جاء من بلد الورد، هولندا إلى مدينة العالم، دبي حاملا معه عطر أدائه الأنيق الذي أهله للعب بجدارة في وطن أسطورة كرة القدم الهولندية والعالمية يوهان كرويف، ومن بعده الأفذاذ، ماركو فان باستن ورود خوليت وكويمان.
جاء إلى دبي زائرا وقد سبقته مع عطر أدائه، شائعات رددها البعض مفادها أن «مايسترو» اسود الرافدين، منتخب العراق الأول لكرة القدم نشأت أكرم لم يسجل في هولندا النجاح الذي سعى إليه عندما كان محترفا مع مواطنه الهداف يونس محمود في صفوف الغرافة القطري قبل أكثر من موسم من الآن.وعلى مقربة من أعلى مشهد معماري في العالم، برج خليفة بدبي، وضعت الحقائق والشائعات معا على طاولة حوار صريح جدا جمعني بـ «مايسترو» اسود الرافدين نشأت أكرم.وبين جس نبض ودخول مباغت ونقلات مفاجئة ومحاولات اختراق بهدف تسجيل نقلة مبكرة على رقعة محاور عديدة، دار الحوار، فكانت البداية من بوابة التجربة الاحترافية لنشأت في الدوري الهولندي وتحديدا مع فريق «تيفينتي انخشيدة» الذي توج مؤخرا بدرع دوري بلاده لأول مرة في تاريخ النادي الستيني.
لعبت فعلا
هل لعبت فعلا مع «تيفينتي» في بطولة الدوري الهولندي؟
يفتح عينيه ناظرا إلي باستغراب، نعم لعبت أكثر من 15 مباراة مع «تيفينتي» في الدوري و3 مباريات في بطولة الكأس وعدة مباريات في دوري أبطال أوروبا.
هل كنت لاعبا أساسيا؟
يصمت قليلا، في الدوري لعبت بديلا وفي الكأس أساسيا، وبين الأساسي والبديل في أبطال أوروبا.
ماذا يعني هذا وأنت اللاعب المهم جدا في تشكيلة منتخب يحمل لقب اكبر قارات العالم؟
اللعب في أي من الدوريات الأوروبية ليس بالأمر السهل أبدا، وأنا الآن ألعب في دوري هولندا ومع الفريق رقم واحد فيه، وقد أتيت إلى الفريق وهو يلعب بتشكيلة واحدة منذ موسمين، ما جعل عملية دخولي أساسيا أمرا بحاجة إلى جهود مضاعفة، وقد نجحت في ذلك والدليل أني مثلت الفريق في أكثر من 21 مباراة طوال 3 بطولات محلية وأوربية.
من يقول
ولكن هناك من يقول، ان نشأت لم يسجل النجاح المنشود في هولندا من خلال الإشارة إلى انك لم تلعب مع فريقك طوال أكثر من 4 أشهر من توقيعك له، ماذا تقول؟
أقول، تجربتي مع «تيفينتي» ناجحة، والدليل إسهامي معه في الفوز بدرع الدوري الهولندي لأول مرة في تاريخ النادي.
وما حقيقة انك لم تلعب مع «تونتي» طوال 4 أشهر؟
نعم، حدث أني لم ألعب في بداية مشواري مع «تيفينتي» لأكثر من 4 أشهر، وهذا أمر طبيعي جدا لأني جئت من دوري ومن منطقة «غيرتماما، فلا الدوري القطري يشبه نظيره الهولندي، ولا الأجواء الخليجية تشبه الأجواء الهولندية، فكان علي أن أتأقلم لفترة، وقد أخبرتني إدارة «تونتي» بذلك.
مع الموقف
كيف تعاملت مع الموقف وأنت اللاعب البارز في تشكيلة منتخب يحمل لقب اكبر قارات العالم؟
أكيد انه موقف صعب، ولكني تعاملت معه بروح احترافية خصوصا بعدما عرفت أن تشكيلة الفريق هي نفسها منذ أكثر من موسمين.
وهل حافظت على مركزك المعروف؟
لا، لعبت في مراكز عدة مع «تيفينتي انخشيدة».
ما هي تلك المراكز؟
لعبت وسط مهاجم ومدافع ووسط يسار ويمين ومهاجم على الأطراف.
هل شعرت بالضيق وأنت تجلس على «دكة» الاحتياط لفترة طويلة؟
لا اخفي عليك، في البداية فكرت بالعودة من هولندا لأني لم «أتعود» الابتعاد طويلا عن اللعب، ولكن بعدما اخبروني بالموقف وضرورة أن أتأقلم مع الأجواء وطريقة اللعب الاحترافي، بدأت في التكيف تدريجيا مع الأوضاع.
الشعور بالضيق
وهل شعرت بالضيق كونك لعبت احتياطيا؟
لا، أبدا، لم يضايقني اللعب احتياطيا أبدا لقناعتي أن اللاعب الاحتياط البديل قد يكون هو ورقة الفوز لفريقه.
هل تحدثت إلى مدربك ستيفن مكلارين في موضوع جلوسك لفترة طويلة على «دكة» الاحتياط؟
نعم، «كلمت» المدرب مكلارين أكثر من مرة وكان يجيبني، أن فريقنا يفوز ويجب أن ألعب بالتشكيلة التي تحقق الفوز وأنت احد أوراقي الناجحة كبديل.
ما هي ابرز المشاكل التي واجهتها في هولندا؟
فترة الشهور الأولى، هي ابرز مشكلة واجهتني في هولندا.
«مان تو مان»
ما الفرق بين تجربتك الاحترافية الحالية في هولندا وسابقاتها في السعودية والإمارات وقطر؟
أنا لاعب محترف منذ سنوات وأتعامل باحترافية مع كل الأمور، ولكن ما يميز تجربتي الهولندية هو أن الاحتراف فيها يطبق بشكل دقيق وبآليات صحيحة تصل إلى حد التشديد في بعض الأمور، مثلا، ممنوع استخدام الهاتف في أروقة النادي والالتزام بساعات الحضور والانصراف من التدريبات وضرورة اللعب 90 دقيقة «مان تو مان» سواء في التدريبات أو المباريات.
هل ترى اللاعب الخليجي مؤهلا للعب محترفا في أوروبا؟
نعم، اللاعب الخليجي مؤهل للعب في أوروبا بشرط استيعاب متطلبات الاحتراف الحقيقي بشكل وتفكير محترف أيضا، لأننا في الأساس نطبق الاحتراف والفوارق مع الاحتراف الأوروبي ليس بالكبيرة.
حتى 2012
إلى أي موسم عقدك مستمر مع «تيفينتي»؟
حتى موسم 2012
وأين وجهتك بعد هولندا؟
أتمنى التواصل في اللعب مع الدوريات الأوروبية سواء في هولندا أو غيرها.
هل ستعود إلى المنطقة الخليجية في حالة عدم التوقيع مع فريق أوروبي؟
أنا لاعب محترف، وإذا جاءني العرض المناسب سوف أدرسه سواء كان من الخليج أو أوروبا.
ما أسرار عدم إتمام صفقة احترافك مع مانشستر سيتي الانجليزي؟
ظاهريا، قيل ان الصفقة لم تكتمل بسبب ورقة العمل وكون الترتيب العالمي لمنتخب العراق لا يساعدني على اللعب في انجلترا، ولكني اعتقد أن هناك «شيء خفي» ما زلت اجهله حتى الآن حال بيني وبين الاحتراف في مانشستر سيتي الانجليزي.
لا أدري
ما هو هذا الشيء الخفي؟
ينظر في الأفق قليلا، لا أدري!
كيف ترى فرصة أسود الرافدين في الاحتفاظ بلقب كأس آسيا 2011؟
منتخب العراق جدير بالمحافظة على لقبه القاري كبطل لأكبر قارات العالم، ولكن يتوجب توفر الإعداد الكافي وإقامة مباريات ودية دولية مع منتخبات قوية وتجديد دماء المنتخب بزج أسماء جديدة من الدوري العراقي وحسم هوية المدرب، وبما يفضي إلى أن يكون إعدادنا متناسبا مع كوننا أبطال آسيا!
كيف تنظر إلى منتخبات المجموعة الآسيوية الرابعة التي تضم، الإمارات وإيران وكوريا الشمالية، إلى جانب العراق؟
الإمارات، منتخب طموح جدا نضع له ألف حساب في كأس آسيا، كون «الأبيض الإماراتي» لديه خليط من اللاعبين أصحاب الخبرة إلى جانب الشباب، أما المنتخب الإيراني، فانه مازال قويا رغم ما يحيط به من مشاكل معروفة، فيما يبدو المنتخب الكوري الشمالي مرشحا للتأهل إلى الدور الثاني عن مجموعتنا خصوصا وانه تأهل إلى نهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا.
العودة إلى بغداد
متى تعود إلى اللعب في الدوري العراقي؟
يضحك، ممكن أن أجد نفسي يوما أمام جمهوري العزيز في أحب الملاعب إلى قلبي، ملعب الشعب الدولي في بغداد، واللعب في أجواء الدوري العراقي.
أخيرا.. وردة هولندية، لمن تهديها؟
اهديها إلى أمي الغالية والى جمهوري الوفي والى كل أبناء الشعب العراقي والى قراء «البيان الرياضي».
أبعدوا أسود الرافدين عن ساحة التجاذبات2007
طالب نشأت بضرورة إبعاد منتخب العراق عن ساحة كل التجاذبات الرياضية بين اتحاد كرة القدم العراقي وأطراف رياضية عراقية أخرى.
وأوضح أكرم: مهمة منتخب العراق في الحفاظ على لقب كأس آسيا ليست سهلة أبدا، ولذلك يجب إبعاد اسود الرافدين عن ساحة التجاذبات الرياضية وحصر تفكير اللاعبين في كيفية المحافظة على اللقب بعد توفير الشروط المطلوبة ومنها وضع برنامج إعداد متكامل يتضمن مباريات ودية قوية والاستفادة من «الفيفا دي» وتسمية مدرب كفء، مشددا على أن طريق اسود الرافدين نحو منصة التتويج أبطالا سيكون سالكا في حالة توفير الشروط الخاصة بذلك.
منتخب العراق ليس حكراً على نجوم 2007
أكد نشأت على أن منتخب العراق ليس حكرا على نجوم 2007 الذين حققوا الفوز التاريخي بلقب كأس آسيا لأول مرة في تاريخ الكرة العراقية.
وشدد أكرم على أن التشكيلة الحالية لمنتخب العراق بحاجة إلى وجوه جديدة بعدما فقدت اغلب العناصر السابقة بريقها بشكل واضح رغم أهمية وروعة الانجاز الذي حققه أولئك النجوم في 2007 ، مشددا على أن كرة القدم في حالة تغيير دائم، مشيرا إلى أن البقاء سيكون للأفضل في تشكيلة المنتخب العراقي لتمثيله في كأس آسيا 2011 في قطر أو البطولات الأخرى.
علي شدهان

