برز اتجاه لحل مجلس إدارة نادي الهلال السوداني، والاستعاضة عنه بمجلس إدارة جديد يتم تكليفه بإدارة شؤون النادي وفريق الكرة إلى حين موعد الجمعية العمومية وانتخاب مجلس آخر يسير دفة العمل داخل النادي خلال الأعوام المقبلة، وجاءت الفكرة بعد الاجتماع الذي عقده والي ولاية الخرطوم الدكتور عبد الرحمن الخضر مع صلاح إدريس رئيس النادي لمناقشة الأوضاع المتفجرة داخل النادي، ودراسة الخلافات المتعددة بين أعضاء المجلس والتي باتت علنية.

واتفق والي الخرطوم وصلاح إدريس على اختيار مجلس جديد يقوم بالتجهيز للجمعية العمومية حسبما ذكرت بعض المصادر، وكان النادي أعلن حالة الطوارئ القصوى استعدادا لمباراة الديربي المقبلة في بطولة الدوري أمام منافسه ومتصدر البطولة المريخ والمحدد لها العاشر من يونيو الحالي وتقرر انتظام التدريبات بصورة يومية، على أن يدخل الفريق معسكرا مغلقا خلال اليومين المقبلين يستمر إلى حين موعد اللقاء.

نجح مدرب المريخ جوزيه لويس كاربوني في كسب الرهان من كل منتقديه الذين وجهوا له انتقادات لاذعة في الفترة الماضية بعدم مقدرته على إدارة الفريق وعدم نجاحه في خلق التوليفة الثابتة في كل المباريات، ومر المدرب البرازيلي بفترة سيئة جدا طوال الجولات الماضية، عندما وجد نفسه مضطرا لأداء بعض المباريات في بطولة الدوري بأربعة عشر لاعبا فقط، بسبب الإصابات التي عصفت بكل نجوم الفريق الأساسيين، وواجه كاربوني نفس هذا الموقف في مباراتي الترجي التونسي في دوري أبطال أفريقيا والتي خاضها بدون مهاجم.

وعلى الرغم من كل المصاعب المذكورة نجح كاربوني في تحقيق الفوز في كل المباريات التي أداها في الدوري، ونجح في جمع العلامة الكاملة قبل جولة واحدة من نهاية مرحلة الذهاب، وحقق الفوز في 12 مباراة وبقي أمامه اللقاء الصعب أمام نده الهلال.

وتحول المعسكر الأحمر إلى حالة من الهدوء والتفاؤل في الوقت الحالي، خاصة بعد نجاحه في حسم النصف الأول من الموسم متصدراً بتقدمه على الهلال بفارق ست نقاط حاليا، وبات كاربوني يجد تأييدا تاما من كل المريخاب بفضل أسلوب اللعب الذي ينتهجه .

والذي لا يعتمد على مهاجم ثابت داخل منطقة الجزاء، وتناوب عدد من اللاعبين على الأدوار الهجومية وهي الطريقة التي أعادت اللاعب النيجيري ستيفن وارغو إلى الواجهة مرة أخرى، حيث نجح أغلى لاعب في تاريخ الدوري السوداني في استعادة مستواه الذي كان سببا في دخول عدد من الأندية على سباق عنيف من أجل كسب خدماته بعد نهاية الموسم قبل الماضي.

من ناحية أخري أجل اللاعب التونسي عبد الكريم النفطي سفره إلى حين عرض نفسه على الطبيب والعلاج من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة، وكان النفطي غاب عن كل المباريات مع فريقه المريخ منذ مغادرته للبطولة الأفريقية.

وعانى اللاعب من حالة نفسية سيئة بعد هذا الخروج، وبات من المؤكد أن يتواجد النفطي بتونس نهاية الشهر الحالي، على أن يعود للخرطوم مرة أخرى في أسرع وقت ممكن للدخول في المعسكر الإعدادي للفريق للنصف الثاني من الموسم وللاستعداد لمباراة المريخ أمام آس فان النيجري في مرحلة ثمن النهائي الثاني لبطولة الكونفدرالية الأفريقية والمقرر لها منتصف يوليو المقبل.

الخرطوم - فراس طنون