نجح اتحاد التايكواندو والكاراتيه في وضع حل - ولو كان أولياً - لسلسلة المشكلات التي غالباً ما تنشب بين مدربي وحكام اللعبة خصوصاً على صعيد الأندية المنضوية تحت لواء الاتحاد.
وفي إشارة قوية إلى جديته في التوصل إلى حل أو التفكير الجدي به، فقد عقد الاتحاد جلسة مصارحة مفتوحة مساء السبت الماضي في نادي ضباط شرطة دبي بحضور رئيس مجلس إدارة الاتحاد ناصر عبدالرزاق الرزوقي، ونائب رئيس المجلس دعيج جاسم رئيسي، والأمين العام للاتحاد فخرالدين عبدالمجيد، وعضو المجلس عبدالعزيز النومان، والمدير التنفيذي للاتحاد محمد عباس، وسكرتيره الفني خالد الهادي وحشد كبير من المدربين والحكام في الدولة.
ودارت خلال الجلسة نقاشات مفتوحة بروح رياضية، حيث تحدث كل طرف عما يجول في خاطره بطريقة ديمقراطية، لم تخل في بعض الأحيان من (المناوشات) أو النقاشات الحادة، تصدى لها الرزوقي بكل براعة ورحابة صدر، والتي حرص على تجسيدها خلال الدقائق الـ 150 التي استغرقتها الجلسة!
إيجاز الرزوقي
وأوجز الرزوقي الخلاصة التي خرج بها الجميع بقوله: ندرك تماماً كاتحاد الأهمية القصوى التي يمثلها إخوتنا المدربون والحكام باعتبارهم حلقتين مهمتين جداً في السلسلة المترابطة الحلقات لمنظومة العمل في أرجاء اللعبة، ولهذا جاءت دعوتنا إلى ضرورة عقد جلسة مصارحة مفتوحة يسودها النقاش الهادف بعدما تأكدنا من وجود بعض المشاكل بين الإخوة المدربين والحكام، سعينا بجد إلى وضع الحلول الناجعة لها.
وأضاف الرزوقي قائلاً: الجلسة بكل ما شهدته، جاءت ممتازة رغم ظهور بعض النقاشات الساخنة، وهذا شيء طبيعي غالباً ما يحدث في مثل هذه الجلسات الصريحة المفتوحة، ولكن استطيع القول إننا توصلنا إلى جملة من القناعات التي حرصنا على أن تكون اتفاقاً بيننا في مقدمتها، تبادل الحضور في الدورات التي يعقدها كل طرف.
والتأكيد على ضرورة أن يقدم كل طرف اعتراضه لدى الطرف الآخر بطريقة لائقة وأكثر تهذيباً، استناداً إلى أن الرياضة ذوق وحب وفن قبل أن تكون منافسة على البساط!
غالبية المشكلات
وعن أبرز ما تم طرحه من قبل المدربين والحكام، أجاب الرزوقي قائلاً: استمعنا إلى سلسلة من (الطروحات) من كل الإخوان مدربي التايكواندو والكاراتيه وحكام اللعبة، وقد عرفنا غالبية المشاكل بين الطرفين.
حيث لم يتردد الحكام في اتهام المدربين بعدم الإلمام بالقوانين واللوائح والتعديلات الأخيرة على قانون اللعبة، ما يوقع المدرب في (مطبات) كثيرة عندما يتقدم باعتراض، وهذا حسب رأي الإخوة المدربين، فيما طالب الحكام بضرورة أن يقدم المدربون اعتراضاتهم بطريقة لائقة وعبر القنوات المعروفة!
وعن الحل الذي يراه اتحاد اللعبة مناسباً لهذه (المتلازمة)، رد الرزوقي بالقول: اتفقنا على تبادل الحضور في دورات كل طرف، بمعنى حضور المدربين في دورات الحكام، والعكس، من اجل زيادة جرعات المعرفة المتبادلة في قوانين كل طرف والاطلاع على كل ما هو جديد لدى الطرف الآخر من اجل مصلحة اللعبة أولاً وأخيراً والمحافظة على الهدوء في أجوائها!
وشدد الرزوقي على انه تم التشديد على حتمية إجراء التأهيل المسبق للحكم حول التعديلات في القوانين واللوائح، مثلما تم التأكيد على وجوب اطلاع المدربين على آخر مستجدات قوانين اللعبة.
وأشار الرزوقي إلى أن المدربين والحكام (اتفقوا) على المطالبة من اتحاد اللعبة بضرورة استمرار عقد مثل هذه الجلسات، مشدداً على أن الاتحاد استجاب للطلب فورا، وقرر عقد الجلسات كل 6 أشهر ليس للمدربين والحكام فحسب، بل لمختلف قطاعات اللعبة، حكام ومدربين ولاعبين وإداريين وغيرهم.
وأكد الرزوقي أنه تم التأكيد على ضرورة أن تطلع الأندية بمسؤولياتها في الاهتمام باللاعب المواطن لما لذلك من أهمية كبرى لخدمة المنتخبات لوطنية.
وكشف الرزوقي عن أن اتحاد اللعبة وفي إطار جهوده التشجيعية، قرر استحداث جائزة مالية سنوية لتكريم المدرب الأكثر اكتشافاً وتقديماً للوجوه الجديدة في مختلف الأوزان والفئات العمرية، لرفد المنتخبات الوطنية في كلا اللعبتين، مشدداً على أن هناك جائزة أيضاً لأفضل حكم في نهاية كل موسم.
علي شدهان
