من 1997 حتى 2000 ولكن غاسبارت أصر على إعادته لتدريب الفريق رغم التشاؤم من قبل مستشاري غاسبارت.

وفي غضون ستة شهور، اضطر غاسبارت لإقالة فان غال ولم يعد لديه أي بديل بعدها سوى تقديم استقالته.

وذكرت صحيفة «آس» الاسبانية الرياضية امس الثلاثاء أن مورينيو سيصبح «صدمة» لبيريز الذي سيضطر للتخلي عن صلاحياته في شؤون التعاقد لمورينيو وعدم التدخل في عمل المدرب البرتغالي. ولكن السؤال هو «هل يتخلى بيريز بالفعل عن هذه الصلاحيات؟»

(د ب أ)