* شهدت فئة الكبار التكتيكية قيام جوزيه مورينيو بمنح فريق إنترناسيونالي أول بطولة للكأس الأوروبية منذ العام 1965. وعلى مدى عامين في سان سيرو، أسس هذا المدرب البرتغالي ذو الشخصية الكاريزمية المثيرة للجدل فريقاً اعتمد على العمل الجاد والنظام والمرونة ليصبحوا أسياد القارة مرة أخرى.
لقد رأيته وهو قادم، ويتوجه نحو الدور نصف النهائي ليواجه برشلونة، وقلت إن فريق الإنتر سيقضي على أبطال الدفاع وسيفوز باللقب. وكان هذا رأيي بعد مشاهدة العمالقة الإيطاليين وهم يلقنون تشلسي درساً في كرة القدم لن ينساه كارلو أنسيلوتي أبداً. ولذلك، فقد استطاعوا احتواء البارسا، وحقق لهم ذلك، ليتغلبوا بعد ذلك على فريق بايرن ميونخ.
* وهناك العديد من الأبطال المجهولين في تشكيلة الإنتر. ولطالما كنت مشجعاً كبيراً لإيستبان كامبياسو. فالطريقة التي يلعب بها بسيطة جداً، وهو يجعل اللاعبين المبدعين يتألقون من حوله.
وكما رأينا في البرتغال، فإنه يحمل البيانو، حتى يتمكن الآخرون من العزف عليه. ومن المدهش بالنسبة إلي، أنه لم يرشح للعب مع منتخب الأرجنتين المشارك في بطولة كأس العالم المقبلة. وسيكون رفيقه وولتر سامويل في جنوب إفريقيا، وخلال حملة الانتصار للإنتر، تمكن من إثبات أحقيته باللقب الذي أطلق عليه «الحائط».
وكان المعرقل الشرس لا يمكن التغلب عليه ببساطة في قلب دفاع الإنتر. وبالعودة إلى مورينيو، فأنا أعرف تماماً أن المدربين لا يسجلون الأهداف ولا يحققون الفوز في أي مباريات، لكن كان لهذا المدرب تأثير كبير طوال حملة الانتصارات التي حققها الإنتر والنهائي الذي أقيم يوم الأحد، حيث أقام شبكة دفاع قوية، حتى أصبحت الفرق في أوروبا في حالة ذهول وارتباك وغير قادرة على إيجاد مخرج وغير قادرة على كسر هذا الدفاع.
* وقوبل أسلوبه بالنقد لأنه لم يكن يهتم بالأسلوب الممتع في كرة القدم، لكن لا بد من احترام مهاراته الإدارية وقدرته على إخراج أفضل ما في اللاعبين في كل الأوقات. فماذا ينتظر خوسيه الآن؟ إنه واحد من التحديات الأخرى المذهلة، فهو الذي سيتولى مقاليد الأمور في ريال مدريد، لقد كانت مباراة في سماء كرة القدم، أليس كذلك؟
* حسناً، فقد يقول البعض إنه وضع قابل للاشتعال، فهذا المزيج الذي وضع أكبر ناد في العالم بعد أن تعاقد مع عشرة مدربين وتخلى عنهم في عشر سنوات طوال مشوار المجد الذي حققه الفريق، قاد النادي ليقع بين يدي مدرب يحب أن يفعل الأشياء بطريقته الخاصة ويطلب الولاء.
وبالرغم من ذلك، فقد تؤدي القدرات الكبيرة للفريق إلى حدوث كارثة، ولكن علينا أن نعلم جميعاً أفضل من ذلك حتى الآن. وأعتقد أن مورينيو عرضت عليه صفقة لمدة أربع سنوات بقيمة 12 مليون دولار للموسم، وهو العقد الذي لا بد أن يضمن بعضاً من الاستقرار المنشود لهذا النادي.
* وبالرغم من أن فريق الريال لم يفز بالكأس الأوروبية على مدى ثماني سنوات، مع خروجه من دور الـ 16 على الدوام، فإن الأمر سيختلف مع مورينيو.
وسوف يتحقق بالتأكيد من بعض الوجوه المعروفة «مايكون ودييغو ميليتو» التي تعتبر على دراية جيدة بفلسفته في كرة القدم، وبعد ذلك سيتوجه للخارج ويحصل على لاعب من النجوم ليكمل وسط ميدانه. ومن المحتمل أن يتجه إلى ستيفن جيرارد وفرانك لامبارد. وأيا كان اللاعب الذي سيستعين به، والفريق الذي سيؤسسه، عليكم أن تتأكدوا من شيء واحد. وهو أنه سيحقق النجاح.