* قرار اللجنة الاستشارية باتحاد كرة القدم ورابطة المحترفين، بعدم الانجراف وراء العاطفة والضغوط الخاصة بعدم هبوط فريقي الإمارات وعجمان إلى دوري الدرجة الأولى (أ)، والإبقاء على عدد 12 فريقاً في دوري المحترفين، وضع حداً للاجتهادات التي شهدتها الساحة خلال الفترة الماضية.

وأكد حرص المسؤولين في كلا الهيئتين على الصالح العام للعبة، التي لا يمكن لها أن تتطور مع زيادة عدد الأندية، ولعل التجربة العملية لسنة ثانية احتراف أكدت هذا المعنى، وأتصور أنه لو كان عدد الفرق عشرة فقط لكانت المنافسة أكثر شراسة.

* لقد تابعنا كم عانت فرق أندية دبي من أجل تأمين مواقعها والابتعاد عن شبح الهبوط، ولو لم يتواجد فريقا الإمارات وعجمان بوضعهما المتردي لأزداد أمرها صعوبة، وانعكس ذلك على طبيعة المنافسة، ووجدنا معظم الفرق تجاهد وتقاتل من أجل تأمين طريقها.

وهذا ما سيُحدث التطور المنشود، وسيمتع الجماهير ويعطيها المبرر والدافع للذهاب إلى الملاعب ومتابعة المباريات من المدرجات، وأعتقد أن الأمر يستحق الدراسة من المسؤولين في الاتحاد والرابطة لحل معضلة العزوف الجماهيري، ومواجهة ضغوط الاتحاد الآسيوي.

* علاج مشكلة الجماهير سوف تحل الكثير من المشاكل والصعاب التي تواجهنا، وفي مقدمتها مضاعفة الواردات، سواء من دخل المباريات والنقل التلفزيوني، أو من جذب الرعاة الكبار وتشجيعهم على دعم الأندية. فالجمهور هو الطاقة الحقيقية القادرة على شحن كل الأجهزة المعطلة وإعادة الحيوية والنشاط إليها.

* وخيراً فعلت اللجنة الاستشارية بتحويل ملف اللاعبين الأجانب إلى أصحاب الشأن، الأندية والرابطة، من خلال جمعيتهم العمومية يوم 12 يونيو الجاري، فقد تضاربت الآراء، البعض رحب بأربعة لاعبين، والبعض الآخر فضل أن يكونوا ثلاثة، والغالبية العظمى اتفقوا على أن نظام 3+1 غير مجد ويمثل إهداراً للمال العام، وفي ظل هذا التباين بمقدور الأندية صاحبة المصلحة الأولى، حسم الخلاف بالتصويت خلال الاجتماع.

* تقديري الخاص أن اجتماع اللجنة الاستشارية بما ساده من تفاهم مشترك، وخرج به من قرارات تعزز وتؤكد دور كل طرف في الارتقاء بمستوى كرة الإمارات، جاء في وقته وأذاب الكثير من الجليد الذي أحاط بعلاقة الجهتين مؤخرا.

وأسفر عن بعض التوترات، التي وإن لم تعلن صراحة، إلا أنه كان من السهل استنتاجها من مختلف التصريحات، وأعتقد أنه من المهم استثمار هذه الحالة بالمزيد من التعاون، الذي من المؤكد أنه سينعكس إيجابياً على الدوري وسيدعم مكاسبنا ويصل بكرتنا إلى المكانة التي نتمناها جميعاً.

* وفي النهاية نقول للإمبراطور الوصلاوي ألف مبروك فوزك بكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة الصالات، آخر بطولات الموسم، وجمعك بين الدوري والكأس، وسيبقى التاريخ يذكر بأنك كنت أول من يجمع بين البطولتين في أول ظهور رسمي لكرة الصالات بدولة الإمارات.

refaat@albayan.ae